– الأمم المتحدة: 16.5 مليون في سوريا بحاجة لمساعدات
– السعودية وقطر تدينان قصف إسرائيل لمواقع في سوريا
أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، من دمشق أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، سيشارك في قمة روسية – عربية من المقرر أن تعقد في موسكو في أكتوبر المقبل.
وقال نوفاك الذي يزور سوريا على رأس وفد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم، «نولي أهمية كبيرة للزيارة المقبلة إلى موسكو للرئيس السوري في أكتوبر للمشاركة في قمة روسية – عربية»، مضيفاً «أن الزيارة ستشهم بلا شكّ في تعزيز التعاون الثنائي».
وتابع «نحن هنا مع وفد كبير(…) جئنا من أجل فتح صفح جديدة في علاقاتنا» مع سوريا، «ستبنى على أساس الاحترام المتبادل، ونتمنى أن تستمر هذه العلاقة في النمو لما فيه خير الشعبين والبلدين».
وشدد على أن بلاده تولي اهتماماً خاصاً للزيارة القادمة للشرع إلى موسكو.
وأشار إلى أن روسيا تتواصل مع إسرائيل ومع كل مكونات المجتمع السوري ويمكن أن «تلعب دوراً في الاستقرار»، في البلد الذي عانى في الأشهر الأخيرة من أعمال عنف ذات طابع طائفي وتعرّض لغارات إسرائيلية متكررة.
وأضاف أن روسيا تناقش مع شركائها، لا سيما قطر، مسألة المساعدات الإنسانية وإعادة بناء البنى التحتية للطاقة في سوريا.
من جهته، أعلن الشيباني أن بلاده «تفتح صفحة جديدة» مع روسيا، مضيفاً أن أي وجود أجنبي على الأراضي السورية «يجب أن تكون غايته مساعدة السوريين في بناء مستقبلهم».
ورحّب بالتعاون الاقتصادي مع موسكو وحض روسيا على دعم بلاده، موضحاً أن «دمشق تبحث عن شركاء صادقين، ولنجاح هذه المباحثات هناك رسالة جديدة مفادها بأن سوريا وروسيا قادرتان على بناء علاقات قائمة على السيادة والعدالة والمصلحة المشتركة».
وتابع «علاقتنا مع روسيا عميقة ومرت بمحطات صداقة وتعاون لكن لم يكن التوازن فيها حاضراً، وأي وجود أجنبي على أرضنا يجب أن تكون غايته مساعدة الشعب السوري على بناء مستقبله».
وأكد أن «سوريا الجديدة طوت صفحة المراوغة والإنكار وتعاونت مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»،
واعتبر أن «الاعتداءات الإسرائيلية تهديد مباشر لاستقرار المنطقة، وورثنا من النظام البائد ملفات ثقيلة أبرزها ملفات الأسلحة الكيماوية التي شوهت صورة سوريا عالمياً».
وأشار إلى أن هناك محاولات مكشوفة لفرض التقسيم وتمزيق وحدة بلادة، معتبراً أنه«كلما استقرت سوريا انفتحت أمام الجميع آفاق التعاون وكلما ضعفت زادت فرص الفوضى والإرهاب».
وكان الشيباني أجرى زيارة لموسكو في أواخر يوليو، كانت الأولى لمسؤول سوري إلى روسيا بعد سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر، دعا فيها إلى«الاحترام المتبادل»بين البلدين.
أزمة نزوح
من جهة أخرى، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى خلال مؤتمر صحافي في دمشق، إن«هناك نحو 16.5 مليون شخص في سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية، بالإضافة إلى وجود 2.5 مليون عائد سواء من النازحين في الداخل السوري أو اللاجئين العائدين من الخارج، والكثير منهم بيوتهم مهدمة».
وتابع «لاتزال سوريا تعاني من أزمة النزوح، حيث هناك أكثر من 6 ملايين سوري نازحين داخل البلاد، وأكثر من 6 ملايين لاجئ في جميع أنحاء العالم».
غارات إسرائيلية
ميدانياً، استهدفت غارات إسرائيلية ليل الاثنين – الثلاثاء، مواقع في سوريا قرب مدن اللاذقية (غرب) وحمص وتدمر (وسط) بحسب ما أوردت«وكالة سانا للأنباء».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ابأنّ«الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة جوية استهدفت كتيبة للقوات الجوية تقع جنوب شرق حمص، حيث دوّت انفجارات قوية في المنطقة المستهدفة، وسط معلومات أولية عن أضرار مادية».
ودعت الخارجية السورية مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته القانونية واتخاذ موقف حازم يضع حداً لاعتداءات إسرائيل المتكررة، ويضمن احترام سيادة سوريا وأراضيها.
كما أعربت كل من السعودية وقطر عن إدانة القصف الإسرائيلي، واستمرار الانتهاكات التي تشكل«تعدياً سافراً على سيادة سوريا، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي».

