واصلت الحكومة، في عامها الثاني، تعزيز المنظومة الأمنية عبر حزمة من التشريعات والإجراءات الميدانية التي استهدفت مكافحة الجريمة والمخدرات، وتشديد الرقابة المرورية، ورفع كفاءة التعامل مع قضايا الإرهاب وأمن الدولة.
وشهدت الفترة الماضية، تحركات تشريعية وأمنية متسارعة، تصدرتها التعديلات الجديدة على قانون مكافحة المخدرات، التي دخلت حيز التنفيذ كواحدة من أبرز القوانين الأمنية خلال العام الثاني من عمر الحكومة. كما برز ملف المرور الذي شهد تعديلات تشريعية على قانونه، آتت ثمارها سريعاً فور دخولها حيز التنفيذ، من خلال حالة الانضباط التي شهدتها الطرق.
وعلى الصعيد القضائي والأمني، شهد العام الثاني من عمر الحكومة إصدار مرسوم بقانون بتخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية، بما يقضي سرعة الحسم في الجرائم التي تمس كيان الدولة.
وخلال الفترة ذاتها، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها الاستباقية لحماية أمن البلاد، عبر تنفيذ عمليات نوعية منها ضبط جماعات إرهابية تستهدف زعزعة الأمن في البلاد، وإحباط مخطط لعملية إرهابية تستهدف أمن البلاد.
«المخدرات»
في مقدمة التشريعات التي شهدها العام الثاني من عمر الحكومة، دخل قانون مكافحة المخدرات الجديد حيز التنفيذ في ديسمبر 2025، حاملاً عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام في بعض الجرائم المرتبطة بالاتجار والترويج، حيث يمثل القانون تطوراً مفصلياً في المواجهة الوطنية مع آفة المخدرات.
وأكدت وزارة الداخلية أن القانون الجديد جاء كإطار تشريعي متكامل لمواجهة المخدرات والمؤثرات العقلية، عبر تشديد العقوبات وتوسيع أدوات الردع والعلاج، بما يعكس سياسة أكثر حزماً في حماية المجتمع، خصوصاً فئة الشباب، كخطوة تشريعية تعكس توجه دولة الكويت نحو مواجهة أكثر صرامة وشمولية لملف المخدرات.
وسريعاً، بدأت نتائج القانون تظهر ميدانياً، إذ أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط، قبل أيام، انخفاض قضايا المخدرات بنسبة بلغت 44 في المئة، بعد تطبيق التشريع الجديد، في مؤشر يُعدُّ دليلاً على فاعلية التشدد القانوني وتكامل الجهود الأمنية والقضائية.
«المرور»
وفي الملف المروري، ظهرت ثمار تعديلات قانون المرور الجديدة الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل 2025، وجاء ضمن خطة حكومية لتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث والقيادة المستهترة، عبر تغليظ الغرامات وتشديد العقوبات على المخالفات الجسيمة، بهدف خلق بيئة قانونية قادرة على تنظيم قطاع المرور بكفاءة وفاعلية.
وفي تصريح لوزارة الداخلية في 2 يونيو 2025، كشفت عن تسجيل انخفاض كبير في عدد الوفيات والمخالفات المرورية بعد تطبيق قانون المرور الجديد وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الإدارة العامة للمرور.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج الإيجابية جاءت نتيجة تطبيق القانون، مجددة دعوتها لجميع مستخدمي الطريق إلى الالتزام الكامل بقواعد المرور وأنظمته حفاظاً على الأرواح والممتلكات وتحقيقاً لمزيد من السلامة على الطرق.
جرائم أمن الدولة
أما على الصعيد القضائي والأمني، فقد شهد العام الثاني من عمر الحكومة إصدار مرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2026، في شأن تخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية بما يقضي سرعة الحسم في الجرائم التي تمس كيان الدولة وطمأنينة المجتمع واستقراره صيانة لمصالح الدولة العليا وأمنها القومي.
ويشمل المرسوم بقانون وضع نظام خاص للتقاضي في هذه الجرائم يحقق التوازن بين كفالة حق الدفاع وبين استقرار الأحكام في هذه القضايا ذات الحساسية الأمنية.
وجاء بالتوازي إنشاء نيابة جرائم أمن الدولة والإرهاب وتمويله، وذلك في إطار تطوير منظومة العمل الجزائي وتعزيز كفاءة مواجهة الجرائم التي تمس أمن البلاد.
«الإرهاب»
وخلال الفترة الماضية، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها الاستباقية لحماية أمن البلاد، عبر تنفيذ عمليات نوعية منها ضبط جماعة إرهابية تستهدف زعزعة الأمن في البلاد. كما تمكنت من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، وإحباط مخطط يستهدف المساس بأمن الوطن وتمويل جهات وكيانات إرهابية.
وتؤكد جهود وزارة الداخلية أنها ماضية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، وأن أمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني خط ثابت لا يقبل المساس أو التهاون، حيث يبذل رجال الداخلية قصارى جهودهم لكي تكون الكويت دائماً واحة أمن وأمان واستقرار.
ويكون العام الثاني من عمر الحكومة اتسم بوضوح أكبر في الربط بين الأمن والتشريع، عبر تحديث القوانين ورفع مستوى الردع، بالتوازي مع تطوير المنظومة القضائية والأمنية، في محاولة لبناء بيئة أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
