بدأت شركات وأصحاب أعمال مراجعة هياكلهم القانونية وتصحيح أوضاع التراخيص والأنشطة المسجلة، فيما تدرس كيانات أخرى إنهاء أنشطتها والتوجه إلى التصفية، مع اقتراب تطبيق مرسوم بقانون مكافحة التستر التجاري بعد انتهاء مهلة الأشهر الستة التي حدّدها منذ نشره في الجريدة الرسمية، في وقت أكد مختصون لـ«الراي» أن القانون يضع الممارسات القائمة على إخفاء المستفيد الفعلي أو استخدام الرخص التجارية بصورة لا تعكس واقع النشاط أمام مرحلة جديدة من التنظيم والمساءلة.
وفي هذا السياق، عرّف رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة محمد القطان التستر التجاري بأنه تمكين شخص غير مرخص له من ممارسة النشاط لحسابه الخاص، موضحاً أنه من أبرز صوره ما يُعرف بـ«التضمين»، حيث يتولى شخص غير مُسجل في الرخصة إدارة النشاط والسيطرة على أرباحه، مقابل حصول صاحب الترخيص على مبلغ دوري. وأشار إلى أن القانون لا يقتصر على الأفراد، بل تمتد المسؤولية فيه إلى الأشخاص الاعتباريين، متوقعاً أن يدفع تطبيقه العديد من الأنشطة إلى إعادة الهيكلة وتصحيح أوضاعها بدلاً من الإغلاق.
بدورها، أوضحت رائدة الأعمال ومستشارة المشاريع التجارية عائشة الوايل، أن التستر لا يقتصر على تأجير الرخص، بل يشمل أيضاً استخراج ترخيص لتمكين شخص آخر من ممارسة النشاط، أو إدارة المشروع من طرف آخر بصورة غير معلنة، فضلاً عن ممارسة نشاط يختلف عما هو محدد في الترخيص. ولفتت إلى أن القانون يشمل الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، كما يتضمن حافزاً للكشف عن جرائم التستر، عبر مكافأة لا تتجاوز 10 في المئة من الغرامات المُحصّلة لمن يقدم دليلاً جدياً يقود إلى حكم نهائي بالإدانة.
أما المحامي محمد المرجاح، فأثار مسألة العلاقة بين القانون الجديد وشركات المحاصة التي يجيزها قانون الشركات، باعتبارها شركات مستترة بطبيعتها، لافتاً إلى أن بعض النصوص تحتاج إلى تفسير يحدد بدقة الحدود الفاصلة بين التستر المجرّم والشراكات التجارية المشروعة.
ويفرض القانون عقوبات تصل إلى الحبس 3 سنوات، وغرامة تصل إلى 100 ألف دينار أو ما يعادل الأرباح الإجمالية المتحصلة من النشاط المخالف أيهما أكبر، إضافة إلى المصادرة وإغلاق المنشأة وإلغاء الترخيص، وإبعاد الأجنبي وفق الإجراءات القانونية.
