– عُمان تؤكد أن محادثات هرمز تجري «في أجواء إيجابية»
– إدانات واسعة لاستهداف ناقلة «أدنوك»
– فانس: إيران أبلغتنا بأنها ستسمح بأقصى حد لتدفق النفط عبر هرمز
– بزشكيان: الوقت الحالي هو الأنسب للتوصل لاتفاق
في أحدث تصعيد للاعتداءات الإيرانية على حركة الملاحة البحرية، تعرضت ناقلة نفط تابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم في مضيق هرمز من دون وقوع إصابات. كما أصيبت سفينة بمقذوف قبالة سواحل عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق تم احتواؤه.
وفي وقت رفعت طهران، سقف شروطها لإعادة فتح المضيق، مؤكدة أن اقترابها من اتفاق ملاحي مع سلطنة عُمان لا يعني السماح بعودة حركة السفن بصورة طبيعية، أوضحت مسقط أن المفاوضات تجري «في أجواء إيجابية وبنّاءة»، لكنها استنكرت ودول الخليج العربية، الاعتداءات المتكررة على السفن.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن واشنطن ستواصل الضغط، معتبراً أن «الإيرانيين يتألمون ويريدون إنهاء الأمر».
وأوضح أن واشنطن تعمل على «وضع مسار يسمح بمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز»، مضيفاً «إيران أبلغتنا بأنها ستسمح بأقصى حد لتدفق النفط عبر هرمز لكن لا نثق بها». وتابع «خطتنا تشمل التزام إيران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية».
«أعمال قرصنة»
وفي أبوظبي، ذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «هذا الاعتداء يُشكّل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الرقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية»، مشددة على أن «استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكّل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي».
وشدّدت الإمارات على «ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية بما يضمن التزامها الكامل وقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكلٍ كاملٍ وغير مشروط، بما يُحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين».
من جانبها، نددت الخارجية العُمانية بـ«الاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها مضيق هرمز».
وأضافت في بيان، أن «المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز تجري في أجواء إيجابية وبنّاءة»، وحضّت على تجنب أي أفعال قد تضر بالتقدم المحرز.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، بأشد وأقسى عبارات الاستنكار، الاعتداء، مؤكداً أن «هذا الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم».
وحملت السعودية، إيران «عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة»، مطالبة إياها بالإيقاف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت تضامنها الكامل مع الإمارات ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها ومقدراتها.
وجددت قطر، رفضها القاطع لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط ودعوتها إلى إعادة فتحه من دون شروط.
وأعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغادر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتهديد خطر لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.
وشددت على أن «أمن الإمارات واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني للبحرين».
شروط إيرانية
وفي طهران، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن إيران وعمان «قريبتان جداً» من التوصل إلى اتفاق في شأن مسار ملاحي جديد عبر هرمز، لكن إعادة فتح المضيق تتوقف على شروط أخرى، بما في ذلك تعويض واشنطن، لإيران.
وأعلن أن نظام فصل حركة الملاحة السابق عبر المضيق لم يعد مقبولاً، إيرانياً، مضيفاً أن بلاده تناقش مساراً موقتاً مع عُمان ريثما يتم حل القضايا الفنية والقانونية المتعلقة بالمسار الدائم.
وفي موقف أكثر تشدداً، نفى الحرس الثوري وجود صلة بين المفاوضات مع عُمان وإعادة فتح المضيق.
ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن الناطق حسين محبي، ان إعادة الفتح «تخضع للآليات والشروط الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وترتبط بقبول واشنطن شروط طهران، وليس بنتائج المحادثات مع مسقط، وفق «رويترز».
وكان مسؤول أميركي أعلن، الجمعة، إحراز تقدم في المفاوضات الإيرانية – العُمانية، متوقعاً التوصل قريباً إلى اتفاق يسمح بمرور السفن التجارية من دون عوائق، على أن ترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية بصورة مشروطة بتنفيذ طهران التزاماتها، بحسب «رويترز».
وقال مسؤول أميركي لـ«سكاي نيوز عربية» إن أي مسارات موقتة عبر المضيق ستكون خالية من العوائق، ولن تتطلب موافقات أو تصاريح، كما لن تخضع لرسوم أو تكاليف، مؤكداً أن هرمز «ممر مائي دولي ولا تسيطر أي جهة على حرية العبور عبره».
بزشكيان
من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الوقت الراهن هو الأنسب للتوصل إلى اتفاق، لأن البلاد «قوية وموحدة وتعد منتصرة في الحرب»، بحسب زعمه.
وقال لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لأدائه اليمين الدستورية، إن «من ضمن الخطط التي كانت مرسومة خلال هذه الحرب والاضطرابات والتوترات، إشعال فوضى من شمال غربي البلاد وجنوبها الشرقي، حيث كان يُزعم أن أشخاصاً سيتسللون عبر الحدود لإثارة الاضطرابات. لكن دول المنطقة لم تسمح لأي كان بدخول أراضينا بسهولة وإشعال الفتن».
