– المنافسة لن تتركّز على التسعير فقط بل تتوسع لجودة تجربة العميل والقيمة المضافة المقدمة
– المواطن المُستفيد الأكبر من «التمويل العقاري» وإقرار القانون إصلاح هيكلي طال انتظاره
– قوة قاعدة «الوطني» الرأسمالية وسيولته المرتفعة تضعانه في موقع يُواكب أي نمو ائتماني
– تميز «الوطني» يرتكز على قدرته في تقديم حلول تمويلية وسكنية متكاملة
– تصميم «المنزل من الوطني» يستند إلى فهم احتياجات البناء مع أكثر من 80 شريكاً إستراتيجياً
– مقومات «الوطني» تجعله في موقع قوي لريادة سوق التمويل العقاري
– بيانات «المركزي» لا تظهر تباطؤاً في تمويل الأفراد بل نمواً إيجابياً منذ بداية 2026
– نتبع سياسة منضبطة تعتمد على جدارة العميل ائتمانياً وقدرته على السداد بضوابط واضحة مهنياً ورقابياً
– القدرة على النمو والتوسع لا تُقاس بالمنتجات فقط بل بالقدرة على الاستفادة من الفرص
– الرقمنة بالنسبة لنا ليست مجرد توظيف للتقنية… لطالما ارتبط اسم «الوطني» بالريادة والابتكار
يرى رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية في بنك الكويت الوطني هشام النصف، أن المواطن هو المستفيد الأكبر من «التمويل العقاري»، وأن تحقيق حلم امتلاك السكن ينبغي أن يظل في صدارة أي نقاش.
وقال النصف، في مقابلة مع «الراي»، إن إقرار قانون التمويل العقاري يشكّل إصلاحاً هيكلياً طال انتظاره ويسرع الدورة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع، فيما يرى أن قوة قاعدة «الوطني» الرأسمالية وسيولته المرتفعة تضعانه في موقع يواكب أي نمو ائتماني، وأن تميز «الوطني» يرتكز على قدرته في تقديم حلول تمويلية وسكنية متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي. ويضيف أن العامل الحاسم بالمنافسة المتوقعة مصرفياً على «التمويل العقاري» لا يقتصر على توافر السيولة أو التمويل بل أيضاً يشمل الجاهزية تشغيلياً وتوفير منظومة حلول متكاملة، ويشير إلى أن المنافسة لن تتركز على التسعير فقط بل على جودة تجربة العميل والقيمة المضافة المقدمة له.
ويلفت إلى أن تصميم «المنزل من الوطني» استند إلى فهم عميق لاحتياجات العملاء ومتطلبات البناء والتجهيز، وأن مقومات «الوطني» تجعله في موقع قوي للاستفادة من فرص التمويل وترسيخ حضوره سكنياً.
ويشير النصف، إلى أن «الوطني» يخدم مختلف الشرائح بدءاً من الأطفال والطلبة، ومروراً بالشباب والموظفين وأصحاب الأعمال، وصولاً إلى شرائح العملاء الأكثر ثراءً والمتقاعدين، ضمن سياسة ائتمانية منضبطة تعتمد على تقييم الجدارة والقدرة على السداد بضوابط واضحة مهنياً ورقابياً. ويلفت إلى أن بيانات «المركزي» لا تعكس تباطؤاً فعلياً في تمويل الأفراد منذ بداية 2026 بل وتيرة نمو إيجابية، وفي ما يلي نص اللقاء:
• ما رأيك في ما يقوله البعض إن البنوك أكبر المستفيدين من إقرار قانون التمويل العقاري؟
– المستفيد الأول والأكبر من هذا القانون المواطن، لأنه يهدف بالدرجة الأولى إلى توسيع خيارات التمويل السكني ويعزز قدرة الأسر على تملك السكن بصورة أكثر كفاءة واستدامة، وعندما نتحدث عن الملف الإسكاني، نتحدث عن واحد من أكبر التحديات بالكويت، حيث تشير بيانات المؤسسة العامة للرعاية السكنية إلى وجود أكثر من 108 آلاف طلب إسكاني قائم حتى يونيو 2026، ما يعكس حجم الطلب المتراكم والحاجة إلى حلول تمويلية تساند جهود الدولة في تسريع توفير الرعاية السكنية للمواطنين.
ومن هنا تأتي أهمية «التمويل العقاري»، باعتباره إصلاحاً هيكلياً طال انتظاره وخطوة تعزز كفاءة منظومة الإسكان والتمويل، وتوسيع قنوات التمويل المتاحة، وتسريع الدورة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع. كما أن أثره لا يقتصر على الجانب الإسكاني، بل يمتد إلى تنشيط قطاعات البناء والتشييد والمواد الإنشائية والخدمات المرتبطة بها، بما يدعم النمو الاقتصادي ويخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
أما البنوك، فهي شريك رئيسي في هذا التحول وليست المستفيد الوحيد منه. فالقطاع المصرفي الكويتي يمتلك الإمكانات والخبرات التي تمكنه من المساهمة بفعالية في معالجة الملف الإسكاني، ضمن إطار منظم يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، وفي «الوطني» ننظر إلى التمويل العقاري باعتباره فرصة للمساهمة في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، وتمكين المواطنين من تحقيق حلم امتلاك السكن، وهو الهدف الأهم الذي ينبغي أن يظل في صدارة أي نقاش حول هذا القانون.
• مع إقرار «التمويل العقاري»، نتحدث عن عهد مصرفي جديد بحجم تمويلي لا يستهان به، فهل سيولة البنك كافية لمقابلة الطفرة المتوقعة إسكانياً؟
– بكل تأكيد، فـ«الوطني» يتمتع بقاعدة رأسمالية قوية ومستويات سيولة مرتفعة، ما يضعنا في موقع مريح يمكننا من مواكبة أي نمو متوقع في طلب التمويل العقاري المرحلة المقبلة، الذي ننظر إليه باعتباره امتداداً طبيعياً لدور القطاع المصرفي في دعم التنمية الاقتصادية وتلبية الاحتياجات التمويلية للمواطنين.
وينبغي أن أشير هنا إلى أن العامل الحاسم في هذه المرحلة لا يقتصر على توافر السيولة أو القدرة التمويلية، بل يشمل أيضاً الجاهزية التشغيلية والقدرة على إدارة محافظ تمويل طويلة الأجل بكفاءة عالية، ضمن منظومة حلول تمويلية وسكنية متكاملة، تلبي احتياجات العميل بمختلف مراحل رحلته السكنية.
ويمتلك «الوطني» المقومات المالية والتشغيلية والخبرات التي تؤهله للقيام بهذا الدور بكفاءة عالية، ما يمنحه أفضلية واضحة وجاهزية عالية للتعامل مع أي توسع مرتقب في سوق التمويل العقاري، وتطوير حلول أكثر شمولاً تلبي تطلعات المواطنين المرحلة المقبلة.
• هل تتوقعون منافسة مصرفية «حامية» على زيادة الحصة السوقية بـ «التمويل العقاري»؟
– طبيعي أن يؤدي إقرار «التمويل العقاري» إلى رفع مستوى المنافسة بين البنوك، وهذا أمر صحي يصب في مصلحة العملاء والقطاع المصرفي على حد سواء، لكننا نعتقد أن المنافسة بالمرحلة المقبلة لن تتركز على التسعير فقط، بل على جودة تجربة العميل والقيمة المضافة التي تقدمها المؤسسة المالية.
فالعميل السكني لا يبحث عن التمويل فحسب، بل يبحث عن شريك قادر على دعمه طوال رحلته السكنية، ومن هذا المنطلق، سيتوقف نجاح أي بنك في هذا السوق على قدرته في تقديم حلول متكاملة تجمع التمويل والخدمة والاستشارة والسرعة والموثوقية، وليس فقط تقديم سعر تنافسي.
• وسط المنافسة المحتدمة المتوقعة على العملاء سكنياً وتوافر السيولة مصرفياً كما أشرت، بماذا ستتميزون في حرب الاستقطاب؟
– من منطلق إيجابية دخول «التمويل العقاري» مرحلة جديدة من النمو والتنظيم، بفضل أنه يعزز الابتكار ويمنح العملاء خيارات أوسع وخدمات أفضل، يرتكز تميز «الوطني» على قدرته في تقديم حلول تمويلية وسكنية متكاملة تتجاوز مفهوم التمويل التقليدي وتركز بشكل أكبر على جودة تجربة العميل وسرعة الإنجاز وتنوع الحلول التمويلية والخدمات المصاحبة، فالعميل اليوم يبحث عن شريك قادر على مساعدته في اتخاذ القرار وتبسيط الإجراءات وتوفير الخدمات والحلول التي يحتاجها خلال مختلف مراحل رحلته السكنية، عبر تجربة متكاملة تجمع الحلول التمويلية المرنة، والدعم الاستشاري، والشراكات النوعية التي تساعد على تنفيذ المشاريع السكنية بكفاءة أكبر.
ويأتي «المنزل من الوطني» في صميم هذه المنظومة، حيث يُعد أحد أبرز برامج الحلول السكنية بالكويت، والذي حقق نجاحاً كبيراً الفترة الماضية وساهم في مساعدة الكثير من العملاء على تلبية احتياجاتهم السكنية من خلال باقة حلول والخدمات التمويلية المرنة والمدروسة التي تناسب الاحتياجات السكنية المختلفة، سواء لبناء المنازل أو ترميمها أو تطويرها وتجهيزها، مدعومين بسرعة الإجراءات وخدمة استشارية متخصصة وقنوات رقمية متطورة تتيح تجربة أكثر سهولة وفاعلية، حيث تم تصميم البرنامج استناداً إلى فهم عميق لاحتياجات العملاء ومتطلبات بناء وتجهيز المنازل.
كما يتميز البرنامج بشبكة واسعة تضم أكثر من 80 شريكاً إستراتيجياً في مجالات التصميم والإنشاء والتشطيب والتأثيث ومستلزمات المنازل، ما يمنح العملاء مزايا وعروضاً حصرية وخيارات موثوقة تخفض التكاليف بمعدلات تصل 30 %، كما يسهل البرنامج على العميل مراحل البناء والتجهيز، لذلك ينتقل «الوطني» إلى المنافسة المقبلة بثقة، ليس فقط استناداً إلى قوة مركزنا المالي، بل أيضاً إلى قدرتنا على تقديم قيمة مضافة وحلول متكاملة وتجربة مصرفية متميزة تجعلنا في موقع قوي لريادة هذا القطاع.
• كم تتوقعون حصة البنك من التمويل الإسكاني؟
– نعتقد أن مقومات «الوطني»، والتي تشمل قاعدة عملاء عريضة، ومركزاً مالياً متيناً، وحلولاً تمويلية مبتكرة، وقدرات رقمية متقدمة، ومنظومة خدمات وحلولاً سكنية متكاملة، تضعه في موقع قوي للاستفادة من فرص التمويل العقاري وترسيخ حضوره في هذا القطاع الواعد.
ولذلك نطمح أن نكون في طليعة البنوك المستفيدة من النمو المتوقع بالتمويل العقاري، ولذلك نركز على بناء علاقة طويلة الأمد مع العملاء بما يواكب احتياجاتهم وتطلعاتهم، وبطبيعة الحال ستعكس حصتنا المستقبلية حجم إمكاناتنا ومكانة «الوطني» والثقة التي يحظى بها لدى العملاء منذ عقود.
• بماذا تفسرون التباطؤ الملموس في تمويل الأفراد منذ بداية العام؟
– بداية، من المهم الإشارة إلى أن بيانات بنك الكويت المركزي لا تعكس وجود تباطؤ فعلي في تمويل الأفراد الفترة المنقضية من العام الحالي، بل على العكس، سجل إجمالي التسهيلات الشخصية الممنوحة للمقيمين وغير المقيمين، وفقاً لبيانات «المركزي»، نمواً بـ 4.38 % خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بنحو 2.95 % خلال الفترة نفسها من 2025، فيما ارتفع معدل النمو السنوي إلى نحو 5.13 % (نحو 3.96 % نهاية سبتمبر 2025).
لذلك فإن الصورة الأدق أن وتيرة النمو لا تزال إيجابية، وإن كانت تتأثر كغيرها من الأنشطة بمجموعة متغيرات اقتصادية ومالية، وبصفة عامة، تظل وتيرة نمو التسهيلات الائتمانية الممنوحة للأفراد مرتبطة بعوامل رئيسية عدة، في مقدمتها اتجاهات أسعار الفائدة، ومستويات النشاط الاقتصادي، وثقة المستهلك، والإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب تطورات السوق العقاري وحجم الطلب السكني محلياً.
كما أن السوق يمر حالياً بمرحلة ترقب وإعادة تموضع مع اقتراب دخول التمويل العقاري مرحلة جديدة، ما قد يدفع بعض العملاء إلى إعادة ترتيب أولوياتهم التمويلية وتركيز جزء أكبر من الطلب المستقبلي على الاحتياجات السكنية، ونعتقد أن التمويل العقاري سيكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الائتماني المرحلة المقبلة، ليس فقط من خلال زيادة التمويل، وإنما أيضاً من خلال ما سيولده من نشاط اقتصادي مصاحب وانعكاسات إيجابية على قطاعات متعددة مرتبطة بالإسكان. وبالتالي، فإن آفاق نمو تمويل الأفراد لا تزال إيجابية ومدعومة بعوامل هيكلية واقتصادية مهمة.
• أي شريحة من العملاء يستهدفها «الوطني» وكم نسبة الشباب بين حسابات البنك؟
– نحرص على خدمة مختلف شرائح المجتمع في جميع المراحل العمرية، بدءاً من الأطفال والطلبة، ومروراً بالشباب والموظفين وأصحاب الأعمال، وصولاً إلى العملاء الأكثر ثراءً والمتقاعدين. وتقوم إستراتيجيتنا على بناء علاقة مصرفية طويلة الأمد مع العميل تتطور معه عبر مختلف مراحل حياته واحتياجاته المالية.
وتبقى شريحة الشباب من الأهم بالنسبة لنا، ليس فقط لأنها تمثل نسبة كبيرة من المجتمع الكويتي، بل لأنها الشريحة التي سترسم ملامح القطاع المصرفي مستقبلاً. لذلك واصل «الوطني» الاستثمار في تطوير الحلول الرقمية والخدمات والعروض المخصصة لهم، كما أننا نولي أهمية خاصة لغرس الثقافة المالية منذ سن مبكرة عبر مجموعة حسابات وخدمات موجهة للأطفال والناشئة، بما يعزز الوعي المالي وبناء علاقة مصرفية مستدامة مع الأجيال الجديدة.
• هل لديكم تحفظ ائتماني على أي من شرائح عملاء القروض الشخصية؟
– نتبع سياسة ائتمانية منضبطة تعتمد على تقييم الجدارة الائتمانية للعميل وقدرته على السداد وفق ضوابط مهنية ورقابية واضحة، ويستند قرار منح الائتمان إلى مجموعة معايير، تشمل استقرار الدخل والتدفقات النقدية ومستوى المديونية والالتزامات القائمة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات العميل والمحافظة على جودة المحفظة الائتمانية، ونؤمن في «الوطني» بأن الإقراض المسؤول يخدم مصلحة العميل والبنك والاقتصاد في الوقت نفسه.
• ما يلفت الانتباه أنه فيما تتسابق البنوك على استقطاب العملاء ائتمانياً تفتح خطاً موازياً لجذب ودائع العملاء أحياناً بفائدة تقارب القروض؟
– من المهم النظر إلى هذا الموضوع ضمن إطار إدارة السيولة وهيكل التمويل لدى البنوك، وليس فقط من زاوية التسعير، فالمنافسة على العملاء ذوي الجدارة الائتمانية المرتفعة أمر طبيعي في أي سوق متطورة، كما أن المنافسة على الودائع تعكس حرص البنوك على تعزيز مصادر التمويل المستقرة.
أما العروض التي تظهر أحياناً بهوامش قريبة من تكلفة الأموال، فهي غالباً جزء من إستراتيجيات أوسع تتعلق ببناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء أو تنمية الحصة السوقية أو توفير فرص لتقديم منتجات وخدمات أخرى مستقبلاً، وفي نهاية المطاف، استدامة النمو المصرفي لا تعتمد على المنافسة السعرية وحدها، بل على تحقيق التوازن بين النمو ائتمانياً، وإدارة تكلفة الأموال، وجودة الأصول، والربحية المستدامة.
• بخلاف «وياي» هل لديكم توجه لإنشاء بنك رقمي موجه لشريحة جديدة؟
– نؤمن بأن الرقمنة أصبحت جزءاً أساسياً من مستقبل البنوك، ولذلك كنا من أوائل المبادرين إلى التحول الرقمي مصرفياً، ومن هذا المنطلق، أطلقنا 2021 «وياي» كأول بنك رقمي في الكويت، مستهدفاً بصورة رئيسية شريحة الشباب باعتبارها الأكبر في المجتمع الكويتي والأكثر تفاعلاً مع الحلول الرقمية الحديثة.
ومنذ انطلاقته حقق «وياي» نتائج فاقت المستهدفات الأولية بأكثر من 4 أضعاف، ما يعكس نجاح النموذج الرقمي وقوة الإقبال على هذا النوع من الخدمات المصرفية.
وما يقدمه «وياي» يعكس فلسفة «الوطني» في بناء منظومة مصرفية متكاملة تخاطب احتياجات كل شريحة بالطريقة التي تناسبها، فاليوم أصبح بإمكاننا خدمة العملاء عبر مجموعة قنوات وحلول متنوعة مصممة لتلبية احتياجات مختلف الفئات العمرية، ولذلك، فإن تركيزنا الحالي لا ينصب على إنشاء كيانات رقمية منفصلة بقدر ما يتركز على تطوير منظومة مصرفية متكاملة تجمع قوة وخبرة «الوطني» وريادة الحلول الرقمية، بما يضمن تقديم تجربة مصرفية أكثر مرونة وسهولة وملاءمة لاحتياجات كل شريحة من العملاء.
• جميع البنوك الكويتية تتحدث عن الرقمنة على أنها سباق لا ينتهي لتحسين الكفاءة التشغيلية وتخطي توقعات العملاء، فما خطتكم بهذا النطاق؟
– الرقمنة بالنسبة لـ «الوطني» ليست مجرد توظيف للتقنية، بل ثقافة عمل ونهج متكامل يقود طريقة تصميم الخدمات وتطوير تجربة العملاء وتحسين الكفاءة التشغيلية، وفي ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي، لم يعد الهدف مجرد تلبية توقعات العملاء، بل استباقها وتجاوزها. لذلك ننظر إلى التحول الرقمي باعتباره رحلة مستمرة وليست مشروعاً موقتاً، ونعمل باستمرار على تطوير تجربة العميل بالكامل لتصبح أكثر سرعة وسهولة ومرونة عبر مختلف نقاط التواصل مع البنك.
ولطالما ارتبط اسم «الوطني» بالريادة والابتكار في السوق الكويتي، حيث كان سباقاً إلى إطلاق خدمات ومنتجات مصرفية عدة للمرة الأولى على مستوى الكويت. واستمراراً لهذا النهج، أطلق «الوطني» أخيراً أول قرض شخصي رقمي بالكامل يتيح للعملاء إتمام جميع خطوات الحصول على التمويل عبر برنامج «الوطني عبر الموبايل»، كما أطلق أول تجربة رقمية متكاملة لإصدار البطاقات الائتمانية في الكويت، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتبسيط الإجراءات واختصار الوقت والجهد على العملاء.
وتشغيلياً، يواصل «الوطني» الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وأتمتة العمليات وتطوير منظومة الأمن السيبراني، بما يرفع الكفاءة التشغيلية وتخصيص الخدمات وفق احتياجات العملاء وتعزيز مستويات الأمان والموثوقية، ويأتي ذلك في ظل إيماننا العميق بأن معيار النجاح المرحلة المقبلة لن يكون فقط في طرح منتج أو خدمة جديدة، بل في القدرة على تقديم تجربة مصرفية متكاملة ومترابطة تتيح للعميل الحصول على الخدمة التي يحتاجها في الوقت الذي يريده وبالطريقة التي يفضلها.
وهذا ما نواصل العمل عليه من خلال الاستثمار المستمر في التكنولوجيا والابتكار والارتقاء بتجربة العملاء إلى مستويات جديدة، بما يرسخ مكانة «الوطني» كمؤسسة سباقة في قيادة التحول الرقمي مصرفياً.
• هل تؤمن بمقولة إن بنوك الكويت متشابهة لحد ما شكلاً، لكن ليست جميعها قادرة على التوسع والنمو بالدرجة نفسها؟
– القدرة على النمو والتوسع لا تُقاس بالمنتجات وحدها، بل بالقدرة على التنفيذ والاستثمار والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق، فالنجاح مصرفياً اليوم لا يعتمد فقط على قوة رأس المال، وإنما على منظومة متكاملة تشمل جودة الأصول، وكفاءة إدارة المخاطر، والقدرة التنفيذية، والاستثمار في التكنولوجيا، وسرعة الابتكار، وبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء.
ومع التحولات المصرفية، سواء على صعيد التحول الرقمي أو الفرص التي يتيحها التمويل العقاري، ستتضح بصورة أكبر الفوارق بين المؤسسات القادرة على تحويل هذه المتغيرات إلى فرص نمو حقيقية ومستدامة، وفي «الوطني»، نعتقد أن ما يميزنا امتلاك مجموعة مقومات متكاملة بدءاً من قوة مركزنا المالي، وجودة أصولنا، وخبراتنا المتراكمة عبر مختلف الدورات الاقتصادية، وصولاً إلى استثماراتنا المستمرة في التكنولوجيا والابتكار وتطوير تجربة العملاء.
كما أن انتشارنا الدولي في أهم المراكز المالية إقليمياً وعالمياً، وتمتعنا بأحد أعلى التصنيفات الائتمانية بين البنوك في المنطقة من كبرى وكالات التصنيف العالمية، إلى جانب حجم أعمالنا وتنوع منتجاتنا وخدماتنا المصرفية، يوفر لنا قاعدة قوية للنمو وقدرة أكبر على اغتنام الفرص ومواجهة مختلف الدورات الاقتصادية بثقة وكفاءة.
