أعلنت الشركة الكويتية للاستثمار إصدار تقرير الاستدامة لعام 2025، الذي يسلّط الضوء على نهج الشركة في دمج اعتبارات الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) ضمن استراتيجيتها المؤسسية وأنشطتها الاستثمارية والتشغيلية، بما يعزز قدرتها على تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأمد، ويرسّخ مستويات الشفافية والمساءلة تجاه مختلف أصحاب المصلحة.
وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس مساعد وحدة علاقات المستثمرين، مها الرفاعي، إن تقرير الاستدامة لعام 2025 يجسّد التقدم النوعي الذي أحرزته الشركة في ترسيخ الاستدامة كعنصر محوري في نموذج أعمالها، حيث لم تعد اعتبارات الاستدامة مقتصرة على المبادرات، بل أصبحت مدمجة بصورة منهجية في عمليات اتخاذ القرار، وإدارة المخاطر، وتخصيص رأس المال، وتحليل الفرص الاستثمارية.

مها الرفاعي
وأضافت الرفاعي أن هذا النهج المتكامل انعكس بشكل مباشر على الأداء المالي للشركة، حيث سجلت نموًا في الإيرادات بنسبة 39 بالمئة، وارتفاعًا في الأرباح بنسبة 57 بالمئة، إلى جانب زيادة إجمالي الأصول بنسبة 21 بالمئة وارتفاع حقوق الملكية بنسبة 10 بالمئة خلال عام 2025، وهو ما يعكس كفاءة نموذج الأعمال وقدرته على تحقيق التوازن بين الأداء المالي والاستدامة.
وأوضحت أن التقرير يستعرض الأطر المؤسسية التي تعتمدها الشركة لدمج الاستدامة، بما في ذلك تطبيق معايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI)، وتحديد الموضوعات الجوهرية بناءً على تقييم شامل يأخذ في الاعتبار توقعات أصحاب المصلحة والمتطلبات التنظيمية وأفضل الممارسات العالمية، بما يضمن توجيه الجهود نحو المجالات الأكثر تأثيرًا على الأداء والقيمة الطويلة الأمد.
مها الرفاعي: الاستدامة أصبحت محركاً رئيسياً للأداء المالي وتعزيز المرونة المؤسسية وثقة المستثمرين
وبيّنت أن استراتيجية الاستدامة في الشركة ترتكز على 3 محاور رئيسية تشمل: القدرة على التكيّف مع المناخ، ورفاه الإنسان، والإشراف الأخلاقي، حيث يتم من خلالها دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمية ضمن مختلف العمليات التشغيلية والاستثمارية، بما يدعم تعزيز المرونة المؤسسية والاستجابة الفعالة للمتغيرات.
وأضافت أن الشركة الكويتية للاستثمار تحرص على تبنّي نهج استثماري مسؤول يوازن بين تحقيق العوائد وإدارة المخاطر، حيث يتم دمج عوامل الاستدامة ضمن تحليل الاستثمارات والإشراف على المحافظ، بما يعزز جودة القرارات الاستثمارية ويضمن استمرارية الأداء عبر مختلف دورات السوق.
وأشارت إلى أن التقرير يبرز كذلك التقدم المحقق في مجال الحوكمة، حيث حافظت الشركة على سجل خالٍ من أي حالات فساد أو مخالفات أخلاقية أو اختراقات للبيانات، مدعوما بإطار حوكمة متكامل يتضمن سياسات واضحة وآليات رقابية فعالة، إضافة إلى دور مجلس الإدارة ولجانه في الإشراف على إدارة المخاطر وتعزيز الالتزام المؤسسي.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت الرفاعي أن الشركة واصلت تطوير بنيتها التقنية وتعزيز مرونتها الرقمية، من خلال تبنّي حلول سحابية وأنظمة متقدمة تدعم كفاءة العمليات وتحسُّن جودة البيانات وتدعم اتخاذ القرار، إلى جانب تطبيق ضوابط متقدمة للأمن السيبراني وضمان استمرارية الأعمال دون تسجيل أي حوادث اختراق أو فقدان بيانات خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
كما تناول التقرير جهود الشركة في مجال رأس المال البشري، حيث بلغ عدد الموظفين 116 موظفا، مع التركيز على تطوير الكفاءات من خلال برامج تدريب بمتوسط 6 ساعات لكل موظف، إلى جانب مبادرات رفاه الموظفين وتعزيز بيئة العمل الشاملة، وتحقيق نسبة 100 بالمئة في العودة إلى العمل بعد إجازات الأمومة، بما يعكس التزام الشركة بدعم الاستقرار الوظيفي وتمكين الكوادر.
وفي الجانب الاجتماعي، لفتت الرفاعي إلى استمرار الشركة في تنفيذ مبادراتها المجتمعية، حيث شارك أكثر من 30 موظفًا في أعمال تطوعية بإجمالي تجاوز 79 ساعة، بما يعكس التزام الشركة بدورها في دعم المجتمع وتعزيز الأثر الإيجابي خارج نطاق الأعمال.
كما أشار التقرير إلى توجّه الشركة نحو الاستثمار في الأصول المستدامة، من خلال مشاريع نوعية مثل مشروع «GREENIQUE» في فرانكفورت، الذي يراعي أعلى معايير الكفاءة البيئية والتصميم منخفض الانبعاثات، في إطار استراتيجية الشركة لتوجيه رأس المال نحو استثمارات تحقق قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.
وأكدت أن الشركة تواصل مواءمة استراتيجيتها مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ورؤية الكويت 2035، من خلال التركيز على الابتكار، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الحوكمة، ودعم بيئة استثمارية مستدامة وشفافة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني.
واختتمت تصريحها بتأكيد مواصلة الشركة الكويتية للاستثمار تطوير ممارسات الاستدامة وتعزيز الإفصاح والشفافية، بما يواكب أفضل المعايير العالمية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويدعم مكانة الشركة كمؤسسة استثمارية رائدة تسهم في خلق قيمة مستدامة للأجيال القادمة.
