
أعلنت «كامكو إنفست» – شركة مالية إقليمية غير مصرفية تدير أصولاً لمصلحة العملاء وتعد من الأكبر حجماً في المنطقة – بياناتها المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، محققة خلال الربع الثاني أرباحاً صافية بلغت 3.6 ملايين دينار (ربحية السهم: 10.57 فلوس)، مقارنة بأرباح صافية قدرها 5.9 ملايين دينار (ربحية السهم: 17.28 فلساً) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وساهم الأداء القوي خلال الربع الثاني في تعويض الخسائر المسجلة خلال الربع الأول، مما مكّن الشركة من العودة إلى الربحية واختتام النصف الأول من العام بصافي ربح بلغ 0.3 مليون دينار (ربحية السهم: فلس واحد).
وعلى الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وضعف معنويات الأسواق، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، حققت الشركة نمواً قوياً في إيرادات الرسوم والعمولات خلال الربع الثاني، حيث ارتفعت بنسبة 24% لتصل إلى 5.2 ملايين دينار، مقارنة مع 4.2 ملايين خلال الفترة نفسها من عام 2025.
فيما ارتفعت إيرادات الرسوم والعمولات خلال النصف الأول من العام إلى 8.5 ملايين دينار، مقارنة مع 7.5 ملايين خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، محققة نمواً بنسبة%14.
واستمرت إيرادات الرسوم والعمولات في تشكيل المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة، حيث ساهمت بنسبة%60.1 من إجمالي الإيرادات خلال الربع الثاني، و%82.8 خلال النصف الأول من العام، بما يؤكد متانة واستدامة نموذج أعمال الشركة القائم على الإيرادات المتكررة.
الشركة حققت نمواً في إيرادات الرسوم بـ %24 رغم التحديات الجيوسياسية وتباطؤ النشاط الاقتصادي
في المقابل، واصلت الشركة تعزيز كفاءتها التشغيلية، حيث انخفضت المصروفات العمومية والإدارية بنسبة%31.4 خلال الربع الثاني لتصل إلى 4.5 ملايين دينار، فيما انخفضت بنسبة%16.5 خلال النصف الأول من العام لتبلغ 9.2 ملايين دينار، مقارنة بالفترات ذاتها من العام الماضي.
وشهد النصف الأول من العام تدهوراً ملحوظاً في البيئة الاقتصادية الكلية نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، ما انعكس سلباً على حركة التجارة العالمية ومعنويات المستثمرين.
كما أدى الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز، إلى جانب التحديات الأوسع المرتبطة بسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن صادرات الطاقة وآفاق النمو الاقتصادي في المنطقة. كذلك، ساهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام في زيادة معدلات التضخم، مما دفع البنوك المركزية العالمية إلى إعادة النظر في توجهاتها نحو خفض أسعار الفائدة، مع تزايد التوقعات باتخاذ إجراءات لرفعها.
وتأثرت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بصورة مباشرة في ظل الدور المحوري الذي تؤديه المنطقة في إمدادات الطاقة والبتروكيماويات العالمية.
وانعكست اضطرابات صادرات النفط، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف وضوح الرؤية بشأن النشاط الاقتصادي، سلباً على ثقة المستثمرين ومستويات السيولة.
ومع ذلك، تمكنت معظم أسواق الأسهم الخليجية من التعافي خلال الربع الثاني، مستردةً خسائر الربع الأول، لتنهي النصف الأول من العام على مكاسب.
وتصدرت سوق دبي المالية أداء الأسواق الإقليمية خلال الربع الثاني بارتفاع بلغ%9.6، تلتها البحرين بنسبة%7.6، ثم الكويت بنسبة%3.4.
وواصلت «كامكو إنفست» تعزيز علاقتها الاستراتيجية مع بنك برقان بما يسهم في توفير مجموعة أوسع وأكثر تكاملاً من الخدمات المالية للعملاء.
وفي إطار هذا التعاون، تمت استضافة النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار، الذي أصبح منصة فكرية رائدة في الكويت تجمع نخبة من كبار المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين من الكويت والمنطقة لمناقشة أبرز الاتجاهات العالمية واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة.
واصلت تعزيز كفاءتها التشغيلية عبر انخفاض المصروفات العمومية والإدارية بنسبة %31.4
وبلغت قيمة الأصول المدارة لدى الشركة 18.0 مليار دولار كما في 30 يونيو 2026، محافظةً بذلك على مكانتها ضمن أكبر عشرة مديري أصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما صنفت مجلة «فوربس الشرق الأوسط» الشركة ضمن أبرز مديري الأصول في المنطقة لعام 2026، تقديراً لسجلها الحافل بالإنجازات وخبرتها العميقة في تقديم حلول استثمارية متنوعة تلبي احتياجات عملائها.
وواصلت المحافظ المدارة للأسهم والدخل الثابت تحقيق أداء يفوق مؤشرات القياس الخاصة بها، كما حافظت صناديق الأسهم التي تديرها الشركة على مكانتها التنافسية، حيث حصل صندوق كامكو الاستثماري على جوائز ليبر للصناديق الاستثمارية لعام 2026 الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG) في ست فئات، تقديراً لأدائه المتميز على مدى ثلاث وخمس وعشر سنوات.
وفي قطاع الاستثمارات البديلة، الذي يشمل العقار والملكية الخاصة والمنتجات المهيكلة، واصل الفريق توسيع وتنويع الحلول الاستثمارية المقدمة للعملاء. فقد وقعت كامكو إنفست اتفاقية شراكة بقيمة 300 مليون يورو مع سانتاندير للاستثمارات البديلة لتوفير فرص استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومدرة للدخل في مجال التمويل العقاري الخاص الأوروبي، للمستثمرين في منطقة الخليج العربي.
كما باشر الفريق تنفيذ طلبات رأس المال للاستراتيجية التأجيرية المُدارة بشكل مشترك مع شركة فلكسام إنفست التابعة لـ «نيويورك لايف» لإدارة الاستثمارات، ونجح في إتمام التوزيع الثالث للدخل على العملاء.
وواصل فريق الاستثمارات المصرفية تقديم الاستشارات لعدد من العملاء في صفقات متنوعة ضمن أسواق رأسمال الأسهم، وأسواق أدوات الدين، وعمليات الدمج والاستحواذ، مع توقع إتمام المزيد من الصفقات خلال ما تبقى من العام.
ونجح الفريق في إدارة إصدارين في أسواق الدين بقيمة إجمالية فاقت المليار دولار، ولعب دوراً بارزاً في إعادة الهيكلة المالية لمجموعة ديجتس ومدير إصدار ووكيل اكتتاب لزيادة رأس المال، التي تم إتمامها بنجاح مع تجاوز الطلب 21 مرة حجم الأسهم المطروحة، وبقيمة إجمالية تجاوزت 127 مليون دينار.
واستمرت شركة الأولى للوساطة المالية، ذراع الوساطة المالية، في تحسين وضعها التنافسي وتمكنت من استقطاب عملاء جدد من مؤسسات وأفراد مستفيدة من خدمات التداول الالكتروني.
كما واصلت كل من كامكو إنفست – السعودية وكامكو إنفست – مركز دبي المالي العالمي تعزيز حضورهما في أسواقهما، من خلال تطوير الخدمات والمساهمة بصورة أكبر في الأنشطة الأساسية للشركة، لا سيما في مجال إدارة الأصول.
وتتمتع الشركة بمركز مالي قوي، حيث بلغ إجمالي حقوق المساهمين الخاصة بمساهمي الشركة الأم 66.6 مليون دينار كما في 30 يونيو 2026.
كما حافظت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية على التصنيف الائتماني طويل الأجل للشركة عند BBB وقصير الأجل عند A3 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وفي تعليقه على النتائج، قال الشيخ طلال علي عبدالله الجابر الصباح، رئيس مجلس الإدارة: «شهد الربع الثاني عودة الشركة إلى الربحية، بما يعكس متانة نموذج أعمالنا وقدرته على مواجهة التحديات رغم البيئة التشغيلية الصعبة، والأهم من ذلك، فإن النمو المستمر في إيرادات الرسوم والعمولات المتكررة يؤكد جودة واستدامة أرباحنا، ويعكس قوة أعمالنا الأساسية والثقة الكبيرة التي يضعها عملاؤنا في خبراتنا».
من جانبه، قال فيصل منصور صرخوه، الرئيس التنفيذي: «نشعر بالتفاؤل إزاء استمرار النمو في إيرادات الرسوم والعمولات، رغم التحديات التي فرضتها البيئة التشغيلية وتباطؤ النشاط الاقتصادي. ويأتي ذلك بالتوازي مع مواصلة تنفيذ برامج ترشيد التكاليف بكفاءة، والتي أسهمت في تحقيق انخفاض مزدوج الرقم في المصروفات التشغيلية».
وأضاف صرخوه: «نتطلع خلال الفترة المقبلة إلى مواصلة تعزيز علاقتنا الاستراتيجية مع بنك برقان بهدف توسيع قاعدة عملائنا وتقديم باقة أشمل من المنتجات والخدمات المالية المتكاملة. كما سنواصل توسيع شراكاتنا مع أبرز مديري الاستثمار العالميين لتعزيز منصتنا الاستثمارية، وإتاحة فرص استثمارية نوعية، وتحقيق قيمة أكبر لعملائنا».
