إسرائيل تحشد 80 ألف جندي… و«حماس» تفتح الطريق إلى اتفاق شامل!


غادر عشرات آلاف الفلسطينيين منازلهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة، التي تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل، متجهين إلى نقاط في الغرب والجنوب خشية هجوم بري قريب، في حين أبلغت «حماس»، الوسطاء المصريين والقطريين، بموافقتها على أحدث مقترح بشأن اتفاق هدنة لـ 60 يوماً وإطلاق الرهائن الإسرائيليين على دفعتين، في ما يمكن اعتباره سبيلاً للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.

وقال مصدر مطلع في الحركة إن «حماس سلمت ردها للوسطاء بموافقتها والفصائل (الفلسطينية) على المقترح الجديد ومن دون طلب أي تعديلات».

وأكد مسؤول فلسطيني أن «الوسطاء قدموا ضمانات لحماس والفصائل بتنفيذ الاتفاق، مع التعهد باستئناف المفاوضات لبحث حل دائم» للحرب.

وقال مصدر مصري مطلع، لقناة القاهرة الإخبارية، أن «المقترح يتضمن مساراً للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، ويتضمن وقفاً موقتاً للعمليات العسكرية لمدة 60 يوماً تعيد خلاله القوات الإسرائيلية انتشارها على الخطوط التي تضمنه مقترح (الموفد الأميركي ستيف) ويتكوف، مع دخول المساعدات الإنسانية بشكل مكثف يلبي الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع»، مشيراً إلى أن «التبادل يتضمن (في المرحلة الأولى) إطلاق 10 محتجزين أحياء، ونصف عدد الجثامين البالغ عددها 36».

من جانبها، أكدت حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعمها للمقترح الجديد «لوقف حرب الإبادة الجماعية».

احتلال غزة!

وقبل موافقة الحركة على المقترح الجديد، كان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير، حسم حجم القوات البرية التي ستشارك في تطويق مدينة غزة واحتلالها.

وذكر موقع «واللا» العبري، أنّ الخطة، التي ستُعرض على وزير الدفاع يسرائيل كاتس، غدا الثلاثاء، تقضي بمشاركة ما لا يقل عن 80 ألف جندي ضمن ألوية قتالية برية بهدف تدمير البنية التحتية المركزية لحركة «حماس» ورموز سلطتها المتبقية.

وأوضحت مصادر عسكرية، أنّ الجيش لن ينتظر أسابيع، بل سيبدأ خلال الأيام القريبة مناورات برية جديدة، بدعم من سلاح الجو، للتقدّم نحو مناطق إضافية وزيادة الضغط على الحركة.

وتابعت للموقع أن عملية احتلال المدينة ستكون واسعة وستشكل خطراً كبيراً على القوات، وعبرت عن خشيتها من تحميل الجيش مسؤوليات أخرى، من بينها توزيع المساعدات.

وزار رئيس الأركان مناطق في القطاع، لتحليل الخطة واستخلاص مزيد من الدروس حول أسلوب القتال والمنطق العملياتي قبل اتخاذ القرارات النهائية.

وأكد خلال اجتماعات مغلقة، أنّ القوات البرية ستدخل إلى مناطق لم يعمل فيها الجيش حتى الآن.

في المقابل، دعا كثير من الفلسطينيين في مدينة غزة إلى تنظيم احتجاجات في وقت قريب للمطالبة بإنهاء الحرب، ودعوا «حماس» إلى تكثيف المحادثات لتجنب الهجوم البري.

سد النقص

في سياق متصل، يدرس جيش الاحتلال الاستعانة بشبان يهود من الخارج وتجنيدهم، لسد النقص الحاد في صفوفه، والذي يقدر بنحو 12 ألف جندي.

وقال مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى إن «الهدف الذي نعتزم وضعه هو زيادة بنحو 600 – 700 جندي إضافي كل عام من الجاليات اليهودية في الخارج. الجاليات الرئيسية التي ستركّز فيها الجهود… الولايات المتحدة وفرنسا».

وأكدت مصادر تجنيد 5 آلاف امرأة لمهام قتالية العام الماضي، وسط معاناة قوات الاحتياط وتهرب «الحريديم» من التجنيد.

«حرب الإبادة»

وفي اليوم الـ682 من «حرب الإبادة»، أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 263 شهيداً بينهم 112 طفلاً.

واتّهمت منظمة العفو الدولية، إسرائيل باتّباع سياسة تجويع «متعمّدة»، وذلك بناء على شهادات نازحين وأفراد الطواقم الطبية الذين يعالجون أطفالاً يعانون سوء التغذية.

وأكد برنامج الأغذية العالمي، أن نصف مليون فلسطيني على شفا المجاعة، داعياً لوقف إطلاق النار لتوسيع نطاق المساعدات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *