أكد الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، في بكين، متانة العلاقات رغم الأوضاع المضطربة التي يشهدها العالم، بعد أقل من أسبوع على زيارة نظيرهما الأميركي دونالد ترامب، للعاصمة الصينية سعياً إلى التهدئة.
وأعلنت بكين وموسكو، في بيان مشترك، أن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح العصر الاستعماري «باءت بالفشل»، لكن العالم يواجه خطر العودة إلى «قانون الغاب».
ورأت الدولتان أن خطط ترامب، في شأن درع «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي تهدد الاستقرار الإستراتيجي، وان واشنطن تصرفت بشكل غير مسؤول عندما تقاعست عن إيجاد بديل لمعاهدة «نيوستارت» للحد من الأسلحة النووية.
وأعلن الكرملين أن شي وبوتين، وقعا 20 وثيقة تعاون، مع توقعات بإبرام نحو 20 وثيقة إضافية.
كما وقعا بياناً مشتركاً لتعزيز التنسيق الإستراتيجي الشامل، إلى جانب إعلان يدعو إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب.
لكن ورغم اتفاق شي وبوتين في مواقفهما إزاء قضايا الأمن العالمي، فقد أخفقا في تحقيق تقدم كانت موسكو تسعى إليه منذ فترة، ويتمثل في إبرام اتفاق لإنشاء خط أنابيب جديد بطول 2600 كيلومتر لنقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من روسيا إلى الصين عبر منغوليا.
وأكد شي إن التعاون في مجال الطاقة يجب أن يكون «الحجر الأساس» في العلاقات، إلا أنه لم يأت على ذكر خط الأنابيب.
ولا تزال قضايا رئيسية مثل تسعير الغاز عالقة من دون حل، ويتوقع محللون أن تستغرق المفاوضات سنوات.
كما نقلت «وكالة شينخوا للأنباء» عن جينبينغ، أن «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم. من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب».
وأضاف أن «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».
من جانبه، قال بوتين إن العلاقات «وصلت إلى مستوى لم يسبق له مثيل حقاً ومستمرة في التطور»، ودعا نظيره الصيني، لزيارة روسيا العام المقبل.
