موسكو – أ ف ب – زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جزر كوريل للمرة الأولى، اليوم الخميس، في خطوة أثارت احتجاجاً شديداً من جانب اليابان التي تطالب بالسيادة على هذه الأراضي.
وتشوب التوترات العلاقات الروسية – اليابانية منذ زمن طويل بسبب النزاع على هذه الجزر المعروفة في اليابان باسم «الأقاليم الشمالية»، والتي استولى عليها الاتحاد السوفياتي عام 1945.
ونشر الكرملين مقطع فيديو لبوتين في جزر كوريل، فيما أفادت وسائل إعلام روسية بأنه زار مصنعاً للأسماك حيث قُدم له الكافيار.
وفي سخالين، عقد بوتين اجتماعاً «في شأن ضمان أمن الحدود الشرقية لروسيا».
في طوكيو، نددت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بزيارة الرئيس الروسي «غير المقبولة» إلى الجزر، والتي تشكّل «إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني».
وقالت إنّ «الأقاليم الشمالية جزء أصيل من أراضي اليابان، تاريخياً وبموجب القانون الدولي على حدّ سواء».
كذلك، استدعى وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي السفير الروسي نيكولاي نوزدريف، لتقديم احتجاج «شديد» على الزيارة المفاجئة.
في المقابل، ذكرت السفارة الروسية أن نوزدريف، شدد على أن الجزر «جزء لا يتجزأ من الاتحاد الروسي»، وأن وضعها «غير قابل للتشكيك»، مؤكداً أن زيارة بوتين إليها «ليست موضع نقاش مع دول أجنبية».
وازدادت التوترات بين اليابان وروسيا اللتين خاضتا حرباً خلال عامي 1904 و1905، منذ اندلاع النزاع واسع النطاق في أوكرانيا عام 2022، إذ انضمت طوكيو إلى دول مجموعة السبع في فرض عقوبات على موسكو، وقدمت دعماً مالياً ومساعدات عسكرية دفاعية لكييف.
واستولى الاتحاد السوفياتي السابق على الأرخبيل البركاني ذي الأهمية الإستراتيجية، الواقع شمال جزيرة هوكايدو، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، ومنذ ذلك الحين يحافظ على وجود عسكري هناك.
وعام 2010، كان الرئيس ديمتري ميدفيديف، أول زعيم روسي يزور هذه الأراضي المتنازع عليها.
وتعد الجزر الأربع المتنازع عليها جزءاً من أرخبيل كوريل البركاني، الممتد على مساحة واسعة من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية حتى جزيرة هوكايدو أكبر جزر شمال اليابان.
واكتسبت الجزر أهمية إستراتيجية، إذ وفّرت لموسكو، قواعد جوية وبحرية خلال الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، واليابان أقرب حلفاء واشنطن في المحيط الهادئ.
