3 سنوات لمعظم درجات التدرج القضائي و4 لوكيل نيابة «ج»


– القانون يُدشن مرحلة جديدة  من الإصلاح ويُسرّع تكويت القضاء والنيابة

– الإصلاح القضائي يُقاس بسرعة إيصال الحقوق واستقرار الأحكام

– المناصب القضائية العليا تكليف تقتضيه حاجة المرفق وليست حقاً دائماً

– هدفنا عدالة أكثر كفاءة واستقراراً وحقوق تصل لأصحابها أسرع

أكد وزير العدل المستشار ناصر السميط، أن صدور المرسوم رقم (136) لسنة 2026، بتقليص المدد اللازمة كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة، يمثل أولى الخطوات التنفيذية المصاحبة لدخول قانون تنظيم القضاء حيز النفاذ.

وقال السميط إن نفاذ القانون يفتح مرحلة جديدة تنتقل فيها الجهود من التشريع إلى التنفيذ، مشدداً على أن نجاح الإصلاح لا يقاس بعدد النصوص التي تغيرت، وإنما بما يلمسه الناس من تقليل أمد التقاضي، واستقرار المبادئ القانونية، والحد من تعارض الأحكام، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وإيصال الحقوق إلى أصحابها بكفاءة وسرعة أكبر.

وأضاف أن القانون جاء في إطار مسيرة الإصلاح الشامل التي رسمتها التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وما أولاه سموه من اهتمام خاص بتطوير مرفق العدالة، ومعالجة أوجه القصور، وإعداد الكوادر الوطنية، وتسريع تكويت القضاء والوظائف المساندة، وتعزيز استقرار الأحكام والعدالة.

وأوضح أن المرسوم جعل مدة البقاء ثلاث سنوات في معظم درجات التدرج القضائي وأربع سنوات لدرجة وكيل نيابة (ج)، بما يختصر المسار الزمني لترقي الكفاءات الوطنية ووصولها إلى المناصب القضائية العليا، تنفيذاً للتوجيهات السامية بالإسراع في الوصول إلى التكويت الكامل للقضاء والنيابة العامة، دون مساس بمعايير الأقدمية والأهلية والكفاءة وتقارير التفتيش والضوابط القانونية المنظمة للترقية.

وبيّن السميط أن نفاذ القانون يستتبع إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء وفق التنظيم الجديد للمناصب القضائية العليا ومدد شغلها، ترسيخاً للتداول المنظم وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات المؤهلة للمشاركة في إدارة المرفق القضائي، على أن يستمر شاغلو هذه المناصب في أعمالهم إلى حين صدور مراسيم التعيين.

وأشار إلى أن المذكرة الإيضاحية حسمت فلسفة هذا التنظيم، إذ قرّرت أن «شغل هذه المناصب تكليف بعمل تقتضيه حاجة المرفق وليس استحقاقاً شخصياً أو حقاً دائماً في البقاء فيها»، وأن مَنْ تنتهي ولايته يعود إلى مباشرة وظيفته القضائية وفق درجته وترتيب أقدميته، باعتبار أن الفصل في خصومات الناس هو الأصل في عمل القاضي، أما المنصب الإداري فمرحلة عارضة في مسيرته.

وأضاف أن التنظيم الجديد يمتد كذلك إلى عدد من المواقع القيادية في النيابة العامة، وفي مقدمتها موقع النائب العام وعدد من قيادات النيابة العليا، وفق الشروط والضوابط التي قررها القانون، وما يترتب على تطبيق أحكامه من إعادة تنظيم شغل بعض هذه المواقع وعودة مَنْ تنتهي ولايتهم فيها إلى العمل في القضاء وفق درجاتهم وترتيب أقدميتهم.

وأكد السميط أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً مؤسسياً وتنسيقاً مع المجلس الأعلى للقضاء، كلٌّ في حدود اختصاصه، لتحويل الإصلاحات التشريعية إلى ممارسة فعلية داخل المحاكم والنيابة العامة تنعكس على جودة العدالة وسرعة إجراءاتها واستقرار أحكامها.

وختم قائلاً: «القانون صدر ودخل حيز النفاذ، لكن العمل الحقيقي يبدأ الآن. هدفنا ليس أن يشعر الناس بأن قانوناً جديداً صدر، بل أن يشعروا بأن العدالة نفسها أصبحت أكثر كفاءة واستقراراً، وأن حقوقهم تصل إليهم بصورة أسرع وأوضح، وهذا هو المقياس الذي سنحكم به على نجاح الإصلاح».

يُشار إلى أن الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) نشرت أمس الأحد، المرسوم بقانون رقم 80 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم القضاء ومرسوم رقم 136 لسنة 2026 باستبدال الجدول المرافق للمرسوم رقم (126) لسنة 2018 بشأن المدد اللازمة كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *