… هكذا ستتصرّف البنوك مع اشتراكات المسحوبة جنسياتهم


– تفاهم مصرفي على منح المُقترضين خيارات للسّداد تتضمّن توظيف المبالغ كوديعة

– مبدأ مصرفي جماعي يرتكز على التعاطي بآلية «كلّ حالة بحالتها»

– استثمار الأموال بالصناديق أو السّندات مُدرج بقائمة الخيارات

– الجديرون ائتمانياً بضمانات واستقرار وظيفي لن يطرأ عليهم شيء

– إذا ساوت الاشتراكات القرض فستُحجز وتُسدّد منها الأقساط حتى إشعار آخر

– المُقترضون بعيداً عن ضمان الراتب غير مشمولين بتطبيق الضوابط الجديدة

بينما أغلق قرار المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ردّ بعض المبالغ «الاشتراكات» لمن سُحبت جنسياتهم الكويتية، ولم تتوافر فيهم شروط استحقاق المعاش التقاعدي، باب السؤال عن آلية التطبيق وموعده، شُرّع آخر أوسع، لكن هذه المرة تجاه المصارف، باختصار: كيف ستتعامل البنوك مع تدفّقات الاشتراكات المُوجّهة لحسابات عملائها المقترضين، وما إذا كانت ستقبض عليها لإشعار آخر ضمانة لقروضها، مثلما تفعل مع مكافأة نهاية خدمة غير الكويتيين، أم هناك سيناريو للتعامل سيكون مختلفاً؟

وفي هذا الخصوص، كشفت مصادر مسؤولة لـ «الراي»، أنه تم التوصل لتفاهم مصرفي مفاده، أن يكون التعامل في هذا الملف بمبدأ كلّ حالة بحالتها، أو كما يحلو للمصرفين تسميته «Dealing case by case»، موضحة أن بعض هؤلاء العملاء سيكون بإمكانهم سحب مبالغ اشتراكاتهم إذا رغبوا، أو حتى الاقتراض، فيما سيُفعّل «القفل المصرفي»، أو ما يعرف بحجز الأموال المكافئة للتمويل، على آخرين.

وأشارت إلى أن بداية الفرز ستكون بتحديد ماهية العميل المشمول، وما إذا كان لا يزال على رأس عمل يتمتع بمستوى عالٍ من الأمان الوظيفي، أقله على المدى المتوسط، بما يغطي استحقاقات أقساط قروضه الشخصية «الاستهلاكية والمُقسّطة»، وما إذا كانت لديه ودائع أو أصول تُشكّل في دفاتره ضمانات «حية»، أم هو خارج هذا وذاك، ولديه طلبات إعادة جدولة لمديونته؟

جدارة ائتمانية

وذكرت المصادر أنه بالنسبة للحالة الأولى، حيث يتمتع العميل بجدارة ائتمانية مثبتة مصرفياً، لجهة الدخل والضمانات الأخرى، لن يطرأ عليه أيّ تغيّر، حيث سيكون بإمكانه التصرف بحرية في اشتراكاته المُستردّة، سواء بسحبها أو الاحتفاظ بها داخل أي وعاء استثماري يختاره، مدفوعاً بما يملكه من مصدات تغطية مناسبة تحمي البنك الدائن من الانكشاف مُستقبلاً على مخاطر تعثّره، سواء من جهة الضمانات أو الاستقرار الوظيفي.

ونوّهت، إلى أن الإجراء نفسه ينسحب أيضاً على العملاء أصحاب القروض غير الشخصية والمرتبطة بعمل تجاري، من ذوي الملاءة الائتمانية، موضحة أن شريحة العملاء المقترضة بعيداً عن ضمان الراتب غير مشمولة بالضوابط الجديدة.

خيارات متنوعة

أما في حال العميل المسحوبة جنسيته، ولا يملك مقابل تمويله الاستهلاكي أو المقسط، سوى اشتراكات «التأمينات» المستردة، دون ما يؤكد للبنك استقراره الوظيفي، بينت المصادر، أن هناك سيناريوهين، الأول إذا كانت الاشتراكات المُستردّة مُكافئة لقيمة القرض، سيمنح العميل خيارات مُتنوّعة للسداد، أبرزها القبول بتبويب مبالغه كوديعة محجوزة لدى البنك الدائن بنظام الفائدة التجارية، أي وفق تسعير السوق.

ولفتت المصادر إلى أن خيارات الاستفادة من عوائد اشتراكات «التأمينات» ليست مقصورة على وعاء الودائع، بل تتّسع لتشمل جميع أدوات الاستثمار التي يُوفّرها البنك المقرض، ومنها السندات وصناديق الاستثمار آمنة المخاطر وغيرها مع الاحتفاظ بحق البنك في التحكم بحركة تسييلها، مفيدة أن الهدف تمكين العميل المسحوبة جنسيته من إحداث مواءمة صحية بين قسطه وعائد أمواله.

أما إذا أبدى العميل عدم تفضيل لأي من الخيارات المطروحة لتوظيف أمواله، حتى سداد قرضه، فسيقوم البنك الدائن بحجز هذه المبالغ والسداد منها بنظام القسط الشهري، حتى يثبت استقراره الوظيفي.

عوائد الأموال

وأوضحت المصادر أن الميزة المقررة للتعامل مع ديون المسحوبة جنسياتهم، وأودعت في حساباتهم اشتراكات «التأمينات» تعكس مرونة مصرفية إضافية قياساً بالمُطبّق مع مكافآت نهاية الخدمة، والتي تركّز آليتها على حجز أموال العميل دون عائد مقابل، وخصم أقساطه الشهرية منها، حتى انتهاء السداد أو إثبات انتقاله لعمل آخر مستقر لفترة تصل أحياناً 180 يوماً، مشيرة إلى أنه بافتراض وجود فوائض لصالح مبالغ الاشتراكات مقابل القرض يحقّ للعميل سحب الهامش، أو إضافته للوديعة المقررة أيّهما يُقرّر.

وحسب رأي المصرفيين يكون البنك في هذا النطاق ضمن حقّه بعد استبعاد المعاش التقاعدي من حيّز الضمانات لديه، وفي الوقت نفسه يحصل العميل على ميزة تحقيق العائد على أمواله، التي توفّر له أريحية في سداد أقساطه، من خلال الفائدة التي سيحصل عليها من وديعته سواء بالتزامن أو بتخفيف مبلغ القسط.

ولفتت المصادر إلى أنه يبقى لكلّ بنك سياسة ائتمانية مُستقلّة، يُحدّد من خلالها مُستهدفاته للنمو، ودرجات المخاطر التي يقبل بها أو تُخفّض شهيّته للإقراض، بما لا يخالف تعليمات البنك المركزي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *