– «يسرائيل هيوم»: واشنطن تُطالب بتوضيح مكان اليورانيوم المخصب قبل إعلان الاتفاق
– نتنياهو: قرار العودة الشاملة للعمليات العسكرية بيد ترامب
– طهران تُهدّد بـ«سيل من الصواريخ والمسيّرات»
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وأعرب عن رغبته في لقاء المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي في مرحلة ما إذا سارت الأمور على ما يرام، وسط وقف إطلاق نار هش، وتبادل اتهامات بانتهاكه.
وأضاف ترامب، في مقابلة بُثت الأربعاء، عبر بودكاست «بود فورس وان»، أن الوضع بشأن إيران «يتطور بسرعة»، متوقعاً أن يكون «جيداً جداً».
وقال: «وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي».
وأكد أن الولايات المتحدة «ليست بحاجة الآن إلى نشر قوات برية»، في مؤشر إلى تمسك واشنطن بالمسار السياسي، والعسكري المحدود، من دون الانتقال إلى تدخل بري مباشر.
وعن مشاركة خامنئي في المحادثات بشأن إنهاء الأعمال القتالية، أكد ترامب «أنه مشارك، بالتأكيد… أعتقد أنهم (المفاوضين الإيرانيين) يحترمونه كثيراً».
وقال إنه سمع أن المرشد الأعلى «لا يمر بوضع جيد»، لكنه يعطي موافقته على مسار المفاوضات.
وأضاف أنه لم يحظَ بعد بـ«شرف لقاء» خامنئي، لكنه تابع «أود أن ألتقي به. ربما سنلتقي في وقت ما، اعتماداً على كيفية سير الأمور».
وفي مقابلة أخرى مع «نيويورك بوست»، أعلن ترامب أنه سيلتقي على الأرجح المرشد في مرحلة ما، مضيفاً «أود مقابلته. أود مقابلة الجميع، ومن المحتمل أن نلتقي، حسب ما سيحدث».
ووصف الرئيس الأميركي، الحرب، بأنها «نجاح كبير»، قائلاً إن الجيش الإيراني تعرض لهزيمة.
وأضاف «سنرى ما سيحدث. نحن نعمل على اتفاق، وإذا حدث ذلك فسيكون جيداً. وإذا لم يحدث، فلا بأس أيضاً. سنقوم بالأمر بطريقة أخرى».
وأشار إلى أن أي اتفاق محتمل قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وجيزة، ما من شأنه تخفيف الضغط على أسواق الوقود وكبح جماح التضخم.
بيد أنه استدرك قائلاً «حصارنا البحري على إيران قد يستمر حتى سبتمبر، ولكن لا أرجح ذلك والأمر سيحل سريعاً».
اليورانيوم المخصب
وأفادت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدر آخر مطلع على الوضع، أن ترامب «يطالب طهران بتقديم تنازلات مكتوبة بشأن برنامجها النووي كجزء من اتفاق أولي يهدف لكسر الجمود الطويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران».
وفي القدس، أوردت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن «واشنطن أبلغت طهران أنها لن تفتح مضيق هرمز أو ترفع العقوبات، قبل معرفة موقع اليورانيوم المخصب».
وأضافت أن «واشنطن طالبت بتوضيح مكان مخزون اليورانيوم المخصب قبل إعلان الاتفاق».
نتنياهو
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، إن أي عودة شاملة للعمل العسكري ضد إيران ستكون بقرار من ترامب، مؤكداً أن القوات الأميركية والإسرائيلية مستعدة لذلك.
وأضاف «نختلف مع أميركا أحياناً في بعض الجوانب التكتيكية لكننا نتوصل لحلول».
وتابع نتنياهو أن الأمر لم ينته في إيران لكن تم إضعافها. وتابع أن «فتح مضيق هرمز ممكن عسكرياً. ونترك الأمر لترامب إذا لزم التصعيد العسكري. ترامب يدرس خيارات عدة، ونتحدث مرة كل يومين».
تصورات «ترامب»
ورداً على ذلك، نقلت «وكالة تسنيم للأنباء»، التابعة للحرس الثوري، عن مصادر مطلعة ان طهران لم تقدم خلال الأيام الماضية أي رد لواشنطن بشأن نص التفاهم المقترح، خلافاً لما وصفته بـ«تصورات» ترامب بشأن مسار المفاوضات.
وأضافت ان الرئيس الأميركي أعلن أن «الوضع مع إيران يتطور بسرعة، وسيكون جيداً جداً»، وأن الإيرانيين «يقولون إن المفاوضات قيد الإقرار داخل إيران».
وذكرت أن قول ترامب إن إيران «في طور إقرار» التفاهم المقترح «يختلف تماماً عن الواقع».
كما توعد أحد مستشاري خامنئي، بـ«سيل من الصواريخ والمسيّرات» في حال تجدّد الهجمات الأميركية على إيران.
وكتب محسن رضائي، وهو قائد سابق للحرس الثوري، على منصة «إكس»، «عند أي إطلاق وأي اعتداء، سيكون الرد سيلاً من الصواريخ والمسيّرات»، مشدداً على أن «المعتدي ستتم معاقبته سريعاً».
روبيو يدافع عن قدرات الرئيس: لا يعاني من «اضطراب إدراكي»
دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بقوة، عن القدرات الإدراكية للرئيس دونالد ترامب، رافضاً تماماً مخاوف مثارة في هذا الشأن.
وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، «دعوني أقول ببساطة: قد لا يعجبكم نهجه السياسي، وقد لا تعجبكم القرارات التي اتخذها، لكنني أؤكد لكم أنه ليس رئيساً نائماً ولا يعاني أي اضطراب إدراكي، أيا كان شكله».
واستجوَب روبيو، النائب الديمقراطي تيد لو، عارضاً مقاطع فيديو تُظهر الرئيس نائما خلال اجتماعات، وشكّك في قدراته الإدراكية. وبحسب روبيو، فإن ترامب «لا ينام حرفياً، يعمل ليلاً ونهاراً، لساعات طويلة، كل يوم… بوتيرة غير إنسانية».
