– الرئيس الأميركي: لست مستعجلاً… وإن لم نحصل على ما نريد فستسير الأمور بطريقة مختلفة
– تبادل الرسائل مستمر… وطهران تطلب ضمانات
أرسل الرئيس دونالد ترامب، لإيران مقترحاً جديداً وأكثر صرامة لإنهاء الحرب، في خطوة قد تطيل أمد المفاوضات، غير أنه أكد أن طهران تعهّدت عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لا شراءً ولا تصنيعاً، وهو أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التغييرات التي أدخلها ترامب، تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق مسؤولين مطلعين على الإجراءات.
ونقل موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي يريد موقفاً أشدّ في شأن نقاط عدة يوليها أهمية، ولا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية.
ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مصدر إن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأضاف أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق.
من جهتها، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أن الرئيس الأميركي أصر على صياغة أكثر تشدداً في شأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المسؤولون إن ترامب أعرب عن قلقه في شأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها طهران في إطار الاتفاق.
وفي مقابلة سُجلت في الأيام الماضية وبُثت السبت على شبكة «فوكس نيوز»، قال الرئيس الأميركي، إنه حصل على ضمانات من طهران بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً، لا شراء ولا تصنيعاً.
وأضاف «لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيراً للاهتمام».
وتابع «قالوا أولاً: لن نصنع سلاحاً نووياً، فقلت: حسناً وماذا لو اشتريتم سلاحاً نووياً؟ والآن يقولون: لن نصنع سلاحاً نووياً ولن نشتريه».
وتابع ترامب «لست في عجلة من أمري. ببطء ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد. وإن لم نحصل على ما نريد، فستسير الأمور بطريقة مختلفة».
وفي السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إيران مستعدة للمرة الأولى منذ 47 عاماً للتخلي عن برنامجها النووي.
وكان وزير الحرب بيت هيغسيث، أكد السبت أن الولايات المتحدة قادرة على العودة إلى الحرب، إذا فشلت المحادثات.
وقد تؤدي التعديلات الجديدة إلى إطالة أمد المفاوضات بين الطرفين لأيام قبل التوصل إلى قرار في شأن الصفقة التي من شأنها إنهاء الحرب.
وقال ترامب، إن أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.
وتؤكد واشنطن رفضها إدارة إيران لهذا الممر الحيوي.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها عطلت سفينة كانت تحاول بلوغ ميناء إيراني، إذ أطلقت صاروخاً على غرفة محركاتها.
«ضمانات مؤكدة»
وفي طهران (العربية نت)، أكدت مصادر إيرانية، أن «تبادل الرسائل في شأن نص مذكرة تفاهم محتملة لايزال جاريا، مع اقتراح كلا الطرفين تعديلات باستمرار».
وأضافت «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، ومن المحتمل أن يتم رفض أي اتفاق»، وفق ما نقلت «وكالة تسنيم للأنباء».
وحذّر رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، من أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، مؤكداً في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي «لن نقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني».
وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين «لا يثقون لا بكلام العدو ولا بوعوده».
وأوضح النائب محمود نبويان، في تغريدة، أن ضمان التزام الطرفين في الاتفاق المحتمل هو قرار مجلس الأمن، وفق «وكالة إيسنا للأنباء».
كما يرتقب أن يتخذ الجانبان خطوات بشكل متقابل في حال تم التوصل إلى أي تفاهم نهائي بينهما، بمعنى ألا تنفذ طهران أي خطوة ما لم تُنفذ واشنطن إجراءات بناء الثقة، وفق ما رأى بعض المحللين ووسائل الإعلام الإيرانية.
كذلك أفادت مصادر إيرانية بأن مسودة التفاهم الإطاري المحتمل نصت على تشكيل لجنة لمراقبة تنفيذ الاتفاق، تشارك فيها الصين وروسيا وباكستان.
ورأت مصادر أخرى، أن مضيق هرمز يعد أهم ضمانة إيرانية لتنفيذ الطرف المقابل التزاماته، بحسب «وكالة صبح للأنباء». وتابعت أن «التحكم بهذا المضيق الإستراتيجي المهم سيبقى بيد إيران، وفي حال حدوث أي إخلال بالالتزامات، ستعيد طهران النظر في إدارة حركة الملاحة البحرية».
كذلك، تطالب طهران واشنطن بتحرير مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحتجزة في الولايات المتحدة.
وأفاد التلفزيون الإيراني السبت، استناداً إلى نسخة غير رسمية، بأن مسودة التفاهم تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار في ستين يوماً.
وكان ترامب، صرّح الجمعة بأنه لن يكون هناك تبادل للأموال «حتى إشعار آخر».
