فرك العينين… يؤذيهما – الراي


سلّط مقال طبي الضوء على المخاطر الجسيمة الكامنة وراء عادة يومية تبدو غير مؤذية ولكنها ضارة، ألا وهي فرك العينين.

وبحسب المقال الذي نشره موقع«theconversation.com»، وشارك في كتابته اثنان من كبار اختصاصيي طب العيون من خلال تحليل علمي دقيق، حيث أوضحا كيف أن الرغبة الشائعة في فرك العينين قد تقود إلى عواقب وخيمة ربما تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر.

وأفاد الخبيران بأن الإحساس بالحاجة إلى فرك العينين غالباً ما يكون رد فعل طبيعياً للجسم على الجفاف أو الإجهاد أو الحساسية. فعملية الفرك تحفز الغدة الدمعية لإفراز الدموع المرطبة وتُحفز العصب الحائر ما يُبطئ ضربات القلب ويُشعر بالاسترخاء، إلا أنهما حذرا من أن هذه الراحة اللحظية تخفي وراءها أضراراً بالغة، أبرزها:

• تشويه القرنية والإصابة بما يُعرف بالقرنية المخروطية، وهي حالة تتفاقم ببطء وتُسبب ترقق القرنية وانتفاخها للخارج، ما يُشوه الرؤية وقد يستدعي زراعة قرنية في الحالات المتقدمة.

• زيادة ضغط العين الداخلي بشكل حاد، وهو ما يُشكل خطراً داهماً على مرضى المياه الزرقاء (الغلوكوما)، إذ يمكن أن يُلحق ضرراً دائماً بالعصب البصري.

• نقل البكتيريا والفيروسات من الأصابع إلى العينين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات حادة مثل التهاب الملتحمة.

ولمواجهة هذه الرغبة الملحة، قدم الاختصاصيان بدائل آمنة وفعالة، منها استخدام قطرات العين المرطبة، ووضع كمادات باردة على العينين، ومعالجة مسببات الحساسية بمضادات الهيستامين.

وفي حال كانت الرغبة في الحك ناتجة عن إجهاد بصري، فإن القاعدة الذهبية هي منح العينين استراحة عبر النظر إلى مسافات بعيدة كل 20 دقيقة.

في نهاية المطاف، خلص الأطباء إلى أن الإقلاع عن عادة فرك العينين هو استثمار طويل الأمد في صحة البصر.

ويبقى أن الوعي بمخاطر هذه العادة المنعكسة هو الخطوة الأولى نحو التوقف عنها، فكثيراً ما يكمن الخطر الأكبر في أكثر التصرفات اعتيادية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *