«ميّت» عاد إلى الحياة… عمره الحقيقي 66 و«الكويتي» 86!


– مع إنشاء البطاقة المدنية في 1986 بدأت مرحلة ربط البيانات بين الجهات المختلفة في الدولة

– بعض حالات التزوير التي سبقت اكتمال هذا الربط بقيت كامنة لسنوات طويلة قبل أن تتمكن مباحث الجنسية من كشفها

– شخص انتحل هوية مواطن كويتي من مواليد 1940 وتوفي في 1970 واستخرج رقماً مدنياً باسمه في العام 1987

– المعلومة وصلت إلى رجال مباحث الجنسية عن طريق «مصدر سري خاص»

– إدارة المواليد والوفيات أكدت أن الرجل الحقيقي متوفى في حين يوجد شخص آخر ينتحل صفته ولا يزال على قيد الحياة ولديه أبناء

– رجال المباحث تمكنوا من ضبط المتهم واعترف بأنه يحمل جنسية خليجية وأقرّ باسمه الحقيقي

– ضُبطت بحوزته رخصة قيادة صادرة من دولته الخليجية تحمل اسمه الحقيقي وعمره وجنسيته

– جرى إخضاعه لتقدير السن بواسطة خبراء الأدلة الجنائية والطب الشرعي فأثبت الفحص أن عمره البدني لا يتوافق مع عمره «الرسمي»

– إحالة المتهم إلى النيابة العامة وسحب الجنسية منه ومن جميع تبعياته البالغ عددهم 20 شخصاً

أتاح غياب الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية في العقود الماضية بقاء بعض ملفات الجنسية مفتوحة، حتى بعد وفاة أصحابها رسمياً، على الرغم من وجود شهادات وفاة وتصاريح دفن صادرة بحقهم. ومع إنشاء البطاقة المدنية العام 1986، بدأت مرحلة ربط البيانات بين الجهات المختلفة في الدولة، إلا أن بعض حالات التزوير التي سبقت اكتمال هذا الربط بقيت كامنة لسنوات طويلة، قبل أن تتمكن مباحث الجنسية من كشفها.

وفي إحدى تلك القضايا، كشفت مباحث الجنسية أن شخصاً انتحل هوية مواطن كويتي توفي في مطلع سبعينات القرن الماضي، واستخرج رقماً مدنياً باسمه العام 1987، بعد أكثر من 17 عاماً على وفاته، مستغلاً عدم وجود الربط آنذاك بين إدارة الجنسية وإدارة المواليد والوفيات. وبناءً على ذلك، قررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية سحب الجنسية الكويتية منه ومن جميع تبعياته، البالغ عددهم 20 شخصاً.

وفي تفاصيل القضية التي شرحتها مصادر أمنية مطلعة لـ«الراي»، فإن الشخص الحقيقي من مواليد العام 1940، وتوفي بتاريخ 26 – 4 – 1970 عن عمر 30 عاماً، إلا أن شخصاً آخر انتحل صفته واسمه عام 1987، وأنشأ رقماً مدنياً باسمه، مستفيداً من عدم وجود الربط بين إدارة الجنسية وإدارة المواليد والوفيات في تلك الفترة، علماً بأن هذا الربط أصبح قائماً بعد الغزو والتحرير.

وأضافت المصادر أن المعلومة وصلت إلى رجال مباحث الجنسية عن طريق «مصدر سري خاص»، فتمت مخاطبة إدارة المواليد والوفيات للتحقق من تاريخ وفاة الشخص الحقيقي، التي زودت رجال المباحث بتاريخ الوفاة، ليتأكد أن الرجل الحقيقي متوفى، في حين يوجد شخص آخر ينتحل صفته، ولا يزال على قيد الحياة، ولديه أبناء.

وأوضحت أن الشخص الحقيقي من مواليد العام 1940، بينما كان المنتحل لا يزال على قيد الحياة بـ «عمر كويتي» يبلغ 86 عاماً، قبل أن تكشف التحريات أنه يحمل هوية خليجية حقيقية، وأنه من مواليد العام 1960، أي إن عمره الحقيقي 66 عاماً فقط.

وقد تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم. وبمواجهته اعترف بأنه يحمل جنسية خليجية، وأنه من مواليد العام 1960، وأقر باسمه الحقيقي، كما ضُبطت بحوزته رخصة قيادة صادرة من دولته الخليجية، تحمل اسمه الحقيقي وعمره وجنسيته.

كما جرى إخضاعه لتقدير السن بواسطة خبراء الأدلة الجنائية والطب الشرعي (تسنين)، حيث أثبت الفحص أن عمره البدني لا يتوافق مع عمره الرسمي المقيد في الملف الكويتي، ويستحيل أن يكون من مواليد العام 1940، فيما جاءت النتيجة متوافقة مع العمر الذي توصلت إليه التحريات وفق هويته الخليجية الحقيقية.

ولفتت المصادر إلى أن هذا الملف لم تُجر له فحوصات البصمة الوراثية، وأن الملف برمته لا يزال محل شك وتدقيق.

4 أدلة رئيسية

واستندت القضية إلى 4 أدلة رئيسية، هي:

1 – شهادة وفاة الشخص الحقيقي

2 – تقدير السن الصادر عن الطب الشرعي

3 – المستند الخليجي الدال على هوية المتهم الحقيقية

4 – القيود الخاصة بأبنائه والمثبتة بالاسم الخليجي ذاته الوارد في رخصة قيادته الخليجية.

وأشارت المصادر إلى أنه تمت إحالة المتهم إلى النيابة العامة بتهمة تزوير الجنسية، والقضية منظورة حالياً أمامها، تمهيداً لإحالتها إلى القضاء.

وبناءً على ذلك، قررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية سحب الجنسية الكويتية من منتحل الصفة، ومن جميع تبعيته، البالغ عددهم 20 شخصاً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *