دعت إيران، المجتمع الدولي، إلى مراقبة تحركات الفصائل السورية المسلحة، وحثت الحكومة في دمشق على تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد ما وصفته بـ«الإرهاب»، بينما رأى «الحرس الثوري» التحركات المسلحة «محاولة لتغيير ميزان القوة».
وأكد الرئيس مسعود بزشكيان، أن تحركات الفصائل المسلحة «مخالِفة للقرارات الدولية، وأن على دمشق تقديم شكوى إلى مجلس الأمن لإدانة دول تساعد الإرهاب».
وقال خلال مقابلة بثها التلفزيون الإيراني، إن «من المفترض أن يتم عقد اجتماع مع الدول المؤثرة لحل مشكلة سورية».
ومن المفترض، أن يجتمع في الدوحة، وزراء خارجية إيران وتركيا وروسيا في إطار «عملية أستانا»، يومي السابع والثامن من ديسمبر الجاري، لمناقشة الملف السوري.
وتابع بزشكيان «سأعقد اجتماعاً مع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بشأن التطورات في سورية في المستقبل القريب».
وكان الكرملين أعلن، أن «الترتيبات جارية لزيارة بزشكيان، لكن لا توجد مؤشرات حتى الآن حول الموعد المحتمل لها».
من جانبه، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، أمس، خلال اجتماع وزراء دول «منظمة التعاون الاقتصادي»، إنه «يجب أن نكون حذرين من تحركات الإرهابيين في سورية».
ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» التابعة للحرس الثوري عن عراقجي، أن «تحركات المسلحين في سورية جاءت بدعم من أميركا وإسرائيل، بالتزامن مع إعلان وقف النار في لبنان».
ودعا «دول المنطقة إلى التنسيق لمراقبة التحركات في سورية، وإظهار رد فعل فوري وفعال من المجتمع الدولي».
«فصائل لا تمثل المعارضة»
ورأى علي أصغر خاجي، كبير مستشاري وزير الخارجية للشؤون السياسية، أن تحركات الفصائل المسلحة في سورية تهدف إلى «تغيير التوازن في المنطقة».
وقال خلال محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لشؤون سورية غير بيدرسون، إن «محور المقاومة لن يسمح بتحقيق الأهداف الشريرة في سورية».
إضافة إلى ذلك، وصف الناطق باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني، الفصائل المسلحة بأنها «لا تمثل المعارضة».
وقال نائيني، خلال تأبين كيومرث بورهاشمي، أحد المستشارين الإيرانيين الذين قُتلوا أخيراً في مدينة حلب، إن «المسلحين في سورية جزء من أجندة أميركية – إسرائيلية، وهم بقايا تنظيمات متطرفة».
وتهدف «التحركات المسلحة»، وفقاً لنائيني، إلى تغيير معادلة القوة في المنطقة، ومواجهة محور المقاومة، وخلق جبهة جديدة لإضعاف النظام الحليف في سورية.
وفي السياق، أفاد مصدر سوري مطلع، بأن فريقاً استشارياً إيرانياً، بقيادة الجنرال جواد الغفاري، وصل إلى سورية بشكل عاجل، لمواجهة هجوم الشمال.
ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن المصدر ان القائد السابق لـ «فيلق القدس» في سورية، الذي يعد أحد المقربين من قاسم سليماني، يعود إلى سورية بعد أربع سنوات من مغادرته منصبه، حيث قاد معارك بارزة، أهمها في مدينة حلب عام 2017 إلى جانب سليماني، والتي أسفرت عن خروج فصائل المعارضة نحو الشمال السوري، فضلاً عن مشاركته في معارك دير الزور وتدمر والبادية السورية.
وفي بغداد، دعت «كتائب حزب الله»، السلطات العراقية إلى إرسال قوات عسكرية إلى سورية لدعم الرئيس بشار الأسد.

