أرسنال يتسلح بـ «استاد الإمارات» للإطاحة بأتلتيكو



تتجسَّد أحلام الوصول إلى العاصمة المجرية (بودابست) في مواجهة مصيرية تجمع بين أرسنال الإنكليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني، اليوم، على ملعب الإمارات في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا.

تأتي هذه القمة الكروية بعد انتهاء لقاء الذهاب، الذي أُقيم بالعاصمة الإسبانية (مدريد) الأسبوع الماضي، بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهي النتيجة التي تمنح أرسنال، بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، أفضلية طفيفة في سعيه لإنهاء غياب دام 20 عاماً عن نهائي البطولة القارية الأغلى، فيما يسعى المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني ورجاله إلى تكرار سيناريوهاتهم التاريخية في الإطاحة بالكبار وصناعة المجد من قلب لندن.

وفي حال نجح أرسنال في تفادي الخسارة، فإنه سيسجل رقماً قياسياً جديداً في تاريخ النادي، بخوض 14 مباراة متتالية في دوري الأبطال من دون هزيمة، وهو مؤشر قوي على التطور الذهني والفني الذي وصل إليه الفريق تحت قيادة أرتيتا.

إعادة ترتيب الأوراق

في المقابل، يمر أتلتيكو مدريد بمرحلة من إعادة ترتيب الأوراق، فبعد صدمة خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا أمام ريال سوسييداد، وضياع فرصة المنافسة على لقب الدوري الإسباني لمصلحة برشلونة، لم يتبق للفريق سوى دوري الأبطال لإنقاذ الموسم من شبح الخروج من دون ألقاب.

واستغل سيميوني ضمان فريقه المركز الرابع في الدوري الإسباني ليجري 11 تغييراً كاملاً في تشكيلته الأساسية خلال مواجهة فالنسيا الأخيرة، التي فاز بها الفريق بهدفين من دون رد، بعد تعزيزه بالبدلاء كوكي وأنطوان غريزمان في الشوط الثاني.

ويبدو أن أرسنال قد استعاد ركيزته الأساسية بوكايو ساكا، الذي تم سحبه من مباراة فولهام كإجراء احترازي، فيما يأمل أرتيتا في استعادة خدمات القائد مارتن أوديغارد والألماني كاي هافيرتز، في حين سيفتقد الفريق جهود ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر.

في المقابل، فإن أتلتيكو مدريد يشعر بالارتياح بعد التأكد من سلامة جوليان ألفاريز من الإصابة التي لحقت به في لقاء الذهاب، كما سيعود ماركوس يورينتي وخوسيه خيمينيز لتعزيز المنظومة الدفاعية والوسط، مما يمنح سيميوني خيارات تكتيكية متعددة لإغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة التي يتقنها الفريق الإسباني.

ومن المنتظر أن يبدأ أرسنال اللقاء بضغطٍ عالٍ ومحاولة تسجيل هدف مبكر لإرباك حسابات سيميوني، معتمداً على انطلاقات ساكا ولياندرو تروسارد وقوة فيكتور جيوكيريس البدنية في منطقة الجزاء. وسيكون دور مارتن زوبيميندي وديكلان رايس مهماً جداً للسيطرة على معركة وسط الملعب، ومنع أتلتيكو من بناء هجمات مرتدة منظمة.

أما أتلتيكو مدريد، فمن المتوقع أن يلتزم بأسلوبه الدفاعي المنظم في البداية مع الاعتماد على مهارات أنطوان غريزمان في الربط بين الخطوط، وسرعة أديمولا لوكمان وجوليان ألفاريز في استغلال المساحات خلف مدافعي آرسنال.

هذه المواجهة تتجاوز مجرَّد كونها مباراة في كرة القدم، بل هي صراع فلسفي بين «كرة القدم الشاملة» والممتعة التي يقدمها أرتيتا، و«الواقعية الصلبة» التي يمثلها سيميوني.            (د ب أ)

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *