«هرمز» يدخل «نفق» الاشتباكات الأميركية الإيرانية


– ترامب متردد في استئناف الأعمال العدائية قبل زيارته للصين

– «نيويورك تايمز»: روسيا توفر لإيران طريقاً بديلاً لهرمز

دخلت منطقة مضيق هرمز في «نفق» من التصعيد العسكري المتبادل، غداة وقوع اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية، ما وضع اتفاق وقف النار أمام «الاختبار الأخطر» منذ دخوله حيز التنفيذ.

وبينما تترقب الدوائر الدبلوماسية رداً إيرانياً مرتقباً على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، خلال ساعات، وفقاً للرئيس دونالد ترامب، شكّكت إيران في جدية الولايات المتحدة في التوصل إلى تسوية دبلوماسية، في حين خلص تحليل استخباري أميركي إلى أن طهران قادرة ‌على الصمود في وجه حصار بحري لأشهر عدة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لنظيره التركي هاكان فيدان، إن «التصعيد الأخير للتوترات من قبل القوات الأميركية والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف النار، تعزّز الشكوك بشأن اندفاع وجدية الطرف الأميركي بشأن المسار الدبلوماسي».

وبينما دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى استئناف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق، لدى لقائه في واشنطن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر مطلعة، أن واشنطن عرضت تخفيف العقوبات مقابل وقف طهران تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح طرق الشحن التجارية عبر هرمز.

ويشكّل الوضع في مياه الخليج والمضيق، نقطة تجاذب رئيسية بين واشنطن وطهران في أي حل مستقبلي، لما في ذلك من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالمياً.

والجمعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن إحدى طائراتها «حيّدت ناقلتي نفط (إيرانيتين) بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما»، ما منعهما من بلوغ سواحل الجمهورية الإسلامية، فيما تحدث الإعلام الإيراني عن «اشتباكات متفرقة» مع سفن أميركية في هرمز.

وكان هذا الاحتكاك الثاني من نوعه خلال يومين، بعدما ذكرت القوات الإيرانية ليل الخميس – الجمعة أن الجيش الأميركي هاجم سفينتين إيرانيتين في المضيق، ما دفع طهران للرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات، ردت عليها واشنطن في المقابل بضربات على مواقع عسكرية.

خنق الاقتصاد الإيراني

وبينما نقلت مجلة «ذي أتلانتك» عن مسؤولين أميركيين أن الحصار البحري على إيران ينجح في خنق اقتصادها، وقد يضطرها إلى التفاوض إذا واجهت خطر الانهيار، إلا أن تقييماً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)، أفاد بأن طهران قد تصمد من 3 إلى 4 أشهر إضافية.

ووصف مسؤول استخباري رفيع المستوى، «الادعاءات» المتعلقة بالتقييم، بأنها «غير صحيحة».

في سياق متصل، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «روسيا توفر لإيران طريقاً بديلاً لمضيق هرمز».

وذكرت أن موسكو «تصدر مكونات مسيرات لإيران عبر بحر قزوين ما يساعد في إعادة بناء قدراتها. كما توفر سلعاً كانت تمر عادة عبر مضيق هرمز».

إلى ذلك، ورغم تعثر المفاوضات، فإن ترامب، متردد في استئناف الأعمال العدائية ويريد تهدئة أي تحرك عسكري قبل رحلته إلى بكين هذا الأسبوع للقاء الرئيس شي جينبينغ، في حين أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات على 10 أفراد، وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع مسيرات «شاهد».

وفي سياق المساعي الدولية لضمان أمن الملاحة في المضيق بعد الحرب، أعلنت بريطانيا، أنها ستنشر في الشرق الأوسط المدمرة «إتش إم إس دراغون» الموجودة في البحر المتوسط، استعداداً لمهمة في هرمز «عندما تسمح الظروف».

تسرّب نفطي

أظهرت صور أقمار اصطناعية، ما بدا أنه بقعة نفطية تنتشر قبالة الساحل الغربي لجزيرة خرج التي تعد محطة رئيسية لتصدير النفط في إيران.

وذكر مرصد النزاعات والبيئة، وهو منظمة غير حكومية تتّخذ مقراً في المملكة المتحدة، أن مساحة التسرب «تقلصت بشكل كبير» بعدما تخطت نحو كيلومتر مربع حتى يوم الخميس.

وأضاف أن هذه البقعة تعد من الأكبر التي رُصدت منذ حرب 28 فبراير. وأوضح ان «المصدر الأصلي للتسرب لا يزال غير واضح».

وأشارت تقارير إعلامية، ولا سيما لشبكة «فوكس نيوز»، إلى أن منشآت تخزين النفط الإيرانية ربما ترزح تحت وطأة ضغوط كبرى بسبب الحصار الأميركي والذي يعطّل القدرة على تصدير النفط الخام.

بقائي يستشهد بشعر المتنبي

استشهد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ببيت شعر للمتنبي، في تدوينة على منصة «إكس».

وكتب «إذا رأيتَ نيوبَ اللَّيثِ بارزةً… فلا تَظُنَّنَّ أنَّ اللَّيثَ يبتسمُ».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *