– المستفيدون من إعانات البطالة الأميركية بأدنى مستوياتهم في 3 أعوام
سجل تقرير بنك الكويت الوطني، استمرار تركيز الأسواق منصباً على البيانات الاقتصادية القوية، وارتفاع عائدات سندات الخزانة، وتطورات المشهد الجيوسياسي، وظلت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في نحو 6 عقود، ما يشير إلى أن سوق العمل استعاد قوته بعد فترة من التباطؤ خلال الصيف، وواصل إظهار مرونته رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ويشير أحدث تقرير أسبوعي لطلبات إعانة البطالة الصادر عن وزارة العمل إلى استمرار استقرار أوضاع سوق العمل، مع توقعات ببقاء معدل البطالة عند 4.1 % في سبتمبر. كذلك، ظل عدد المستفيدين من إعانات البطالة قريباً من أدنى مستوياته في 3 أعوام خلال الفترة المستخدمة لاحتساب معدل البطالة الشهري.
وذكر التقرير أن حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، لافتاً إلى تحذير خبراء اقتصاديين من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التضخم والضغط على النشاط الاقتصادي بوجه عام. ومع ذلك، تشير الاستطلاعات الأخيرة لأنشطة الأعمال إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي، إذ نما نشاط القطاع الخاص بأسرع وتيرة له في أكثر من 5 أعوام، بالتزامن مع تزايد الضغوط السعرية. وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 1000 طلب إلى 197 ألفاً.
سندات الخزانة
وأشار التقرير إلى استقرار عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند نحو 5.11 %، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، بعد ارتفاعها 16 نقطة أساس في الجلسة السابقة. وجاء صعود العائدات مدفوعاً بضعف الطلب في مزاد سندات الخزانة لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية كشفت عن نمو نشاط القطاع الخاص في سبتمبر بأسرع وتيرة له في أكثر من 5 أعوام. وأدى تسارع النشاط وتزايد الضغوط السعرية إلى تعزيز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، فيما واصل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تأييد تشديد السياسة النقدية.
وذهب التقرير إلى أن تقدير الأسواق حالياً، هو احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر بنحو 70 %، مقابل 55 % في اليوم السابق.
وفي الوقت نفسه، أضاف ارتفاع أسعار النفط، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، مزيداً من الضغوط على توقعات التضخم.
مزيد من التشدّد
في المملكة المتحدة، أظهر نشاط قطاع التصنيع مؤشرات تدل على الاستقرار، مع تحسن دفاتر الطلبات إلى أقوى مستوياتها في أكثر من عام، في حين تبنى محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي نبرة أكثر تشدداً، محذراً من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يستلزم مزيداً من تشديد السياسة النقدية، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة في نوفمبر.
وحام الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أشهر، فوق مستوى 1.32 دولار، رغم تزايد التوقعات برفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة.
تضخم ونمو
واصلت الأسواق في أستراليا، تسعير زيادة بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.6 %، في ظل استمرار التضخم ومتانة النمو. ورغم ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6 %، إلا أن نمو الوظائف بوتيرة فاقت التوقعات وارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة، أشارا إلى استمرار قوة الدعائم الأساسية لسوق العمل.
ارتفاع الين
ارتفع الين الياباني مقترباً من مستوى 158 يناً مقابل الدولار، وسط تزايد التكهنات بشأن تدخل محتمل من السلطات اليابانية.
