– رباب العصيمي: حملات التفتيش والتحول الرقمي يعززان مكافحة جريمة «الاتجار»
– جواهر الصباح: القانون يخضع للمراجعة لتطويره وتعزيز الضمانات والحقوق
أكدت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي، أن الهيئة تواصل تنفيذ دورها في مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص من خلال تطبيق الخطة الإستراتيجية للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
وأعلنت العصيمي، في تصريحات للصحافيين على هامش فعالية اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص إطلاق خدمة جديدة تحت اسم «بلغني» عبر التطبيق الحكومي الموحد «سهل»، تتيح للأفراد وأصحاب العمل الإبلاغ عن أي حالة يشتبه بأنها اتجار بالأشخاص، مع ضمان السرية التامة للمبلغين والمتضررين.
وذكرت أن المناسبة تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه الجريمة، وتعريف أفراد المجتمع بضرورة الإبلاغ عنها، إلى جانب توضيح حقوق العمال وأصحاب العمل والإجراءات القانونية ذات الصلة.
وأوضحت أن الهيئة عضو فاعل في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص برئاسة وزير العدل، وتنفذ عدداً من التوصيات الواردة في الخطة الإستراتيجية، من أبرزها الحملات التوعوية بحقوق العمال، ومنها حملة «احفظ حقوقك» التي تقدم رسائل توعوية مبسطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعريف العمال وأصحاب العمل بحقوقهم وواجباتهم.
وأضافت أن الهيئة كثفت حملات التفتيش على تطبيق القرارات المنظمة لسوق العمل وطورت آلياتها خلال العام الجاري، إلى جانب تعزيز خدماتها الإلكترونية، مبينة أن خدمة «بلغني» تمكن جميع أفراد المجتمع من الإبلاغ عن أي شبهة اتجار بالأشخاص، لتتولى الهيئة التحقيق في البلاغات والتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا وإعادة تمكينهم في سوق العمل الكويتي.
وأكدت أن التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وغرفة تجارة وصناعة الكويت يسهم في إيصال الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع، لاسيما العمالة بمختلف جنسياتها ولغاتها، بما يعزز جهود مكافحة الاتجار بالأشخاص.
مؤشر البلاغات
وفيما يتعلق بمؤشرات البلاغات، أوضحت العصيمي أنها لا تشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً ملحوظاً، إلا أن مستوى الوعي المجتمعي ارتفع، كما أصبحت وسائل الإبلاغ أكثر سهولة عبر الخدمات الإلكترونية ومنصات التواصل.
وأشارت إلى أن تكثيف حملات التفتيش خلال الفترة الماضية أسهم في انخفاض المخالفات نتيجة التزام أصحاب العمل والعمال بالقوانين المنظمة لسوق العمل، مؤكدة أن الهيئة تركز على تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، وتدعو الطرفين إلى الالتزام بالقانون والتعامل الإنساني.
وأضافت أن التحول الرقمي لم يخفض معدلات البلاغات بقدر ما سهّل وصول العامل إلى الهيئة وسرّع إجراءات تقديم الشكاوى ومتابعتها إلكترونياً من أي مكان، مشددة على أن جميع البلاغات، بما فيها البلاغات المقدمة عبر خدمة «بلغني»، تخضع لأعلى درجات السرية حفاظاً على سلامة المبلغين والضحايا.
إستراتيجية وطنية
من جانبها، أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم دعيج الصباح، أن الكويت تحرص سنوياً على إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص انطلاقاً من اهتمامها برفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق العمال وتعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة هذه الجريمة.
وقالت إن الكويت تمتلك إستراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين منبثقة عن اللجنة الوطنية برئاسة وزير العدل، وتضم مختلف الجهات الحكومية المعنية، بما يعزز تكامل الجهود في هذا الملف.
وأضافت أن تنظيم الفعالية في أحد المجمعات التجارية يهدف إلى الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع ونشر الوعي بحقوق العمال وأصحاب العمل، مؤكدة أن التوعية تمثل أحد أهم أدوات الوقاية من جرائم الاتجار بالأشخاص.
وأوضحت أن قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص في الكويت يخضع حالياً للمراجعة بهدف تطويره وتعزيز الضمانات والحقوق التي يوفرها بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.
وأشارت إلى أن الكويت تضم نحو 1.7 مليون عامل في القطاع الأهلي، إلى جانب نحو 700 ألف عامل منزلي، مؤكدة أن حماية حقوقهم تمثل أولوية في إطار التزام الدولة بحقوق الإنسان.
وبينت الصباح أن وزارة الخارجية، ممثلة بإدارة شؤون حقوق الإنسان، تعمل من خلال عضوية الكويت في منظمة العمل الدولية بالشراكة مع الهيئة العامة للقوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة الكويت واتحاد العمال، إلى جانب دورها في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، مؤكدة أن التعاون بين الجهات المعنية يشهد تطوراً مستمراً.
«بلغني» تتيح الرصد والتوثيق
أعلنت القوى العاملة إطلاق خدمة «بلغني» عبر التطبيق الحكومي الموحد «سهل»، والتي تتيح للمواطنين والمقيمين الإبلاغ مباشرة عن أي مخالفة لأحكام قانون العمل، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة وحماية حقوق جميع أطراف علاقة العمل.
وأوضحت الهيئة أن الخدمة تهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة وعادلة تحت شعار «لأن بلاغك يصنع فرقاً»، حيث يمكن للمستخدم رصد المخالفة وتوثيقها بالصور، ثم إرسال البلاغ بسهولة عبر تطبيق «سهل» وإدخال البيانات المطلوبة، مع متابعة الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة.
تجريم العمل القسري واحتجاز الوثائق
أوضح مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في القوى العاملة محمد المزيني، أن الكويت تمتلك منظومة متكاملة لرصد ومتابعة قضايا الاتجار بالأشخاص، وأن جهود المكافحة تقوم على تعاون وثيق بين الهيئة ووزارات الداخلية والخارجية والعدل واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، مشيراً إلى أن القوانين الكويتية تجرم العمل القسري واحتجاز الوثائق الرسمية الخاصة بالعمال.
