– فشل الفريق في تحقيق الفوز خلال 7 مباريات متتالية
– انقسام غرفة الملابس يجعل مهمّة المدرب أكثر صعوبة
دخل فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي مرحلة جديدة من الاضطراب، بعدما تحوّلت الهزيمة المذلّة أمام مضيفه كومو الإيطالي 1-4 في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إلى مواجهة علنية بين قائده البرتغالي برونو فرنانديز ومدربه مايكل كاريك، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل الفريق وتراجع الروح المعنوية في غرفة الملابس.
وبدت علامات الاستياء واضحة على فرنانديز عند استبداله (65)، إذ غادر الملعب دون تحيّة مدربه، قبل أن يوجه انتقادات مباشرة إلى النهج التكتيكي الذي اعتمده خلال المباراة.
وقال فرنانديز إن قرار عدم الضغط على المنافس بصورة مباشرة وترك مساحات أمامه منحه فرصة الاستحواذ على الكرة واكتساب الثقة.
وأضاف أن الفريق كان بحاجة إلى مزيد من الجرأة في الضغط العالي ومحاولة إرباك لاعبي كومو.
وعندما سُئل عما إذا كان كاريك قد أخطأ في خطته، ترك فرنانديز المسؤولية للمدرب، في تصريحات فُهمت على أنها تشكيك واضح في القرارات الفنية، وزادت من حدة الجدل حول العلاقة بين الطرفين.
في المقابل، رد كاريك بالتأكيد على أن الخطط التكتيكية وحدها لا تكفي لتحقيق الانتصارات، مشيراً إلى أن غياب الجهد والالتزام في التحرك إلى الأمام والخلف يجعل الفوز مستحيلاً، مهما كانت الخطة الموضوعة.
كما اعتذر المدرب لجماهير «يونايتد» عن الأداء الذي وصفه بغير المقبول، في مشهد أعاد إلى الأذهان نهايات تجارب تدريبية سابقة داخل النادي، عندما اضطر مدربون إلى الاعتذار للجماهير قبل رحيلهم.
وتزداد الضغوط على كاريك بعدما فشل الفريق في تحقيق الفوز خلال 7 مباريات متتالية، رغم نجاحه في قيادة «يونايتد» إلى المركز الثالث في الدوري الممتاز الموسم الماضي، وهو إنجاز أسهم في حصول فرنانديز على جائزة أفضل لاعب في إنكلترا.
ولا تقتصر مشكلات «يونايتد» على النتائج أو العلاقة بين فرنانديز وكاريك، إذ يرى تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية أن جذور الأزمة تمتد إلى قرارات الإدارة وسوق الانتقالات، خصوصاً بعد الإخفاق في تدعيم بعض المراكز الأساسية، بما فيها الظهير الأيسر وخط الهجوم، إلى جانب التعثر في إعادة بناء خط الوسط.
وقد انعكست هذه المشكلات على دور فرنانديز، الذي اضطر إلى الابتعاد عن مركزه المفضل خلف المهاجم، في وقت يعاني فيه الفريق ضغط المباريات بعد عودته إلى دوري أبطال أوروبا.
وتأتي تصريحات البرتغالي بعد أيام من انتقادات زميله الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز للإدارة الرياضية، بسبب ما اعتبره ضعفاً في دعم كاريك خلال فترة الانتقالات. ويرى التقرير أن انتقال الخلافات من انتقاد الإدارة إلى التشكيك في القرارات الفنية للمدرب يكشف عن اتساع الانقسامات داخل النادي، خصوصاً بعدما بدا أن التحسّن الذي تحقق الموسم الماضي قد تبدد سريعاً.
ويواجه «يونايتد» أزمة ثقة متجدّدة، مع تراجع النتائج وظهور الخلافات إلى العلن، فيما تتزايد التساؤلات بشأن قدرة كاريك على استعادة السيطرة على الفريق. وبين انتقادات فرنانديز وتحفظات مارتينيز، تبدو الأزمة أعمق من مجرد خلاف على أسلوب اللعب؛ فهي تعكس تراكم مشكلات فنية وإدارية لم تنجح النتائج الإيجابية السابقة في إخفائها طويلاً.
