«هيرميس»: 2 في المئة نمواً متوقعاً لأرباح بنوك الكويت الربع الثالث


– الإقراض الخارجي دعم نمو الائتمان الكويتي القوي المسجل بالنصف الأول

– تركز قروض الأفراد بالمواطنين العاملين حكومياً أسهم في تماسك جودة الأصول

– أثر محدود على صافي الفائدة من الارتفاع الطفيف لتكلفة الودائع الدولية

توقعت شركة «إي إف جي هيرميس» نمو أرباح البنوك الكويتية 2 في المئة على أساس سنوي الربع الثالث 2026، مع استمرار نمو التسهيلات الائتمانية بوتيرة قوية نسبياً، واستقرار هامش صافي الفائدة على أساس ربع سنوي، مع ترجيح استقرار أرباح أكبر بنكين في البلاد، وهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، مقارنة بالربع الثالث 2025.

ورغم توقع استمرار نمو القروض بمعدلات تتراوح بين خانة الآحاد المرتفعة وخانة العشرات المنخفضة على أساس سنوي.

وفي المقابل، توقعت «هيرميس» مواصلة البنك الأهلي الكويتي وبنك الكويت الدولي «KIB» تسجيل أعلى أداء من حيث نمو الأرباح، مدعومين بنمو الإيرادات وتحسن تكلفة المخاطر مع عودتها إلى مستويات أكثر اعتيادية.

أما على أساس ربع سنوي، فتشير التقديرات إلى انخفاض صافي الأرباح 10 في المئة، نتيجة المقارنة بمستويات تكلفة المخاطر المنخفضة التي سجلها القطاع الربع الثاني من العام.

تكاليف التمويل

وتوقعت «هيرميس» نمو القروض في القطاع المصرفي الكويتي نحو 9 في المئة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى في 2026، بزيادة 2 في المئة على أساس ربع سنوي، موضحة أن البنوك المحلية حافظت على وتيرة نمو قوية النصف الأول، مدعومة بالإقراض الخارجي، رغم التحديات الجيوسياسية وتأخر إطلاق بعض المشروعات الحكومية الكبرى.

وفي ما يتعلق بتكاليف التمويل، رجّح التقرير استقرار هامش صافي الفائدة للقطاع عند 249 نقطة أساس على أساس ربع سنوي، مشيراً إلى أن بنك الكويت المركزي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، خلافاً للاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس، وفقاً لما أورده التقرير.

وأضاف، أن تكلفة الودائع الدولية ارتفعت بشكل طفيف نتيجة علاوة المخاطر الإقليمية، إلا أن أثر هذه الزيادة على هامش صافي الفائدة لايزال محدوداً.

وعلى صعيد جودة الأصول، توقعت الشركة ارتفاع تكلفة المخاطر على أساس ربع سنوي مقارنة بالمستويات المنخفضة للغاية المسجلة الربع الثاني، والتي استفادت خلالها بعض البنوك من استرداد قروض.

واستبعدت «هيرميس» مواجهة البنوك الكويتية ضغوطاً جوهرية على جودة الأصول خلال النصف الثاني 2026، مستندة إلى محدودية انكشافها على قطاعي الضيافة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تركز القروض الممنوحة للأفراد في شريحة المواطنين العاملين في القطاع الحكومي.

بنوك المنطقة

من جهة أخرى، أشارت «هيرميس» إلى أن تكاليف التمويل والعوامل الموسمية ستؤدي دوراً رئيسياً في تحديد نتائج بنوك الخليج خلال الفترة، في ظل تفاوت توقعات الأداء بين أسواق المنطقة.

ورجّحت، أن تسجل أرباح البنوك الخليجية المشمولة بالتغطية نمواً يتراوح بين المنخفض والمتوسط ضمن خانة الآحاد على أساس سنوي، مع تراجع أرباح القطرية 2 في المئة، مقابل نمو أرباح البنوك الإماراتية 2 في المئة لكل منهما، والسعودية 4 في المئة.

وعلى صعيد الائتمان، توقعت «هيرميس» تصدر البنوك الإماراتية أسواق المنطقة من حيث النمو بـ 9 أشهر، بمعدل 19 في المئة على أساس سنوي، تليها بنوك الكويت بنسبة 9 في المئة، ثم القطرية 7 في المئة، والسعودية 6 في المئة.

وأوضحت، أن التوقعات تأخذ في الحسبان احتمال تسجيل تراجع طفيف في هامش صافي الفائدة لدى البنوك الإماراتية على أساس ربع سنوي، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل، مشيرة إلى أن أثر الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة على عوائد الأصول لن يظهر بالكامل قبل الربع الرابع 2026.

وفي السعودية، أشارت «هيرميس» إلى وجود مخاطر هبوط معتدلة تحيط بتقديرات هامش صافي الفائدة، رغم توقع استقراره على أساس ربع سنوي، لافتة إلى أن بيانات البنك المركزي السعودي لشهري يوليو وأغسطس تشير إلى انكماش السيولة عقب تباطؤ نمو الودائع.

في المقابل، توقعت أن تسهم السيولة التي توفرها الجهات والمؤسسات المرتبطة بالحكومة في الكويت، إلى جانب التباطؤ الحاد بنمو القروض المحلية في قطر، في دعم استقرار هامش صافي الفائدة لدى البنوك في البلدين على أساس ربع سنوي، مرجحة أن يؤدي موسم الصيف إلى تراجع طفيف أو استقرار دخل الرسوم والعمولات على مستوى القطاع المصرفي مقارنة بالربع الثاني من العام.

وفي قطر، توقعت «هيرميس» تراجع إجمالي أرباح البنوك 2 في المئة على أساس سنوي، متأثرة بارتفاع الأعباء الضريبية، مرجّحة انخفاض هامش صافي الفائدة بنحو 5 نقاط أساس وتباطؤ نمو الإيرادات.

وأشار التقرير إلى تباطؤ النمو الأساسي للقروض القطرية، رغم تسجيل بعض البنوك، ومنها مصرف قطر الإسلامي، معدلات نمو مرتفعة وصلت خانة العشرات. وعزا ذلك جزئياً إلى إدراج القبولات المصرفية، وهي أدوات لا تدرّ فائدة، ضمن أرقام القروض في وقت سابق من العام، ما يجعل معدلات النمو المعلنة لا تعكس بالضرورة النمو الفعلي في الإقراض التقليدي.

أما في الإمارات، فتوقعت الشركة استمرار النمو القوي للقروض 19 في المئة على أساس سنوي و3 في المئة ربع سنوي، مقابل تراجع طفيف في هامش صافي الفائدة بفعل ارتفاع تكاليف التمويل، كما رجّحت ارتفاع تكلفة المخاطر مقارنة بالربع الثاني 2026، نتيجة استرداد بعض القروض.

وفي السعودية، رجّح التقرير نمو إجمالي الإيرادات 7 في المئة والأرباح 4 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، وعلى أساس ربع سنوي، توقع انخفاض الأرباح نحو 2 في المئة، نتيجة الارتفاع الطفيف في تكلفة المخاطر.

وفي مصر، توقعت «هيرميس» نمو إجمالي أرباح البنوك 21 في المئة على أساس سنوي، بعد استبعاد أثر إلغاء المخصصات الاستثنائية لدى البنك التجاري الدولي الربع الثالث 2025. ويُعزى النمو المتوقع بصورة رئيسية إلى ارتفاع القروض 32 في المئة، رغم تراجع هامش صافي الفائدة بنحو 52 نقطة أساس.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *