– العلاقات مع الكويت تواصل نموها وتطورها بعد أكثر من 63 عاماً
– الكويت أشعرتني بأنني في وطني… وأحمل منها ذكريات دافئة وثقة بمستقبل العلاقات
أعرب سفير مملكة تايلند لدى البلاد سونغتشاي تشايباتيويت، عن عميق امتنانه لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وقيادة دولة الكويت، لما أبدوه من صداقة ودعم لتايلند وسفارتها، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين التي تمتد لأكثر من 63 عاماً، تواصل نموها وتطورها.
وقال السفير تشايباتيويت، في كلمة خلال حفل وداع أقامه لممثلي وسائل الإعلام قبل مغادرته الكويت، إنه أراد أن يوجه الشكر شخصياً إلى الإعلاميين على صداقتهم، وعلى جهودهم في تعريف الجمهور الكويتي بتايلند وسفارتها وأنشطتها.
وأعرب عن تقديره لوزارة الخارجية الكويتية، التي وصفها بالشريك الوثيق والفاعل في دفع التعاون بين البلدين إلى الأمام، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز التقارب بين تايلند والكويت.
ولفت إلى أن الشهر الماضي شهد زيارة وفدين تايلنديين رفيعي المستوى إلى الكويت، ما يعكس مدى الأهمية التي توليها بلاده للعلاقات مع الكويت.
وأضاف أن البلدين يعملان على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزيري الخارجية، معرباً عن أمله في توقيع الاتفاقية قريباً، بما يوفر إطاراً أقوى لدفع التعاون الثنائي قدماً.
وأشار إلى أن وفدين كويتيين زارا بانكوك أيضاً، أحدهما للمشاركة في معرض «THAIFEX–Anuga Asia» في مايو، والآخر للمشاركة في «Grand Halal Bangkok» في يوليو، ما أسهم في بحث المزيد من فرص التعاون في مجالات الأغذية والتجارة ومعايير الحلال والرعاية الصحية.
وذكر أن عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات الكويتية سيزورون تايلند في وقت لاحق من الشهر الجاري، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المقرر عقدها في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.
الأمان
وتطرق السفير إلى ظروف وصوله إلى الكويت، وقال إن وصوله كان غير اعتيادي، إذ وصل براً في مارس الماضي بسبب إغلاق المجال الجوي.
وأضاف أن أكثر ما يتذكره عند الحدود في النويصيب هو الهدوء واللباقة التي اتسم بها تعامل المسؤولين الذين استقبلوه، واستطرد: «حتى في تلك اللحظة الصعبة، شعرت بالأمان والترحيب».
وأكد أن هذا الشعور ظل راسخاً لديه، مشيراً إلى أنه خلال التوترات الإقليمية شاهد الناس يتوجهون إلى أعمالهم، والمتاجر تفتح أبوابها، والحياة اليومية تستمر، معرباً عن إعجابه الكبير بـ«القدرة الهادئة على الصمود التي يتمتع بها الشعب الكويتي».
وأعرب عن امتنانه أيضاً لجهود القيادة الكويتية في الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن ذلك يعني الكثير لنحو 1080 تايلندياً يعتبرون الكويت وطنهم الثاني.
وأضاف أنه سيحتفظ بذكريات الضيافة التي لمسها في الديوانيات، وعلى موائد الطعام المشتركة، وفي اللقاءات والحوارات التي حرص خلالها الجميع على إشعاره بأنه جزء من المجتمع.
وأضاف: «فترة وجودي هنا كانت قصيرة، لكن الكويت جعلتني أشعر بأنني في وطني».
جسر تقارب
ووجه تشايباتيويت، الشكر إلى ممثلي وسائل الإعلام على اهتمامهم بتايلند، وأسئلتهم وتغطيتهم لأنشطة السفارة، مؤكداً أنهم أسهموا في تعريف الجمهور الكويتي بشكل أكبر بتايلند، وثقافتها، وأعمالها، ورعايتها الصحية، والفرص المتاحة أمام البلدين لتعزيز التعاون.
وأوضح أن العلاقات بين الدول تُبنى أيضاً من خلال الشعوب، من خلال الأشخاص الذين يسافرون ويدرسون ويمارسون الأعمال ويكوّنون الصداقات، مشيراً إلى أن العمل الإعلامي ينقل هذه الروابط إلى جمهور أوسع، ويسهم في بناء الثقة والتفاهم المتبادل.
وأضاف أنه تعلم الكثير عن الكويت من الإعلاميين، معرباً عن شكره لهم على الأخبار والرؤى التي شاركوها معه، وعلى الحوارات العديدة التي جمعتهم.
وأوضح أنه سيعود قريباً إلى بانكوك لتولي منصب المدير العام لإدارة المعاهدات والشؤون القانونية في وزارة الخارجية التايلندية، مشيراً إلى أن عمله المقبل سيركز بدرجة أكبر على المسائل القانونية، وأن أمامه الكثير من العمل.
وقال إنه يغادر الكويت حاملاً ذكريات دافئة عنها، وثقة بمستقبل العلاقات بين البلدين، طالباً من الإعلاميين منح خلفه وزملائه في السفارة الصداقة والدعم نفسيهما اللذين حظي بهما خلال فترة عمله.
