مجلس جديد لـ«ساي نت»… يجمع كبار الملاك وصغارهم


– البنوك ستتخلّى عن العرف وتختار أعضاء لا يتركّزون بإدارة قروض الأفراد

– عمومية غير عادية للشركة مرجح عقدها الأسابيع المقبلة

– مُباحثات حول إدراج فواتير الاتصالات والإيجارات العقارية للتقييم الائتماني

– الأمن السيبراني وتحليل البيانات والمخاطر وتكنولوجيا المعلومات أبرز القادمين

– تمثيل أصحاب الحصص المركزية والأقل وزناً معاً يضمن استدامة الإستراتيجيات

– العين مفتوحة مصرفياً ورقابياً على تركّز أكبر في ابتكار «ساي نت» بياناتياً وتكنولوجياً

– تسرّيع خطط المستقبل المستدام بمنظومة حلول مُتكاملة ائتمانياً وتعزيز الشفافية المالية

استكمالاً لإستراتيجية شركة شبكة الكويت للمعلومات الائتمانية «ساي نت»، يبحث مسؤولو البنوك إعادة تشكيل مجلس إدارة الشركة بتوازنات جديدة لجهة حضور تمثيل المساهمين، قائمة على مبدأ رئيس وهو ضمان وجود ممثلين عن الملاك الرئيسيين في كل دورة، مع عدم تركز التمثيل بمسؤولي قطاع التجزئة «تمويل الأفراد» كما درج التقليد.

فوفقاً لنموذج مجلس إدارة «ساي نت» الحالي تتشكل عضويته من ممثلي 5 بنوك وشركة تمويل، إلى جانب ممثل من بنك الكويت المركزي يتولى رئاسة المجلس، على أن يتم تبديل العضويات كل دورة من فريق الملاك الآخر، ما يؤدي إلى أن تركيبة مجلس الإدارة من ممثلي الملاك تختلف من دورة لأخرى، حيث تجد دورة تعكس ممثلي الملاك الرئيسين وفي مقدمتهم البنوك الكبرى، وأخرى يعكس مجلس إدارة الشركة ممثلي الملاك الأقل وزناً لجهة الحصة.

ويرتكز النقاش المفتوح مصرفياً في هذا الخصوص على مسارين، الأول يدفع بأن يتوصل مسؤولو البنوك إلى آلية جديدة في تشكيل مجلس إدارة «ساي نت»، تقوم على التوزان في تمثيل الملاك، بمعنى أن تجمع كل دورة مجلس إدارة يضم كبار الملاك وصغار المساهمين، ومن ثم يكون تدوير عضويات البنوك وشركات التمويل محققاً للقيمة نفسها، وهي ضمان استدامة وجود مزيج من الملاك في كل دورة مجلس الإدارة يعكسون أصحاب الحصص المركزية والأخرى الصغيرة.

بنية تحتية

وتستهدف هذه الخطوة بخلاف استدامة تمثيل جميع الملاك في كل دورة، توفير البنية التحتية لاستدامة الإستراتيجيات، فغياب صغار المساهمين في «ساي نت» بإحدى دورات مجلس إدارة الشركة قد يقود إلى إقرار إستراتيجية مبينة على معطيات وخطط كبار الملاك طوال دورة مجلس الإدارة، دون مراعاة لتوجهات وقدرات صغار المساهمين، والعكس صحيح، فوجود مجلس إدارة خال من كبار المساهمين قد يؤدي إلى إقرار إستراتيجية بأعين أصحاب الحصص الصغيرة، والنتيجة أن مستهدفات إستراتيجية عمل الشركة قد تتغير كل 3 سنوات.

أما المسار الثاني فيدفع بوقف «العرف» في أن يتألف أعضاء مجلس إدارة «ساي نت» من صانعي السياسة الائتمانية لقروض الأشخاص، ولا يعني ذلك التقليل من دورهم وخبرات الممثلين التاريخيين في مجالس إدارات الشركة، لكن وفقاً لكون «ساي نت» متخصصة في جمع وتحليل واستخدام المعلومات الائتمانية لإعداد سجلات وتقارير الائتمان وتصنيف العملاء الأفراد والشركات وتعمل على مجموعة ركائز إستراتيجية تشكل الإطار الرئيسي لمبادراتها خلال السنوات المقبلة، يتعين أن يجمع مجلس إدارتها خبرات مختلفة، وتحديداً من إدارات الأمن السيبراني، والمخاطر وتكنولوجيا المعلومات، وتحليل البيانات، ما يعول عليه في تسرّيع خطط «ساي نت» للمستقبل المستدام، الذي يتوافق مع مشروع نظام الكويت الوطني للمدفوعات، الذي يديره ويشغله «المركزي».

منظومة الأمن

ومن المرتقب، وفقاً للتوقعات المثارة في هذه الدائرة، أن يترجم تطبيق آلية اختيار مجلس إدارة «ساي نت» عملياً خلال جمعية عمومية غير عادية المرجح أنه سيتم عقدها الأسابيع الثلاثة المقبلة لهذا الغرض مع مناقشة البيانات المالية وجدول أعمال السنة المالية المنتهية في سبتمبر الماضي.

ويرى أصحاب هذا التوجه أن وجود خبرات متنوعة في مجلس إدارة «ساي نت» بات يشكل ضرورة وليس رفاهية، بحكم أن هذا التنوع يسهم في تعزيز منظومة الأمن السيبراني وحوكمة البيانات المعنية بها «ساي نت»، بما يشمل مواءمة الأطر التنظيمية والرقابية الصادرة، بما في ذلك وثائق «إطار المرونة السيبرانية والتشغيلية للبنوك والمؤسسات المالية المحلية»، إلى جانب تبنّي البرمجيات المتقدمة لإدارة المخاطر التشغيلية والتقنية بشكل استباقي، وبما يعزز الامتثال لأفضل الممارسات والمعايير العالمية.

وعملياً يستقيم المساران، سواء لجهة آلية تشكيل مجلس الإدارة من مختلف أوزان الملاك أو إضافة الخبرات المستهدفة مع توسع نطاق عمل «ساي نت» بخصوص البيانات الائتمانية من خلال دمج مصادر جديدة للبيانات، واستكشاف فرص جديدة للنمو، بما يشمل تطوير منتجات وخدمات متخصصة تتكامل مع احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية، وإثراء البيانات وتعزيز تنوعها بما يسهم في تنويع المحافظ الائتمانية.

ومن نماذج تغيير نموذج عمل «ساي نت» التوجه لإضافة بيانات جديدة على موقع الشركة فإضافة إلى تصنيف العميل ائتمانياً، تشمل الخطط في هذا النطاق إدراج بيانات تقييم العميل عقارياً لجهة مدى الانتظام في سداد الإيجار الشهري، إلى جانب ذلك هناك مباحثات مفتوحة مع شركات الاتصالات حول إمكانية إدراج مدى الانتظام في سداد فواتير الاتصالات إلى قوائم تصنيفات الشركة.

ترسيخ المكانة

كما أن الشركة وحسب المعلن من مسؤوليها تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمكتب ائتماني متطور يقدم حلولاً مبتكرة تدعم التحولات المتسارعة في المشهد الائتماني والمالي في الكويت، مع التركيز على الابتكار التقني، وتوسيع نطاق الخدمات، وتعزيز الثقافة الائتمانية في المجتمع. وفي هذا الشأن تتطلع «ساي نت» إلى أن تكون المركز الرائد للبيانات في الكويت، من خلال التوسع عبر قطاعات متعددة، وتطوير منظومة متكاملة من الحلول الائتمانية المتطورة، في وقت تتزايد فيه أهمية المعلومات الائتمانية في تعزيز الشفافية المالية ودعم الاستقرار الاقتصادي.

وإلى ذلك يعمل مسؤولو الشركة على تطوير تطبيقات إضافية للتصنيفات الائتمانية، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لدعم الأتمتة والارتقاء بمستوى التحليلات الائتمانية، لتُمكّن عملاءها من مختلف القطاعات من الوصول إلى أدوات أكثر تطوراً وجاهزية للمستقبل، ما يشي بأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر من «ساي نت» على الابتكار والتكامل بين البيانات والتكنولوجيا.

إدراج مرتقب لـ «اعرف عميلك» على «ساي نت»

من ضمن محفزات تغيير آلية تشكيل مجلس إدارة «ساي نت» وجود خطط لإدراج نموذج «اعرف عميلك» للعملاء المشتركين مصرفياً على موقع الشركة، وتجميع بياناته، ليدخل بذلك نطاق السجل الائتماني الذي توفره عن عملاء البنوك، على أن تتم إتاحة حق الاطلاع عليه من قبل المصارف الحاضنة في إطار خدمة الاستعلام الذاتي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *