– لجنة لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون العمل الخيري بمشاركة الجمعيات وأصحاب الخبرات
– على الجمعيات المحافظة على سمعتها ممَنْ يستغلونها لمصالحهم وقد يكونون من داخلها
– لنحافظ على العمل الخيري ونصونه ونمكّن الجمعيات من مواصلة رسالتها الإنسانية بكفاءة واستدامة
شدّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، على أهمية تنظيم العمل الخيري والإنساني، وتعزيز الشفافية والحوكمة، والحفاظ على سمعة القطاع الخيري، مؤكدة أن قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني جاء لتنظيم هذا العمل ودعمه، وليس للتضييق على الجمعيات.
وقالت الحويلة، خلال اجتماعها برؤساء مجالس إدارات الجمعيات الخيرية لمناقشة قانون العمل الخيري الجديد، إن «القانون جاء لتنظيم هذا العمل الخيري والإنساني ودعمه، وليس للتضييق، ولكن للتنظيم وتوفير إطار واضح يساعد على استمراره وتطويره والحفاظ على الثقة بين الجمعيات والمتبرعين والمستفيدين».
وأضافت «نحن دائماً منكم وفيكم، والجمعيات الخيرية دائماً أياديها ممتدة للخير في داخل وخارج الكويت، ونعتز بهذا القطاع الخيري المهم الذي يرفع اسم دولة الكويت في المحافل الدولية دائماً، فهو يعمل منذ سنوات طويلة في مختلف المناطق في الكرة الأرضية، ويقدم الخدمات المختلفة حسب الاحتياجات وحسب الكوارث الطبيعية وحسب الأمور المختلفة».
بصمة محلية
ولفتت الحويلة إلى أنه «خلال العامين الماضيين، عزّزت الجمعيات الخيرية وجودها في داخل الكويت محلياً، وتركت بصمة أكثر وضوحاً. وهذا الاجتماع هو الثالث مع القطاع الخيري ودائماً أبوابي مفتوحة لكم لاستقبال مقترحاتكم ونعزّز التعاون والشراكة فيما بيننا».
وتابعت «وهذا الاجتماع جاء بمناسبة صدور قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني، لنستعرض أحكامه وتعريفاته وأهدافه وما يتصل بكيفية تطبيقه في حوار مباشر، وقد تعوّدنا على الشفافية واطلعتم على القانون قبل رفعه وبعد صدوره، وهذا القانون جاء لتنظيم هذا العمل الخيري والإنساني ودعمه، وليس للتضييق عليه، ولكن للتنظيم وتوفير إطار واضح يساعد على استمراره وتطويره والحفاظ على الثقة بين الجمعيات والمتبرعين والمستفيدين أيضاً».
وأشارت إلى أن «هذا قانون داعم لكم وأيضاً للدولة، ولا يستهدف أبداً التضييق عليكم، ولكن نحن نقوم بواجبنا انطلاقاً من الاتفاقيات الدولية وتقييم دولة الكويت وغيرها من الأمور، وهذا القانون يقوم بتنظيم وتوزيع وتوضيح المسؤوليات وتعزيز الشفافية والحوكمة، ويصون هذا القطاع المهم الذي له تأثير وبصمة واضحة في خريطة العمل الخيري في الكويت وحماية هذا العمل».
قوانين ولوائح
وأوضحت الوزيرة أن «المسؤولية المشتركة بيننا وبينكم، فهي تتطلب الالتزام في كثير من القوانين واللوائح وأحكام الرقابة المختلفة على أعمال الجمعيات، وبعض إجراءاتها ولوائحها والرقابة المالية والإدارية والتقارير المختلفة، وأيضاً على العاملين فيها، وكل بحسب مسؤوليته واختصاصاته»، لافتة إلى أن «بعض الناس أخذت تستخدم أسماء بعض الجمعيات، فأنتم من المهم عندكم سمعة هذه الجمعيات، ونحن أيضاً أكثر، فلن أقول لكم حافظوا على إرثكم لأنكم أكيد تحافظون عليه، ولكن بعض ضعاف النفوس يحاولون أن يستخدموا ويستغلوا بعض الجمعيات، وبعضهم يكون عاملاً للأسف في داخل هذه الجمعيات».
وقالت«لأجل ذلك أطلب دائماً أن يكون هناك خط مفتوح وإبلاغ فوراً بأي استغلال لهذه الجمعية أو اسم هذه الجمعية في بعض المناسبات أو المحافل أو جمع التبرعات، ويكون هناك إبلاغ فوري للجهات المختصة، لكي نقوم بواجبنا لحماية هذه الجمعية وسمعتها والقطاع الخيري».
وأضافت«في بعض الأحيان يكون لدينا بعض التعاملات وبعض المؤشرات التي تثير الشكوك، وأنتم أقرب تستطيعون أن تكتشفوها أكثر منا، لأنكم في الجمعية تعرفون، فالتعاون المفروض أن نتخذ فيه الإجراءات القانونية، وأنتم سمعتم عن الأخبار التي مضت وقبلها يمكن من سنة أيضاً في مجال بعض العاملين، ونحن طبعاً لا نتهم أحداً ولا ندخل في نوايا أحد، ولا أبداً نلقي اللوم على أحد، لكن تعرفون الجنس البشري دائماً تفكيره في هذا المجال أو غيره، وليس في القطاع الخيري فقط، يستغلون كل القطاعات الموجودة في العالم، ولكن نحن دائماً يهمنا المحافظة على سمعة هذا القطاع والمبادرة دائماً لحمايتكم».
لجنة مختصة
وتابعت«علينا الالتزام بالضوابط القانونية المعتمدة في تنظيم العمل الصادرة من الإدارة المعنية، ونحن نعمل على إعداد اللائحة التنفيذية تمهيداً لإصدارها، لذلك هناك لجنة مختصة، وأنا طلبت منهم أن يجتمعوا بالناس ذوي الخبرات والمختصين في هذا المجال، وهذا اختصاصكم، فنحتاج ان تضعوا أيديكم معنا على الأقل في اللائحة التنفيذية ونرحّب بجميع ملاحظاتكم وأسئلتكم واستفساراتكم ونحن موجودون لأجلكم».
ولفتت إلى«أهمية التواصل المستمر بين الوزارة والجمعيات، لنحافظ على هذا العمل الخيري ونصونه، ونعزّز ثقة المجتمع فيه، إضافة إلى تمكين الجمعيات من مواصلة رسالتها الإنسانية بكفاءة واستدامة، لذلك نتمنى لهذا القطاع الاستدامة والعمل المشترك بين الوزارة والجمعيات لتحقيق هذه الاستدامة وترسيخ سمعة دولة الكويت ومكانتها في كل الميادين من الخير والعطاء سواء داخل الكويت أوخارجها».
استعلام أمني قبل تعيين العاملين
شدّدت الحويلة على«أهمية الالتزام بالضوابط القانونية في اختيار العاملين في الجمعيات، وإجراء استعلام أمني، وعلى الجمعيات أن تحاول الاستعلام أمنياً، حتى نحن على مستوى الوزارات والقطاع الحكومي دائماً نستعلم أمنياً احتياطاً، ليس اتهاماً لأحد وعدم ثقة بأي أحد، ولكن نحن دائماً نحاول على الأقل أن نتعرف، وقطاعكم مهم جداً ونحن على استعداد لذلك، فالوزارة فاتحة أبوابها لأي سؤال أو مساعدة إذا رغبتم بالاستعلام أو غيره».
معكم في قارب واحد
خاطبت الحويلة ممثلي الجمعيات الخيرية بالقول: «نحن معكم في قارب واحد وفريق واحد لتعزيز العمل الخيري، وفي وضع أُطر وإجراءات معتمدة سواء منكم أو منا، ويجب أن نتحقق من أمور كثيرة، ودائماً عليكم اختيار العاملين من اصحاب الخبرات والمؤهلات للوظائف التي يشغلونها واختيار الأشخاص المناسبين في الموقع المناسب، وعلينا أن نعزّز الكفاءات في العمل وندعم النزاهة والحوكمة داخل هذه الجمعيات التي تقوم بدور مهم العالم شاهد عليه».
تلبية الاحتياجات الداخلية… أحقّ
لفتت الحويلة إلى «أهمية توطين العمل الخيري وتعزيز توجيه هذه التبرعات والمشاريع الخيرية دائماً إلى داخل الكويت، لأن خيركم خيركم لأهله، وأعتقد أنه من المهم جداً أن نلبي احتياجات المجتمع المحلي، وهذا لا يعني الامتناع عن أن نساعد العالم الآخر أو خارج الكويت، لا هذا خطكم معروف وواضح، ولكن دائماً تلبية الاحتياجات الموجودة لأهلنا الموجودين في مجتمعاتنا قد تكون أحق».
حماية القطاع من المرتزقة والمتطفلين
وجهت الحويلة رسالة لممثلي القطاع الخيري الحاضرين، فقالت «أنتم الذراع اليمنى والسند دائماً في تعزيز هذا القطاع، وإن شاء الله نكون عند حُسن ظن الجميع وتكمّلون هذه المسيرة، وترفعُونَ اسم دولة الكويت في كل المحافل، وأنا أثق تماماً بكم وبهذا القطاع، بغض النظر عن الشوائب التي قد تظهر. ففي بعض الأحيان يلتصق بهذا القطاع المهم، بعض المرتزقة أو المتطفلين على هذا العمل المهم والخير، وأنا أعتقد أنكم تعرفون هؤلاء، وأرجو أن تحموا هذا القطاع، وهذه رسالة مهمة عندكم وأمانة كبيرة أن تحموا هذا القطاع من أي تدخلات قد تضر أو تؤثر على هذا القطاع».
