واشنطن تؤكد الجاهزية لاستئناف الحرب… وترامب يرهن الاتفاق بـ «الخطوط الحمر»


– مسؤولون أميركيون: متشددو إيران يعرقلون الاتفاق

– طهران ترى أن ترامب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة»

أكدت الولايات المتحدة، أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وشددت على أن الرئيس دونالد ترامب، لن يبرم اتفاقاً إلا إذا استوفى كل شروطه، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي.

وبينما قال ​محسن ‌رضائي، مستشار المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، إن ترامب «يخون الدبلوماسية ‌للمرة الثالثة» بمواصلة الحصار البحري وتقديم ما ​وصفها بمطالب مفرطة في المفاوضات، أبلغ مسؤولون أميركيون صحيفة «نيويورك تايمز»، إن المتشددين في إيران يعرقلون التوصل لاتفاق.

وكان البيت الأبيض أفاد بأن ترامب، على وشك اتخاذ قرار في شأن اتفاق مع إيران، بعد أسابيع من التصريحات والتقارير المتضاربة في شأن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية مع دخول قطر على الخط أخيراً.

لكن الرئيس لم يتخذ أي قرار بعد اجتماع عقده الجمعة مع مساعديه واستمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض.

وبعد انتهاء الاجتماع، صرح مسؤول في البيت الأبيض، طالباً عدم ذكر اسمه، أن ترامب «لن يقبل بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أميركا ولا يستوفي خطوطه الحمر»، مؤكداً «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً».

ومن سنغافورة، أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة «قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» ضد إيران.

وقال لدى مشاركته في حوار شانغريلا للدفاع، السبت، «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظراً إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر».

شروط متضاربة

وكان ترامب، هدّد في منشور على منصته «تروث سوشال»، بأنه «يتعيّن على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً (…) ويجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم».

وتابع أن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي، ستتحرك، مشيراً إلى أن الحصار «سيرفع الآن».

لكن هيغسيث أكد أن الجيش الأميركي يواصل «الحصار الفولاذي» على موانئ إيران ويسيطر على هرمز.

وأشار ترامب، إلى أن الولايات المتحدة «ستستخرج المواد المخصبة (…) بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها»، و«لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر».

إلا أن «وكالة أنباء فارس للأنباء» نقلت عن مصادر مطلعة، أن تصريحات الرئيس الأميركي في شأن تفاهم محتمل لإنهاء الحرب هي «خليط من الحقيقة والكذب».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي «لايزال تبادل الرسائل مستمراً، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد».

وشدد على وجود «وضع خاص» لمضيق هرمز بسبب موقعه الجغرافي في المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية.

إلى ذلك، أفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن أميركا استخدمت روبوتات لإزالة الألغام في مضيق هرمز.

وخلال مشاركته بحوار شانغريلا في سنغافورة، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبدالرحمن، أن دول الخليج ترفض فرض الرسوم الدائمة على العبور عبر هرمز.

وأضاف «نريد وضع إستراتيجية واضحة ونهج واضح لكل العلاقات التي تربطنا مع إيران بما في ذلك الاستراتيجية التجارية والسياسية».

معركة بزشكيان

من جهتها، أوردت «نيويورك تايمز» أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يخوض معركة سياسية ضد الإعلام الحكومي بسبب الدعاية ضد التفاوض.

وأشارت إلى أن متشددين مثل رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي، ونائب أمين مجلس الأمن القومي علي باقري كني، يعرقلون الاتفاق.

ولفتت إلى أن باقري كني، كان العضو الوحيد في مجلس الأمن القومي الذي رفض التوقيع على رسالة كانت موجهة لمجتبى تؤيد التفاوض.

جسم طاف في هرمز

وفي عُمان، حض مركز الأمن ​البحري، ‌مرتادي البحر والصيادين والسفن، على توخي أقصى درجات الحذر بعد رصد جسم طاف ‌يشتبه بأنه لغم بحري غرب منطقة ‌المرور الساحلي بمضيق هرمز ضمن البحر ​الإقليمي العُماني.

واشنطن تُفكّك نظاماً «معقّداً» لنقل تقنيات دفاعية إلى طهران

أعلنت الولايات المتحدة، أنها فكّكت نظاماً «معقّداً» لنقل تقنيات دفاعية إلى إيران.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن الشبكة «انتحلت صفة شركات أميركية وقامت بالاحتيال عليها من أجل الحصول على تقنيات حساسة للجيش الإيراني».

وكانت الشبكة بقيادة علي مجد سهر المقيم في إيران والذي «قام بالاحتيال على عشرات شركات التكنولوجيا الأميركية بملايين الدولارات من خلال انتحال صفة شركات أميركية شرعية»، وفقاً لواشنطن.

وأضافت «كان سهر وشركاؤه يسعون للحصول على معدات متطورة، بما فيها أجهزة لتحليل الطيف وأجهزة كشف أمني لقطاع الدفاع الإيراني».

وأوضحت وزارة الخارجية أن الخطة تضمّنت إنشاء مواقع إلكترونية مزيفة تحاكي مواقع شركات أميركية حقيقية، واستخدام وسطاء في دبي لاستلام الشحنات، ثم تهريب التكنولوجيا إلى إيران في انتهاك للعقوبات الأميركية. وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً قصوى على النظام الإيراني من أجل الحدّ من قدرته على القيام «بنشاطاته المزعزعة للاستقرار».

والخميس، أعلنت الخارجية أنها ستُقدم مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات «من شأنها تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *