توافق الفصائل الفلسطينية في القاهرة على استمرار الحوار


في ظل ظروف إقليمية وميدانية بالغة التعقيد، اختتمت الفصائل الفلسطينية في القاهرة جولة جديدة من الحوار الوطني.

وفيما أكدت حركة «فتح» أن الحوار جاء«إيجابياً جداً»، أعلنت حركة «حماس» موافقتها على استمرار اللقاءات لمعالجة الخلافات الوطنية.

واتفق الطرفان على المضي نحو مؤتمر حوار وطني شامل برعاية مصرية.

وتأتي هذه الجولة بعد أيام من توافق الفصائل على تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، ما يعكس محاولة جدية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، في وقت تتصاعد فيه التحديات الإسرائيلية وتتعقد فيه الملفات الوطنية.

وسبقت جولة الحوارات الأخيرة في القاهرة سلسلة من اللقاءات التمهيدية التي عُقدت في الأسبوع الأول من أكتوبر 2026، حيث اجتمع ممثلون عن حركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وتوصلوا إلى اتفاق مبدئي على تأجيل الانتخابات التشريعية.

وفي 10 أكتوبر، أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً حدد بموجبه الحادي عشر من سبتمبر 2027 موعداً جديداً للانتخابات التشريعية والرئاسية معاً، مبرراً القرار بالعقبات الإسرائيلية التي تحول دون توفير الظروف الملائمة لانتخابات حرة ونزيهة، بما يشمل القيود على حركة طواقم لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة، والأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة المحاصر.

حوار إيجابي

وأكدت «فتح» أن الحوار في القاهرة كان «إيجابياً جداً»، حيث قال الناطق الرسمي باسم الحركة، منذر الحايك، إن«القضية الفلسطينية تواجه مرحلة بالغة الخطورة، في ظل ما تعرض له قطاع غزة من حرب ودمار واسع، واستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية».

وشدد على أن «تعثر جهود المصالحة يمثل كارثة»، داعياً إلى «توحيد المرجعية السياسية والأمنية على أساس قانون واحد وسلاح واحد».

من جهته، كشف رئيس وفد «فتح» إلى القاهرة، جبريل الرجوب، أن الفصائل «اتفقت على المضي نحو مؤتمر حوار وطني شامل»، موضحاً أن «مصر ستوجه قريباً دعوات إلى 14 فصيلاً فلسطينياً، من بينها حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب قوى وشخصيات فلسطينية أخرى».

وأضاف أن حركته «منفتحة على تقديم موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، في حال توصلت الفصائل إلى توافقات مشتركة خلال مؤتمر الحوار الوطني المرتقب»، مؤكداً أن الاجتماعات«جرت في أجواء إيجابية واتسمت بقدر من التفاهم».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *