حذّر المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والعراق توم براك، مجدداً من أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبوالظهور الجوية في سوريا، «حملت خطراً حقيقياً تمثل في التصعيد السريع إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، وكذلك سوريا».
وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة «جيروزالم بوست»، الأربعاء: «لم تكن القوات التركية على علم بأن الطائرات الإسرائيلية في طريقها إلى تلك القاعدة السورية تحديداً، ولا بالهدف من العملية، لذلك كان من الممكن أن تبادر إلى إطلاق مقاتلاتها اعتقاداً منها أنها تتعرض لهجوم»
وتابع السفير الأميركي لدى تركيا «ما حدث كان خطيراً ومثيراً للقلق».
وأعلنت دمشق، الثلاثاء، أن إسرائيل شنّت ثماني غارات جوية استهدفت المدرج ومنشآت التخزين في القاعدة، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شرق الحدود التركية.
وفي بيان صدر ليل الثلاثاء، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سوريا على وشك انتهاك «الوضع الراهن المتفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية» من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة الجوية، مضيفاً أن مثل هذا الانتشار من شأنه أن يُهدّد أمن إسرائيل وأنها لن تتسامح مع ذلك.
ورداً على ذلك، اعتبرت الرئاسة التركية أن «الاتهامات» تنبع من نيته اتباع «سياسات توسعية ومزعزعة للاستقرار» قبل الانتخابات في إسرائيل، مضيفة أن السلام الدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا إذا احترمت إسرائيل القانون الدولي وتخلّت عن «سياساتها العدوانية والقسرية».
وأوضح براك لاحقاً، أن محادثات تجري من أجل إعادة إحياء آلية تنسيق ومنع الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا، لافتاً إلى إمكانية دعوة تركيا للمشاركة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وتبدي إسرائيل قلقاً من أن يؤدي وجود منشأة عسكرية تركية قادرة على تتبع الأهداف الجوية ضمن مدى يراوح بين 150 و200 كيلومتر إلى تقييد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.
