«الرباعي الإقليمي» يُشدّد على حرية الملاحة البحرية


• الرياض وبغداد تناقشان ضمان عدم تحول أراضي العراق إلى أداة عدوان ضد جيرانه
• السعودية تُشيد بتزايد الدعم الدولي لـ«التحالف البحري الدفاعي»

أكد الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة، السعودية، مصر، تركيا وباكستان، أهمية تكاتف الجهود لضمان سلامة الممرات المائية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يضمن حرية الملاحة البحرية فيهما، ويسهم في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مثمنين مبادرة السعودية في إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسية لتعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة والتجارة الدوليتين.

وناقش الوزراء خلال الاجتماع الذي عقد في عمّان، الأربعاء، الجهود المبذولة لخفض التصعيد ومعالجة التحديات الأمنية الراهنة، وضرورة مواصلة دعم الحلول الدبلوماسية، وجهود الوساطة الباكستانية – القطرية، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وضم الاجتماع وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والباكستاني محمد إسحاق دار، والمصري بدر عبدالعاطي والتركي هاكان فيدان، وجرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة الجهود وتكثيف التنسيق المشترك، وتوحيد المواقف بشأن القضايا الإقليمية الراهنة.

وكان فيصل بن فرحان ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ناقشا على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، «آخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمها تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وغزة، إضافة إلى الجهود المبذولة للتعامل مع التطورات الراهنة ودعم مساعي تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».

كما ناقش فيصل بن فرحان ونظيره العراقي فؤاد محمد حسين، «ضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه، وبما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة»، حسب بيان الخارجية السعودية.

وفي بغداد، أعلنت الخارجية العراقية، أن وفداً أمنياً سيزور المملكة قريباً.

وخلال الاجتماع الوزاري لدعم القدس، دان فيصل بن فرحان، بـ«أشدّ العبارات»، الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، مشدّداً على «أن كلّ الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية باطلة».

وأكّد أن حماية القدس ليست قضية إنسانية أو دينية فحسب، بل هي «ركيزة أساسية لأيّ سلام عادل ودائم»، مشدداً على أن «تبرير العنف والتحريض عليه استناداً لادعاءات دينية أو عقائدية، يمثل انحرافاً خطيراً عن القيم المشتركة للأديان السماوية».

التحالف البحري الدفاعي

وفي جدة، أعرب مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في جدة، مساء الثلاثاء، عن تقديره للدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى «التحالف البحري الدفاعي» متعدد الجنسية الذي أطلقته المملكة، ضمن جهودها النابعة من دورها الريادي في توطيد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وترسيخ العمل مُتعدّد الطرف بين الدول على مختلف الأصعدة، بما في ذلك بناء إطار تعاون مشترك لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

كما تطلّع مجلس الوزراء إلى أن يُشكّل الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة منطلقاً لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وثمّن الجهود التي بذلتها مصر ودولة قطر، وتركيا، وأميركا، ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز، وفقاً لبيان المجلس.

وفي بداية الجلسة، أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما اشتمل عليه من بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد المملكة ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تُمهّد الطريق لحلول دبلوماسية تُسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.

في سياق منفصل، نفى مصدر سعودي مسؤول لـ«العربية والحدث»، الثلاثاء، وجود أيّ محادثات مع الميليشيات الحوثية في مسقط أو عبر أي وسيط.

وكانت وسائل إعلام غربية آخرها وكالة «بلومبرغ» أفادت بأن المملكة تجري محادثات برعاية سلطنة عُمان مع الحوثيين في مسقط لاحتواء التوترات الأخيرة وخصوصاً في البحر الأحمر.

شريف ومنير يزوران السعودية

كشفت مصادر باكستانية في تصريحات خاصة لـ«العربية/الحدث»، أن رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، سيزوران السعودية، الخميس.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *