
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 7.57 دولارات ليبلغ 71.93 دولارا للبرميل، في تداولات الاثنين، مقابل 79.50 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وواصلت أسعار النفط التراجع لليوم الثالث على التوالي اليوم، وسط انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن قالت قطر إن إيران والولايات المتحدة أحرزتا تقدما في محادثات غير مباشرة ركزت على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط قبل الحرب.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتا أو 0.92 بالمئة إلى 70.91 دولارا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59 سنتا أو 0.86 بالمئة إلى 67.99 دولارا للبرميل، وسجل الخامان بذلك أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير (نحو 4 أشهر) وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على «إكس»، أن المحادثات أحرزت «تقدما إيجابيا» بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة بإسلام آباد في يونيو.
وخفض بنك يو بي إس توقعاته لخام برنت، مشيرا إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران والزيادة اللاحقة في شحن النفط عبر مضيق هرمز، وعدل البنك توقعاته لأسعار خام برنت في الربع الثالث بالخفض بمقدار 25 دولارا للبرميل إلى 80 دولارا، وخفض كذلك توقعاته للربع الرابع 10 دولارات للبرميل إلى 80 دولارا، كما خفض توقعاته لعام 2027 بمقدار 10 دولارات للبرميل إلى 75 دولارا. ويتوقع محللو بنك إتش إس بي سي أن «تستوعب السوق البراميل العائدة من الشرق الأوسط من خلال إعادة الملء التدريجي للمخزونات، إلى جانب إنهاء عمليات السحب من المخزون الاستراتيجي من جانب وكالة الطاقة الدولية في يوليو». وفي الوقت نفسه قالت مصادر أمس الأربعاء إنه من المرجح أن تتفق الدول المنتجة للنفط في تحالف أوبك+ عندما تعقد اجتماعا الأحد على زيادة إضافية في أهداف إنتاجها اعتبارا من أغسطس.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى «يو بي إس»، «لا يزال تعافي تدفقات النفط عبر المضيق يؤثر سلبا على الأسعار، وسط خروج ناقلات نفط كانت عالقة سابقا من الخليج، ويمثل توفر هذه الإمدادات عائقا أمام أسعار النفط في الوقت الحالي».
وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن موعد الاجتماع المقبل سيحدد في أقرب وقت ممكن بعد «انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق» علي خامنئي في 9 يوليو. وقال مصدران إيرانيان كبيران إن طهران مصممة على كسب الاعتراف الدولي بسيطرتها على مضيق هرمز وقدرتها على فرض رسوم على السفن التي تدخل الخليج أو تغادره، حتى لو اضطرت إلى فرض ذلك بالقوة.
«يو بي إس» يخفض توقعاته لأسعار النفط مع زيادة التدفقات عبر «هرمز»
حركة الشحن
وارتفعت حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، بدعم عسكري أميركي ساهم في رفع تدفقات النفط إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميا، حسبما نقلته «بلومبرغ» عن مسؤول أميركي.
ويعكس هذا الارتفاع تحسناً كبيراً في حركة الملاحة منذ توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، بعد فترة شهدت شللاً في التدفقات خلال الحرب.
وتضغط الولايات المتحدة، خلال المحادثات غير المباشرة الجارية في قطر، من أجل ضمان حرية الملاحة التجارية في المضيق على المدى الطويل، ورفض أي رسوم عبور أو خدمات بحرية قد تسعى إيران إلى فرضها مستقبلاً.
وقالت مصادر إن مفاوضي الولايات المتحدة وإيران أمضوا يومين في الدوحة وهم يناقشون حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ورفع التجميد عن أصول إيرانية.
ورغم استئناف حركة الملاحة بشكل جزئي، فقد تبادل البلدان الضربات قبل أيام عقب هجوم إيراني على سفينة شحن. وبدأت حركة مرور الناقلات عبر المضيق في التعافي، وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن تدفق النفط عبر الممر المائي عاد إلى مستويات ما قبل الحرب دون أن يستعرض أرقاماً.
ارتفاع مخزون النفط الإيراني العائم مع السعي لإيجاد مشترين قبل انتهاء المهلة الأميركية
المسار البحري
وأعلنت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية أن على جميع السفن الالتزام بالمسار البحري الذي حددته طهران للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وإلا فإنها ستواجه ردا حازما، وفقا لبيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، ونقلته «أسوشيتد برس».
وجاء في البيان أن أي تقصير في الامتثال، أو انحراف عن المسار المحدد، أو تجاهل لبروتوكولات الملاحة الإيرانية في مضيق هرمز، سيُقابل برد فوري وحازم من القوات المسلحة، مما يُعرّض أمن السفن المخالفة للخطر، مضيفا أن استمرار تحليق الطائرات المقاتلة الأميركية فوق المضيق يتسبب في انعدام الأمن بهذا الممر المائي، ويهدد الأمن الإقليمي.
وارتفع مخزون النفط الإيراني العائم في ظل سعي البلاد إلى إيجاد مشترين للخام قبل انقضاء مهلة الستين يوما التي منحتها لها واشنطن. وبلغ حجم النفط الخام والمكثفات الإيرانية المتراكمة في المياه أكثر من 58 مليون برميل حتى أول يوليو الجاري، وفقا لبيانات من شركة فورتيكسا، وحسابات أجرتها «بلومبرغ».
ولا تزال وجهة أكثر من 90% من هذه الكميات المتراكمة غير واضحة، إذ تشير السفن إما إلى أنها بانتظار طلبات شراء أو متجهة إلى سنغافورة بوصفها محطة التوقف التالية، مما يرجح قيامها بعمليات نقل بين السفن في مضيق ملقا.
يذكر أن إيران أمامها مهلة حتى منتصف أغسطس لإيجاد مشترين، بعدما رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن صادراتها النفطية في منتصف يونيو، وأنهت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار اتفاق سلام مؤقت.
وقالت شركة هايتونج فيوتشرز، في مذكرة، إنه في ظل بقاء المضيق مفتوحاً وتدفق النفط الخام منه فإن التنافس من أجل حصة في السوق يواصل دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، وهناك توقعات متزايدة بحدوث فائض في الإمدادات. وأوضحت المصادر أن هدف الإنتاج سيزيد بنحو 188 ألف برميل يوميا لشهر أغسطس.
المخزونات الاستراتيجية
وحذر بنك غولدمان ساكس من أن الجهود العالمية لإعادة ملء مخزونات النفط الاستراتيجية، التي استُنزفت خلال اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط، لن تكون كافية لمنع حدوث فائض كبير في المعروض خلال عام 2027.
وأوضحت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية في البنك، أنه من المتوقع أن تسجل سوق النفط العالمية فائضاً يبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً خلال عام 2027.
وأضافت دارت، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، أمس الأربعاء، أن إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية قد تضيف طلباً يزيد قليلاً على مليون برميل يومياً، مما يعني أن فائض المعروض سيبقى عند نحو مليوني برميل يومياً.
ومن ناحية أخرى، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، اليوم، إن القوات الأوكرانية قصفت مصفاة نفط في منطقة نيجني نوفجورود الروسية.
