مشاورات بين دمشق وبيروت قبل مفاوضات لبنانية – إسرائيلية



أجرى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم، زيارة الى دمشق يرافقه وفد وزاري، التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع والمسؤولين السوريين، عشية مفاوضات لبنانية – إسرائيلية تمهيدية في واشنطن، قبل الموعد المحدّد لانتهاء وقف إطلاق النار في 17 الجاري.

وستكون هذه المفاوضات الثالثة من نوعها في إطار المسار الدبلوماسي الذي أُطلق بالتزامن مع وقف النار، والأولى التي يترأس فيها السفير سيمون كرم الوفد اللبناني المفاوض، بعد أن تمثّل لبنان في الاجتماعين السابقين بسفيرته في واشنطن ندى معوض. 

وفي تصريح في مطار دمشق قبل مغادرته الى بيروت، أكد سلام أنه بحث مع الشرع «التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسورية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد، واتفقنا على أهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين». 

وبحسب المعلومات، فقد تطرّق سلام والشرع الى عناوين عريضة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية. وكانت تقارير أشارت الى أن دمشق طلبت من بيروت قبل أشهر التنسيق بشأن أي مفاوضات مع إسرائيل، لا سيما أن الأخيرة تحتل أراضي في جنوب لبنان وجنوب سورية، وتربط بين المنطقتين على اعتبار أنهما مصدر خطر أمني على بلداتها الشمالية. 

وأعلن المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية، تومي بيغوت، أن المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين لبنان وإسرائيل تهدف إلى تحقيق السلام الدائم. 

وأضاف: «تهدف هذه المناقشات إلى التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج الاهتمامات الأساسية للبلدين، والابتعاد عن النهج الفاشل خلال العقدين الماضيين الذي سمح للجماعات الإرهابية بالترسخ وتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتهديد حدود إسرائيل الشمالية».

وأوضح أن المحادثات «ستضع إطاراً لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار».

ورحّبت الولايات المتحدة، وفق البيان، بالتزام الحكومتين بهذه العملية، معتبرة أن السلام الشامل مرهون بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية، وبالنزع الكامل لسلاح حزب الله، المصنف أميركياً «منظمة إرهابية أجنبية». 

واعتبرت واشنطن أن هذه المناقشات تمثّل خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين البلدَين، مؤكدة مواصلة دعمها للطرفَين في السعي إلى تحقيق «خرق تاريخي».

وكان سلام أكد، أمس ، أن لبنان يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النّار قبل جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أنه في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فإن البند الأول في المفاوضات سيكون تثبيت وقف إطلاق النار. وشدد سلام على أن بيروت ستطرح وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، وجدولة الانسحاب بما يسمح بعودة النازحين وانطلاق عملية الإعمار.

على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول إعلان سورية أخيراً القبض على خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله، قال سلام: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بأن يُستخدم لبنان منصة لإيذاء أشقائه العرب، وبالأخص سورية».

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *