– النمو لم يكن مدفوعا فقط بارتفاع الأسعار بل بزيادة فعلية في حجم النشاط الاقتصادي
– نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.. وارتفاع دور القطاعات الخدمية والصناعية في دعم النمو
قال (المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) اليوم، إن القطاع غير النفطي قاد الاقتصاد الخليجي بنمو متوازن في ظل استمرار التحول الهيكلي نحو تنويع مصادر الدخل.
وذكر المركز في تقرير له حول أداء الاقتصاد الخليجي في الربع الثالث من عام 2025، أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بالأسعار الجارية بلغ نحو 595.8 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 583 مليار دولار في الربع المماثل من عام 2024، محققا بذلك نموا قدره 2.2 في المئة.
وأضاف التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 474.4 مليار دولار مسجلا نموا حقيقيا بنسبة 5.2 في المئة «في مؤشر واضح على أن النمو الاقتصادي لم يكن مدفوعا فقط بارتفاع الأسعار بل بزيادة فعلية في حجم النشاط الاقتصادي».
وأشار إلى تسجيل الاقتصاد الخليجي نموا ربعيا مقارنة بالربع الثاني من عام 2025 بنسبة 1.6 في المئة بالأسعار الثابتة ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي.
كما لفت إلى أن البيانات أظهرت تسارع التحول نحو الاقتصاد غير النفطي إذ بلغت مساهمة القطاع غير النفطي نحو 78 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مقابل 22 في المئة للقطاع النفطي.
وأضاف التقرير أنه وعلى مستوى الناتج الحقيقي بلغت مساهمة القطاع غير النفطي 70.7 في المئة مقابل 29.3 في المئة للقطاع النفطي، موضحا أن «هذا التحول يعكس تراجع الاعتماد النسبي على النفط ونجاح سياسات التنويع الاقتصادي في دول المجلس».
وعلى صعيد التنوع أكد أن الاقتصاد الخليجي أصبح «أكثر تنوعا» إذ توزعت مساهمات الأنشطة الاقتصادية على الصناعات التحويلية بنسبة 12.4 في المئة، و9.7 في المئة على تجارة الجملة والتجزئة، و8.4 في المئة على التشييد، و7.5 في المئة على الإدارة العامة والدفاع، و7 في المئة على المالية والتأمين، و5.8 في المئة على الأنشطة العقارية، و27.3 في المئة على الأنشطة الأخرى و22 في المئة على استخراج النفط والغاز.
وذكر أن هذا التنوع «يبرز اتساع قاعدة الإنتاج وارتفاع دور القطاعات الخدمية والصناعية في دعم النمو».
وفيما يتعلق بالأنشطة غير النفطية لفت التقرير الى أنها سجلت معدلات نمو قوية أبرزها الأنشطة العقارية بـ 10.2 في المئة، وخدمات الإقامة والطعام بـ 8.2 في المئةـ وتجارة الجملة والتجزئة بـ8 في المئةـ والكهرباء والمياه والغاز بـ 7.4 في المئة، والخدمات الأخرى بـ 7.3 في المئة ما يعكس حيوية الاقتصاد الخدمي وتنامي الطلب المحلي والسياحي.
