قمة كلاسيكية بين البرتغال وإسبانيا



يلتقي الجاران، البرتغال وإسبانيا، في قمة ملتهبة مساء الغد في دالاس، قد تُشكل المباراة الدولية الأخيرة لكريستيانو رونالدو، ضمن ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم.

تشهد منافسات دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، مواجهة كلاسيكية بين منتخبي إسبانيا والبرتغال، سعياً لحجز إحدى بطاقات التأهل الصعبة لدور الثمانية من المونديال.

وشق المنتخبان طريقيهما نحو دور الـ16 بشكل مختلف، إذ تأهل المنتخب البرتغالي وصيفاً لمجموعته خلف كولومبيا ثم فاز بصعوبة، على كرواتيا 2-1 في دور الـ32، بعكس منتخب إسبانيا الذي تأهل متصدراً عن مجموعته، وفاز في دور الـ32 على النمسا بنتيجة 3-صفر دون صعوبة كبيرة.

وتتجاوز المباراة المرتقبة حدود التأهل في كأس العالم إلى فصل جديد من واحدة من أكثر المنافسات الكروية إثارة في أوروبا. مواجهة المنتخبين في دور الـ16 لمونديال 2026 تحمل بين طياتها الكثير من الحسابات التاريخية، والندية الفنية، والرغبة في الثأر، لتجعلها واحدة من أبرز مباريات دور الـ16.

وتأتي المواجهة بعد أقل من عام على نهائي دوري الأمم الأوروبية، الذي ابتسم للبرتغال بركلات الترجيح عقب تعادل المنتخبين (2-2)، ليحرم الإسبان من لقب كانوا على أعتاب الاحتفاظ به، ويمنح كريستيانو رونالدو ورفاقه دفعة معنوية كبيرة قبل دخول غمار كأس العالم، لذلك يدخل منتخب «لا روخا» المباراة بطموح مزدوج، مواصلة المشوار نحو اللقب العالمي، ورد الاعتبار من خسارة النهائي القاري.

وعلى مدار التاريخ، التقى المنتخبان في عشرات المناسبات الرسمية والودية، إلا أن مواجهاتهما في كأس العالم تبقى الأكثر رسوخا في الذاكرة. ففي مونديال 2010، نجحت إسبانيا في إقصاء جارتها البرتغال بهدف دافيد فيا في طريقها إلى تحقيق لقبها العالمي الوحيد، بينما شهد مونديال 2018 واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعدما انتهت القمة بتعادل مثير (3-3) تألق خلاله رونالدو بتسجيل ثلاثية تاريخية. 

ورغم أفضلية إسبانيا في سجل المواجهات المباشرة فإن البرتغال أثبتت في السنوات الأخيرة قدرتها على مجاراة منافستها والتفوق عليها في المواعيد الكبرى.

تفوق إسباني

وبلغة الأرقام التقى المنتخبان 41 مرة فازت إسبانيا في 18 منها مقابل 16 تعادلاً و7 انتصارات فقط للبرتغال.

ورغم قلة انتصارات البرتغال، فإن رفقاء كريستيانو رونالدو، يريدون إثبات أن الطريق الصعب نحو النهائي لا يشترط أن يكون عقبة، فبعد إقصاء وصيف 2018 منتخب كرواتيا، يأتي الدور على منتخب آخر قوي وهو بطل أوروبا 2024، المنتخب الإسباني الذي لم يستقبل أي هدف حتى الآن في البطولة، ومن ثم ستكون مهمة رونالدو وزملائه في الهجوم ليست سهلة من أجل هز شباك أوناي سيمون لأول مرة بعد صمود طويل.

 ويدخل المنتخب البرتغالي المباراة منتشياً بتأهل صعب ومثير على حساب كرواتيا بنتيجة (2-1)، بعدما قلب تأخره إلى انتصار في الدقائق الأخيرة، في لقاء أظهر شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط. 

ويواصل كريستيانو رونالدو، رغم بلوغه الحادية والأربعين، قيادة الحلم البرتغالي نحو أول لقب في تاريخ البلاد بكأس العالم، ليضيف الإنجاز الأكبر إلى مسيرته الأسطورية، بعدما سجل هدفاً مؤثراً في مواجهة كرواتيا وأسهم في قيادة منتخب بلاده إلى دور الـ16.

في المقابل، تبدو إسبانيا عازمة على استعادة أمجادها العالمية الغائبة منذ تتويجها التاريخي في جنوب إفريقيا عام 2010. وبعد أداء مقنع أمام النمسا في الدور السابق، يعول المدرب لويس دي لا فوينتي على جيل شاب يقوده لامين يامال، إلى جانب مجموعة من أصحاب الخبرات، لإعادة المنتخب إلى منصة التتويج التي ابتعد عنها طوال 16 عاماً. 

وبين طموح البرتغال لكتابة التاريخ، ورغبة إسبانيا في استعادة المجد، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في «ديربي أيبيريا» الذي يعد بالكثير من الإثارة والندية، وربما يكون أحد أهم منعطفات البطولة نحو طريق اللقب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *