هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بإجبار جميع سكان مدينة غزة على الإخلاء، وبتهجير نصف سكان القطاع الذي دمّرته الحرب والبالغ عددهم نحو مليوني نسمة، إذا تم اختطاف أي إسرائيلي مجدداً.
وتوعّد كاتس، في كلمة ألقاها خلال مراسم لإحياء ذكرى ضحايا الحرب العربية – الإسرائيلية التي وقعت في أكتوبر 1973، بإجلاء السكان وتدمير البنية التحتية والسيطرة على الأرض.
وحذر حركة «حماس» وداعميها «من إيران إلى (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، إذا اختُطف جندي إسرائيلي أو مواطن إسرائيلي واحد»، وقال إنّه «سيتم إجلاء مدينة غزة بأكملها، بمنازلها وأبراجها الإرهابية، نحو الجنوب، مع إجلاء سكانها البالغ عددهم أكثر من مليون نسمة».
وتابع كاتس «استناداً إلى الدروس المستفادة من حرب أكتوبر، قمنا مرتين بضرب إيران ضربات وقائية قوية، وأزلنا خطر التدمير النووي، وقضينا على (المرشد الأعلى علي) خامنئي، ودمرنا القدرات الإستراتيجية التي أعادت إيران سنوات عدة إلى الوراء».
وأضاف «لم تكتمل المهمة، وإذا لزم الأمر، سنضرب مرة أخرى حتى إسقاط نظام الإرهاب والتخلص منه».
وأكد أن «الجيش الإسرائيلي مستعد اليوم في لبنان وسوريا وغزة من خلال انتشاره في المناطق الأمنية على الجانب الآخر من الحدود، استناداً إلى أحداث 7 أكتوبر (2023)، لمنع وجود جماعات جهادية بالقرب من حدودنا ومستوطناتنا».
وشدد كاتس، على أن قواته «لن تتراجع عن الخط الأصفر إلى خطوط جديدة داخل غزة طالما لم يتم تفكيك حركة حماس، وطالما لم يتم تجريد غزة من الأسلحة والأنفاق».
وقال«لن نسمح بأي تهديد جديد لمستوطناتنا».
«عيد العُرش»
في سياق متصل، أورد موقع «واينت» العبري، أن الجيش والمنظومة الأمنية بأكملها يدخلان أيام «عيد العُرش» اليهودي، في حالة تأهب قصوى واستعداد عملياتي استثنائي لم تشهد البلاد مثلهما إلا في الفترات الأكثر تعقيداً.
ووفق التقديرات، من المتوقع أن يتوافد خلال أيام العيد المقبلة آلاف الزوار والمتنزهين والعائلات إلى المواقع السياحية والمستوطنات والمحاور الرئيسية في الضفة الغربية.
ويحذر الجيش منذ أسابيع طويلة من احتمال حدوث تصعيد كبير في الضفة، فيما حددت القيادة الوسطى مهمة مركزية واحدة: منع تحقق مثل هذا السيناريو بأي ثمن.
وتزعزع سلسلة الهجمات الأخيرة في الضفة الوضع الأمني في المنطقة، وتشير، وفق التقديرات الإسرائيلية، إلى استمرار وجود كميات كبيرة من الأسلحة ومسلحين، والأهم وجود رغبة ونية لتنفيذ هجمات.
وبعد الهجوم الذي وقع عند نبع في منطقة بنيامين، وقُتل فيه نتانئيل شكرون عشية يوم الغفران اليهودي، تتبلور لدى الجيش قناعة بأن المنفذ تصرف بمفرده. إلا أن تحقيق جهاز «الشاباك» سيركز على كيفية حصوله على السلاح ومصدره، وكذلك على ما إذا كان قد تلقى مساعدة من أشخاص آخرين.
وبلغت الاستعدادات ذروتها مع قرار نشر مقر قيادة فرقة عسكرية إضافية لتعزيز القوات الميدانية. وستعمل الفرقة الجديدة في حال اندلاع تصعيد، وستتولى المسؤولية عن المنطقة الممتدة من القدس جنوباً، بما يتيح لفرقة الضفة الغربية تركيز كامل قواتها ومواردها في المناطق الأكثر اشتعالاً.
