إنكلترا أمام معضلة مرتفعات المكسيك وجماهيرها



تتوجه إنكلترا إلى المكسيك وهي تدرك أنها ستواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر على ملعب أستيكا الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم مونديال 2026.

يقف منتخب إنكلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي، أحد مضيفي كأس العالم لكرة القدم 2026، عندما يتقابل المنتخبان فجر الاثنين في دور الـ 16 من البطولة. وتزداد صعوبة مهمة إنكلترا، علماً بأنه سيحتاج إلى هز شباك المكسيك لأول مرة في هذه البطولة، بعدما مضى المنتخب المضيف بشباك نظيفة في 4 مباريات حتى الآن. كما يملك أصحاب الأرض ميزة إضافية تتمثل في طبيعة الملعب في مكسيكو سيتي، وارتفاعه عن سطح البحر (على ارتفاع 2240 متراً)، بما يجعل التنفس صعباً، خصوصاً على لاعبين لم يتعودوا على مثل هذه الأجواء.

وأمام هذه المزايا التي تصب في مصلحة المكسيك، فإن فريق المدرب الألماني توماس توخيل سيتعين عليه أن يكون في أفضل حالاته، ويتجنب الهفوات التي كان يعاني منها، سواء في مرحلة المجموعات أو في دور الـ 32.

وتعرض المنتخب الإنكليزي، وصيف آخر نسختين من بطولة أمم أوروبا، لإحراج شديد أمام منتخب الكونغو الديموقراطية، بأن عوض تأخره بهدف إلى فوز في آخر ربع ساعة فقط من مباراة دور الـ 32.على العكس، فإن منتخب المكسيك حسم أمره مبكراً في مباراة الإكوادور، وفاز 2 – صفر في غضون 9 دقائق فقط من منتصف الشوط الأول.

الحلول الهجومية

 ويأمل توخيل أن يجد حلولاً هجومية أفضل لمنتخب إنكلترا، بدلاً من أن يكون الحل الدائم هو مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين الذي سجل هدفين بقدراته التهديفية العالية ضد الكونغو، في حين لم يعلن كل من جود بيلينغهام (ريال مدريد)، وماركوس راشفورد (برشلونة)، عن نفسيهما بشكل يطابق التطلعات الجماهيرية.

ويزداد هذا الأمر أهمية في ظل مواجهة منتخب يملك حلولاً هجومية عديدة، حيث إن فريق المدرب خافيير أغيري يستطيع الوصول إلى مرمى المنافسين بأقصر الطرق، وسجل بعدة أساليب وعبر أكثر من لاعب، لكن يبقى نجم القادسية السعودي خوليان كينونيس، النجم الأبرز والقادر على التسجيل في مختلف المواقف، بجانب خبرات راؤول خيميز، وروبرتو ألفارادو.

وينحاز التاريخ لإنكلترا فيما يخص المواجهات المباشرة ضد المكسيك، حيث التقى المنتخبان 9 مرات من قبل، كانت الغلبة فيها للإنكليز بواقع 6 مرات، مقابل تعادل وحيد وانتصارين للمكسيك.وكانت المواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم، تلك التي جمعتهما بدور المجموعات لبطولة كأس العالم 1966، وهو ما يبشر الإنكليز الذين فازوا في تلك المباراة 2 – صفر، وحسموا لقب المونديال في نهاية المطاف، وهو اللقب الوحيد في رصيد المنتخب الإنكليزي.وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري ثمن النهائي من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزاً بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور، ويسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثالثة على أرضه بعد عامي 1970 و1986 في أفضل نتيجتين له في العرس العالمي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *