«أفريقيا إلى الأمام»… قمة نيروبي تبحث سبل تعزيز التمويل


– كينيا تسعى إلى دفع إصلاحات النظام ⁠المالي

– أفريقيا تعمل ⁠على إنشاء وكالات تصنيف خاصة بها

– الإصلاحات المالية من بين ​أهم بنود جدول الأعمال

– القمة تعقد للمرة الأولى في بلد ناطق بالإنكليزية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اليوم الأول من القمة الفرنسية – الأفريقية في نيروبي إلى توجيه الجهود نحو «الاستثمار» بدلاً من المساعدات العامة التي لم تعد أوروباً أصلاً قادرة على تقديمها لأفريقيا بسخاء كما في السابق.

وتُقام هذه القمة التي تحمل عنوان «أفريقيا إلى الأمام» Africa Forward للمرة الأولى في بلد ناطق بالإنكليزية، هو كينيا، وبدأت أعمالها الاثنين.

وقال ماكرون في جامعة نيروبي «في العادة، كان هذا النوع من القمم يبدأ باجتماع بين المسؤولين الفرنسيين والأفارقة»، وكان المسؤولون الفرنسيون يقولون فيه للأفارقة «إليكم ما هو جيد لكم، سنساعدكم».

وشدّد نقلاً عن الرئيس الكيني وليام روتو، على أن «هذا لم يعد إطلاقاً ما تحتاج اليه أفريقيا ولا ما تريد أن تسمعه».

وأضاف «نحن أيضاً لم نعد نملك كامل الإمكانات»، وذلك في إشارة إلى تراجع المساعدات العامة للتنمية في فرنسا، كما في سائر الدول الغربية التي تواجه أزمات في ماليتها العامة.

ولاحظ أن «أفريقيا تحقق النجاح» و«هي تحتاج إلى استثمارات كي تصبح أكثر سيادة».

وأشار الرئيس الكيني، من جانبه، إلى أن ثمة حاجة إلى استثمارات في قطاع التعليم والبنى التحتية، تهدف خصوصاً إلى مواكبة الثورة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي مقابلة نشرتها الاثنين مجلتا «جون أفريك» و«ذي أفريكا ريبورت»، ذكّر ماكرون، بأنه بادر إلى «إدانة الاستعمار بقوة» منذ 2017، سنة وصوله إلى السلطة.

وردّاً على الانتقادات للقوى الاستعمارية السابقة، اعتبر أن «المفارقة هي أن الأوروبيين ليسوا مفترسي هذا القرن». ورأى أن «أوروبا تدافع عن النظام الدولي، وعن تعددية الأطراف، وعن سيادة القانون، وعن تجارة حرة ومفتوحة»، في حين أن الولايات المتحدة والصين «تتصرفان بمنطق المواجهة التجارية» من دون احترام القواعد.

كيفية تقييم المخاطر

وفي السياق، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي، إن القادة الأفارقة سيستغلون ‌القمة التي تستمر يومين، لإطلاق مسعى جديد لإعادة النظر في كيفية تقييم المخاطر في القارة وفتح الطريق أمام تدفقات الاستثمار إلى القطاعات الرئيسية.

ويحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووفود من أكثر من 30 دولة أفريقية، قمة «أفريقيا إلى الأمام».

وصرح مودافادي، لوكالة «رويترز»، بأن الاهتمام سيتركز على كيفية تقييم المخاطر، بما يضمن ألا تستمر معاقبة الدول الأفريقية بسبب تصورات أنها أكثر خطورة من دول مماثلة لها.

وأضاف «لطالما جرى التعامل مع ‌أفريقيا باعتبارها منطقة عالية المخاطر، ولذلك كان الوصول إلى الائتمان – سواء للحكومات أو للشركات – مرتبطاً دائماً بأسعار فائدة مرتفعة… هذا وضع نحتاج إلى معالجته. نحتاج إلى أن تبدأ الأسواق المالية العالمية في النظر إلى أفريقيا بطريقة مختلفة».

وتابع الوزير أن ​الصراعات مثل الحرب في الشرق الأوسط تظهر أن جميع المناطق تنطوي على مخاطر، ولا ينبغي الحكم ⁠على أفريقيا بشكل غير متناسب.

وأوضح أن مخاطر الصراعات «كانت هي الذريعة التي تستخدم دائما ضد أفريقيا. لكن بات من الواضح الآن أننا بحاجة لإعادة النظر في الطريقة التي نُقيم بها المخاطر المرتبطة بأفريقيا».

ويقول الزعماء الأفارقة منذ زمن طويل أن وكالات التصنيف الائتماني ​العالمية تبالغ في تقدير المخاطر المتعلقة بالقارة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض ويبعد المستثمرين.

وترفض ⁠وكالات التصنيف ‌الائتماني الكبرى، بما في ذلك «ستاندرد اند ​بورز غلوبال» و«موديز» و«فيتش»، اتهامات التحيز، معتبرة أن تصنيفاتها تستند إلى معايير موحدة ومعلنة.

ويهدف الاتحاد الأفريقي إلى إنشاء وكالة تصنيف ائتماني على مستوى القارة، يقول مؤيدوها ‌إنها ستوفر تقييماً أكثر دقة للمخاطر الأفريقية. ووصف مودافادي، هذه الجهود بأنها «بالغة الأهمية».

وقطع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وهو مؤسسة ⁠إقراض على مستوى القارة مملوك بشكل رئيسي لحكومات ⁠أفريقية، ⁠علاقاته مع «فيتش» في ​يناير الماضي، بسبب نهج وكالة التصنيف في تقييم مخاطره.

وقال مودافادي، إن حضور مؤسسات إقراض عالمية وإقليمية في القمة، بما في ذلك البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الأفريقي للتنمية، سيدعم هذه الجهود.

وأضاف «من المفترض أن يسهم هذا الحوار في وضع آليات تمويل أفضل لدعم أفريقيا بما يتيح خلق فرص عمل في القارة الأفريقية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *