– بوتين: الإمارات أصبحت واحدة من أقرب شركاء روسيا في الشرق الأوسط
– الرئيس الإيراني: لسنا بحاجة إلى شرطي للمنطقة
تناول ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، اليوم السبت، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وأهمية دعم جهود التهدئة وخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز فرص السلام والتنمية لشعوب المنطقة، بحسب مكتب أبوظبي الإعلامي.
خالد بن محمد ومودي
والتقى ولي عهد أبوظبي، أيضاً، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش القمة، وأكد «أهمية الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين بلديهما خصوصاً في المجالات السياسية والثقافية والتجارية والطاقة».
وذكرت «وكالة وام للأنباء» في بيان، أن الشيخ خالد تناول ومودي «علاقات الصداقة والتعاون وسُبل تعزيزها بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي، وفتح مسارات جديدة للشراكة في القطاعات الحيوية».
وبحسب البيان، شدد مودي، على «عمق ومتانة العلاقات الراسخة بين الإمارات والهند في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك».
وذكرت وزارة الخارجية الهندية، أن مودي، أعرب عن تقديره لمشاركة الإمارات الفعالة والبناءة في «بريكس» في ظل الرئاسة الهندية.
ورحب الجانبان بـ«النتائج الإيجابية التي تحققت داخل بريكس خلال فترة الرئاسة الهندية واتفقا على مواصلة العمل الوثيق من خلال هذه المنصة لتعزيز المصالح والأولويات المشتركة وتوطيد التعاون داخل المجموعة».
وأشادا بـ«التقدم المحرز في العلاقات الثنائية عبر مجموعة واسعة من القطاعات، كما رحبا بإعلان الشركة العالمية القابضة الإماراتية استثمارها في تطوير مشروع متكامل للألمنيوم في ولاية أوديشا بتكلفة 5. 11 مليار دولار، في أكبر استثمار متكامل في قطاع الألمنيوم في الهند».
وأشار البيان إلى أن الشيخ خالد، ومودي، أكدا «الدور المهم الذي يؤديه (لعماد) أحدث صندوق استثمار سيادي إماراتي في تعميق الشراكة الثنائية، كما ناقشا فرص تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الإستراتيجية والناشئة بما في ذلك الدفاع والفضاء والطاقة النووية والتكنولوجيا والابتكار».
ولي العهد وبوتين
كما التقى ولي عهد أبوظبي على هامش» بريكس»، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال «خلال هذه الفترة، شهد العالم وعلاقاتنا تغيرات كبيرة، وأصبحت الإمارات واحدة من أقرب شركائنا في المنطقة».
وأعرب بوتين عن ثقته بأن العلاقات «ستصمد وتواصل تعزيزها»، مضيفاً «بالطبع، تمر المنطقة (الشرق الأوسط) حالياً بمرحلة صعبة للغاية في مسار تطورها، أنا واثق من أنه رغم كل تحديات الوقت الراهن، فإن الوضع سيتعافى، وأن علاقاتنا ستصمد وتزداد قوة في هذا العالم».
وتابع «تمر المنطقة حالياً بفترة صعبة للغاية في مسيرتها التنموية، لكننا على اتصال دائم بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبوالدكم، برئيس الدولة (الشيخ محمد بن زايد). أرجو إبلاغه تحياتي الحارة. نحن على اتصال دائم به».
وشدد بوتين على أهمية استماع روسيا إلى تقييمات دولة الإمارات ووجهات نظرها في شأن الأحداث التي تشهدها المنطقة حالياً.
وأشار بوتين إلى أن البلدين يحتفلان هذا العام بالذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وفي لقاء منفصل، التقى خالد بن محمد رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، وتناولا «العلاقات الثنائية وسُبل تطويرها، واستثمار ما تزخر به من فرص وإمكانات للارتقاء بالتعاون إلى مستويات أوسع، وبناء شراكات نوعية تدعم التقدم والازدهار والتنمية للبلدين وتحقق مصالحهما المشتركة».
ونيابة عن رئيس دولة الإمارات، ترأس خالد بن محمد، وفد الإمارات المشارك في أعمال القمة الـ18 لقادة «بريكس».
بزشكيان وإبراهيم
من ناحية ثانية، قال بزشكيان، خلال لقاء مع رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، على هامش «بريكس»، «لسنا بحاجة إلى شرطي للمنطقة»، مضيفاً أن «سلامة أراضي المنطقة وأمنها لا تضمنهما سوى الأطراف الرئيسية فيها والدول التي تشكلها».
وأكد بزشكيان، وفق ما نقل عنه موقع الرئاسة «رغم من كل ما تعرض له شعبنا، فإننا لا نرغب في الحرب ولا في استمرارها»، مؤكداً أن «السلام يبقى أولويتنا».
