كشف باحثون في مجال علوم التغذية من جامعة هارفارد عن أن طريقة تناول الطعام تُؤثّر في مُحتواه من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية بدرجة تفوق ما كان يُعتقد سابقاً، مشيرين إلى أن الطهي والمعالجة الحرارية يزيدان من قابلية هضم النشويات ويطلقان طاقة أكبر من الطعام.
وأوضح الخبراء أن بعض الأطعمة تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها الغذائية عند تعرضها للحرارة، في حين تحتفظ أطعمة أخرى بعناصرها المفيدة أو تزيد فاعليتها بعد الطهي. وفي هذا السياق، حدّد الباحثون مجموعة من الأطعمة التي يُنصح بتناولها نيئة للاستفادة القصوى من مُكوّناتها النشطة بيولوجياً.
وأفادت دراسات بأن المكسرات النيئة تتفوّق غذائياً على نظيرتها المُحمّصة بالزيت. واستشهد الباحثون ببيانات وزارة الزراعة الأميركية التي أظهرت أن تحميص الكاجو يزيد من محتواه من السعرات الحرارية والدهون ويُقلّل من نسبة المغنيسيوم والحديد فيه، أما البصل النيء فكشف باحثو جامعة كورنيل عن احتوائه مركبات كبريتية ومضادات أكسدة مقاومة للسرطان تتركز في عصيره، وأن تناوله من دون طهي يُعزز الحماية من سرطاني الرئة والبروستاتا.
وأبرز التقرير قائمة من الأطعمة التي يوصي الخبراء بتناولها نيئة، وتشمل:
• الفلفل الرومي الأحمر: تحتوي الحبة المتوسطة منه على نحو 150 في المئة من الاحتياج اليومي لفيتامين «C»، غير أن هذا الفيتامين يتكسر عند تعرضه لحرارة تتجاوز 190 درجة مئوية.
• الأعشاب البحرية: تتكون مما يتراوح بين 80 و90 في المئة من الماء، وتناولها نيئة يحافظ على محتواها العالي من المعادن الأساسية كاليود والمغنيسيوم.
• جوز الهند: يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الصحية والمعادن، ويُقدّم فوائد غذائية أعلى عند تناوله طازجاً من دون معالجة حرارية.
• التوت البري (البلوبيري): يحتوي على مضادات أكسدة قوية قد تتأثّر فعاليتها سلباً بالطهي أو التجفيف.
وشدّد الباحثون على أن ثمة أطعمة أخرى تتحسّن قيمتها الغذائية بالطهي، ومن أبرزها الجزر والسبانخ والفطر والهليون، إذ يزيد الطهي من توافر مضادات الأكسدة فيها. وكذلك الحال بالنسبة للحوم التي يجب طهيها للقضاء على بكتيريا السالمونيلا والإي كولاي.
وخلص خبراء تغذية إلى أن النظام الغذائي المتوازن يجمع بين الأطعمة النيئة والمطهية وفقاً لخصائص كلّ منها، وأن التنويع في طرق التحضير هو المفتاح للحصول على أقصى فائدة غذائية مُمكنة.
