
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د. خالد العجمي أن الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم على الكويت تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ البلاد، نستحضر فيها واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الكويت، والتي برهنت على تماسك شعبها ووحدة صفه، ورسخت في الوجدان الوطني أن الأوطان التي تتوحد إرادة أبنائها وتلتف حول قيادتها الحكيمة قادرة على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
وقال العجمي إن الثاني من أغسطس ليس مجرد تاريخ نستذكر فيه جريمة العدوان، وإنما مناسبة وطنية متجددة نستحضر خلالها بطولات أبناء الكويت وتضحيات الشهداء والأسرى والمفقودين، وما قدموه من مواقف خالدة دفاعاً عن الوطن وسيادته، لتبقى تلك التضحيات نبراساً للأجيال المتعاقبة، وشاهداً على أن الكويت كانت وستظل عصية على كل من يحاول المساس بأمنها واستقلالها.
وأضاف أن التجربة الكويتية خلال فترة العدوان أثبتت أن قوة الدول لا تُقاس بإمكاناتها وحدها، وإنما بما تتمتع به من وحدة وطنية راسخة، وقيادة حكيمة، وشعب مخلص لوطنه، مشيراً إلى أن التفاف الكويتيين حول قيادتهم السياسية آنذاك شكّل الأساس في الحفاظ على كيان الدولة، وترسيخ عدالة القضية الكويتية في المحافل الدولية، حتى تحقق التحرير وعادت الكويت مرفوعة الرأس بعزيمة أبنائها، وبدعم الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي.
وأكد العجمي أن الكويت تواصل اليوم مسيرتها الوطنية بثقة وثبات في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظهما الله ورعاهما، اللذين يواصلان قيادة البلاد على النهج الوطني الراسخ الذي أرسى دعائمه القادة الراحلون، والقائم على ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الوحدة الوطنية، ودفع عجلة التنمية، والحفاظ على أمن الكويت واستقرارها، وترسيخ مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن ما تحقق بعد التحرير من إنجازات سياسية وتنموية واقتصادية يعكس قدرة الكويت على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز، بفضل حكمة قيادتها وإخلاص أبنائها، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى في الأمن والاستقرار، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.
واختتم العجمي تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم ستظل مناسبة وطنية يتجدد فيها العهد بالوفاء للكويت وقيادتها، وبالمضي على النهج الذي حفظ للوطن أمنه ووحدته وكرامته، واستلهام الدروس الوطنية التي أكدت أن تلاحم القيادة والشعب هو صمام الأمان، والركيزة التي تستند إليها الكويت في مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتعزيز مكانتها بين الأمم.
