
قال غادي أيزنكوت رئيس حزب يشار مرشح معسكر التغيير لرئاسة الحكومة الاسرائيلية: اكتملت عملية فرز الأصوات وانتهت الانتخابات. ومهما كانت زاوية النظر إلى النتائج، فإن غالبية الإسرائيليين، بفارق يزيد على نصف مليون صوت، صوّتوا ضد حكومة السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية، ومع التغيير. وهذه غالبية بين الإسرائيليين عموماً، وبين الجمهور الصهيوني الذي يؤدي الخدمة ويخدم الدولة.
على مدى العام الماضي، وصفت هذه الانتخابات بأنها الأهم في تاريخ إسرائيل، ونتائجها واضحة، رغم محاولات البعض التشكيك فيها.
لقد تعهدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الأكاذيب التي يقودها نتنياهو، والتي مزقت مجتمعنا من الداخل. وتعهدت بأنني، في ظل قيادتي، لن ينتصر طرف على آخر، وأن تنتهي حقبة «نحن» في مواجهة «هم». وانطلاقاً من هذه التعهدات، سأواصل العمل لتحقيق هذه الأهداف في الأسابيع المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أعتزم التحرك فوراً لترجمة الأغلبية البرلمانية الواضحة إلى خطوات تصب في مصلحة جميع الإسرائيليين. ويشمل ذلك تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وإقرار الخدمة الوطنية الإلزامية للجميع، واتخاذ إجراءات فورية لزيادة عدد الذين يؤدون الخدمة في الجيش الإسرائيلي وتعزيزه، وتقديم المكافآت والتقدير المناسبين لمن يخدمون، وإلغاء القوانين المرتبطة بخطة التعديلات القضائية، وغير ذلك.
لا تدعوا أحداً يضللكم: في إسرائيل، الكنيست هو الذي يمنح الحكومة الثقة، وليس العكس.
خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفاً يتمثل في تشكيل حكومة صهيونية ذات رؤية، تستند إلى أوسع توافق وطني ممكن، وتعمل على رأب الصدع وتغيير المسار الذي تسير فيه إسرائيل تغييراً جوهرياً.
وقد عرضت باستمرار أربعة مبادئ من شأنها تعزيز إسرائيل، وتشكل أساساً لأي شراكة سياسية:
1. الاعتراف بإسرائيل يهودية وديمقراطية وليبرالية وتعمل بمساواة.
2. الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال.
3. الخدمة الإلزامية لجميع الإسرائيليين، عسكرية كانت أم وطنية أم مدنية.
4. الاعتراف بحماس منظمة إرهابية، والإقرار بوجوب القضاء على قوتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.
وانطلاقاً من هذه المبادئ، أعتزم تشكيل حكومة واسعة، صهيونية، ذات رؤية.
ولتحقيق ذلك، سأنسق مع شركائي، وأعمل على توسيع الائتلاف لتلبية إرادة الناخبين، وتحسين مكانة إسرائيل الداخلية والدولية على الفور.
كل عضو في الكنيست مستعد للتوقيع على هذه المبادئ هو شريك محتمل في تشكيل حكومة جديدة وأفضل لإسرائيل.
وسيظل باب الحكومة التي نشكلها مفتوحاً أمام كل مسؤول منتخب يقبل بهذه المبادئ ويكون مستعداً لتحمل مسؤوليات المرحلة.
ومن الواضح أن نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات، إلى جانب التحديات التي تواجهنا، تفرضان بذل جهود استثنائية لتجنب انتخابات جديدة، ومنع الدخول في أزمة سياسية مطولة أخرى.
في 27 أكتوبر، عبّر الجمهور عن إرادته. والقرار بشأن تركيبة الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعود حصراً إلى إسرائيل، من دون تدخل أو تلاعب، كما ينبغي أن يكون.
والآن، تقع المسؤولية على عاتقنا، نحن الممثلين المنتخبين، لبذل كل ما في وسعنا لترجمة إرادة الشعب إلى واقع.
إن إخفاق السابع من أكتوبر، إلى جانب الظروف الأمنية والداخلية والاقتصادية والدولية التي أعقبته، يفرض اتخاذ قرارات شجاعة، وبسرعة.
سأبذل كل ما في وسعي لتحقيق أوسع توافق وطني ممكن، حتى نتمكن من بدء عملية إصلاح وإعادة بناء البلاد.
وأخيراً، فإن الحرب ضد أعدائنا لم تنتهِ بعد، وأهدافها لم تتحقق.
وإلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، لن أؤيد تنفيذ عمليات عسكرية إلا في مواجهة تهديدات مباشرة وفورية لإسرائيل، لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية.
يجب ألا نخدع أنفسنا. نحن مقبلون على أسابيع حافلة ومعقدة، وستشهد الكثير من المناورات السياسية والأكاذيب.
أعتزم التحرك بشجاعة، وبالتزام عميق تجاه الناخبين والبلاد، لتنفيذ إرادتهم، بهدوء وابتكار.
