– المفتي: حرمة البلد الحرام أسمى من صراعات البشر وحسابات السياسة
– الأزهري: البلد الحرام له مكانة عظيمة في وجدان المسلمين
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه «يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من 2011 – 2013 لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة مازال موجوداً».
وخلال حفل تخرج الدورة الرقم 6 للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية، والذي أقيم في مقر القيادة الإستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الخميس، قال السيسي «إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، والهدف ليس عسكرة الدولة، ويتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من 2011 – 2013 لم ينته، وخطته لم تتوقف، والإلحاح لإسقاط الدولة مازال موجوداً، ومن الضروري أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين، والمسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين، والهدف من الدورات، هو إعطاء فرصة أمام مؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض».
وأضاف «في العام 2011، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله – سبحانه وتعالى – أراد أن تنجو مصر دون غيرها».
وأشار السيسي، إلى أن «ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، ومصر نجت بفضل من الله، وهذا يلقي مسؤولية علينا، خصوصاً وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة… وهناك دور ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة، وليس شخص الرئيس أو الحكومة، ويخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه».
وأشار إلى أنه «يتعين حمد الله – سبحانه وتعالى – على ما أنعم به على مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سيصيبها سيحيق بنا جميعاً،» داعياً الله أن «يجعل شباب مصر سبباً لكل الخير والسلام لمصر».
ولفت إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية تعتبر معبراً لتولي الوظائف في الدولة، وأن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغرباً وغير واضح، وأن هذا أمر طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.
وأكد الرئيس المصري أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور وأن تكون معبراً لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو لوزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرها من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع، موضحاً أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقاً لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحداً، وأن هذا النظام الجديد لو لم يستمر سيترتب عليه خلل.
وأوضح أن «من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية، تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي 2011 و 2012، وتلك الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم في بناء الدولة».
عبدالعاطي وعطاف
من جهة أخرى، تناول وزيرا الخارجية المصري بدر عبدالعاطي و الجزائري أحمد عطاف هاتفياً،«تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان ومنطقة الساحل الأفريقي فضلاً عن مستجدات الأوضاع في ليبيا»، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وشدد الوزيران على«أهمية مواصلة التنسيق في إطار آلية دول الجوار الثلاثية في شأن ليبيا بما يدعم مسار التسوية السياسية ويحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها».
وتبادلا الرؤى والتقديرات في شأن «تطورات المشهد الإقليمي وانعكاسات التطورات المتسارعة على الأمن القومي العربي بما يتطلب تعزيز التآزر والتفاهم بين الدول العربية وتكثيف التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة وصون أمن واستقرار المنطقة».
وأكد الجانبان«حرصهما على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات بين بلديهما ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية – الجزائرية المشتركة بما يسهم في دفع التعاون الثنائي لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وفتح آفاق أرحب للشراكة بين البلدين».
أشرف بقاع الأرض
في سياق منفصل، أعرب مفتي مصر رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم نظير عياد، في بيان«عن بالغ أسفه لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض مكة المكرمة»، مؤكداً أن «تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى، لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرماً آمناً».
وأكد في بيان، أن «حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلاً لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة، وأمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما، أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية، وتستوجب من الجميع احترام قدسية المكان وصيانة أمنه».
ودان وزير الأوقاف أسامة الأزهري، «المحاولة الآثمة لاستهداف الحرم المكي»، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع السعودية قيادة وشعباً، في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها».
وشدد على أن «البلد الحرام له مكانة عظيمة في وجدان المسلمين، وأن صون حرمته والحفاظ على أمنه وأمن قاصديه مسؤولية دينية قانونية وطنية راسخة».
