بعد ساعات من إقرار الكونغرس الأميركي مشروع قانون كبيراً للعقوبات يستهدفها، شنت روسيا هجوماً مكثفاً بالصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى، ليل الأربعاء – الخميس، ما أدى إلى إصابة أكثر من 20 شخصاً. كما اعتبرت تبنّي قانون العقوبات الجديد، بمثابة «أعمال عدائية».
وأقر مجلس النواب الأميركي، مساء الأربعاء، التشريع واسع النطاق الخاص بالعقوبات والرسوم الجمركية، والذي تبناه السناتور الراحل ليندسي غراهام، بهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا. وأحال مشروع القانون على الرئيس دونالد ترامب، بعد أشهر من التأخير.
ويستهدف التشريع الجديد قطاعي الطاقة والدفاع، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلاً عما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.
كذلك، يمنح التشريع، ترامب، صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 % على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بمن فيهم الصين والهند، في محاولة لقطع الإيرادات التي تموّل حرب موسكو.
وتبنى المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الحزمة بغالبية 262 صوتاً مقابل 159، مانحاً بذلك الموافقة النهائية للكونغرس على أكبر جهد تشريعي أميركي ضد موسكو منذ تولي ترامب، منصبه.
وكان الرئيس الأميركي، صرح بأنه سيوقع المشروع الذي مرر بسهولة في مجلس الشيوخ في أغسطس الماضي بغالبية 86 صوتا مقابل 11.
“عدائية”
وفي موسكو، حذّر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، من أن «فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة سيُعقّد من دون شكّ الجهود الهادفة الى إيجاد تسوية سلمية في أوكرانيا»، واصفاً الإجراءات الأميركية بأنها «عدائية».
في المقابل، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بإقرار مشروع القانون، واصفاً إياه، إلى جانب الإجراءات القائمة، بأنه «أداة بالغة القوة» يمكن أن تساعد في إجبار روسيا على إنهاء الحرب التي تدخل الآن عامها الخامس.
مسودة اتفاق
وفي أنقرة، أفاد مصدر دبلوماسي تركي «فرانس برس»، بأن تركيا سلمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.
وتأتي الخطوة في أعقاب تصاعد حاد في الهجمات في البحر الأسود، حيث تعرضت 25 سفينة على الأقل يملكها أتراك لضربات منذ أواخر يونيو، وفق أرقام غرفة التجارة التركية.
وفي مينسك، ذكرت «وكالة بيلتا للأنباء» الرسمية في بيلاروسيا أن موسكو وكييف تبادلتا جثث جنود قتلوا خلال الحرب، إذ سلمت موسكو 252 جثة واستلمت 23 في عملية تبادل جرت على الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.
